2017 January 22 - يکشنبه 03 بهمن 1395
کتاب النکاح مساله12
کد خبر: ٦٨٣ تاریخ انتشار: ٢١ اسفند ١٣٩٣ - ٠٦:٥٦ تعداد بازدید: 415
صفحه نخست » خارج - کتاب النکاح - جزوه مکتوب » خارج / سطح
کتاب النکاح مساله12

مسألة 12:

لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين، دواماً كان النكاح أو منقطعاً، و أمّا سائر الاستمتاعات كاللّمس بشهوة و الضمّ و التفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة، و لو وطئها قبل التسع و لم يفضها لم يترتّب عليه شي‏ء غير الإثم على الأقوى، و إن أفضاها بأن جعل مسلكي البول و الحيض واحداً أو مسلكي الحيض و الغائط واحداً حرم عليه وطئها أبداً، لكن على الأحوط في الصورة الثانية، و على أيّ حال لم تخرج عن زوجيته على الأقوى فيجري عليها أحكامها من التوارث و حرمة الخامسة و حرمة أختها معها و غيرها، و يجب عليه نفقتها ما دامت حيّة و إن طلّقها، بل و إن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط، بل لا يخلو من قوّة، و يجب عليه دية الإفضاء، و هي دية النفس، فإذا كانت حرّة فلها نصف دية الرجل مضافاً إلى المهر الذي استحقته بالعقد و الدخول، و لو دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها لم تحرم عليه و لم تثبت الدّية، و لكن الأحوط الإنفاق عليها ما دامت حيّة، و إن كان الأقوى عدم الوجوب.

 

اقول:

 ان هذه المساله مشتمله علی فروع ثمانیه نذکرها بتفصیل واضح:

الاول: حرمه وطء الزوجه الصغیره تکلیفا قبل اکمال تسع سنین دواما کان العقد او منقطعا.

الثانی:  جواز جمیع الاستمتاعات غیر الوطی من الزوجه الصغیره قبل الاکمال.

الثالث: عدم ترتب شیء علی الزوج اذا وطی الزوجه الصغیره قبل اکمالها و لایوجب الافضاء.

الرابع: ان الوطی بالزوجه الصغیره الغیر البالغه هل یوجب تحریم وطیها علیه ابدا؟

الخامس:  عدم خروج الزوجه الصغیره من الزوجیه بوطیها قبل تسع سنین و ترتب احکامها من التوارث والنفقعه وحرمه الخامسه و غیرها.

 السادس: یجب علی الزوج دیه الافضاء اذا وطی بالزوجه الصغیره قبل الاکمال و افضاها.

السابع: ان الوطی بالزوجه الصغیره یوجب استقرار المهر علی الزوج.

الثامن: الافضاء الحاصل بالوطی بعد الاکمال لا یوجب الاحکام المذکوره، لا حرمه و لا دیه ولا....

قد تعرض الفقهاء لجمیع الفروع المذکوره ، ولکن بعضها فی طی مسایل مستقله کالسید الیزدی الذی تعرض لجمیها طی عشره مسایل فی فصل واحد. العروه الوثقی: 5/509.

و بعض آخر فی طی مساله واحدهن باختصار کصاحب الجواهر. جواهر الکلام: 30 /209، الفصل الثانی من اللواحق،  المساله الرابعه.

و المحقق السبزواری فی کفایه الفقه: 2/88، المساله السادسه. و صاحب الریاض فی ریاض المسایل: 10/81، المساله الرابعه. وابن فهد الحلی ذکرها فی المسالتین فی المهذب البارع : 3/210 ، آداب الخلوه،  المساله الرابعه والسابعه.

و اما نحن نبحث عن الفروع الثمانیه فرعا و فرعا بنحو استقلالی مع ذکر الاقوال والادله والنقض والابرام فیها انشاالله تعالی.

 

 الفرع الاول: حرمه وطء الزوجه الصغیره تکلیفا قبل اکمال تسع سنین دواما کان العقد او منقطعا.

هذا الفرع ای عدم جواز الوطی بالزوجه الصغیره قبل اکمالا تسع سنین مشهور  عند الامامیه بل ادعی علیه الاجماع و الیک نصوص الفقهاء:

قال المحقق فی الشرایع: الدخول بالمراه قبل ان تبلغ تسعا محرم. و زاد علیه صاحب الجواهر:  اجماعا بقسمیه. جواهر الکلام: 30/209.

قال المحقق البحرانی:  الفائدة الثانية عشر : قدر صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) ، بأنه ..... لا يجوز الدخول بها قبل إكمال تسع سنين هلالية.....

ولا خلاف في تحريم الوطئ قبل إكمال المدة المذكورة.  الحدایق الناضره: 23/89.

قال السید علی الطباطبایی: لایجوز ان یدخل الرجل بالمراه حتی یمضی لها تسع سنین هلالیه اجماعا للنصوص المستفیضه. ریاض المسایل: 10/81.

قال السید الخویی: و هو فی الجمله محل وفاق. مبانی العروه المطبوع ضمن الموسوعه الخویی: 32/124، فصل فی وطء الزوجه قبل تسع سنین.

 

الادله فی المقام:

الاول: الاجماع:

فتحصل مما ذکرناه ان الفرع مشهور بین الامامیه و علیه اجماع المنقول من غیر واحد من الفقهاء.

و لکن لاحد ان یسال هل یمکن لنا ان نتخذ الاجماع هنا دلیلا مستقلا وافیا بالمطلوب ام لا؟

فنجیب بان الاجماع فی هذا المساله و ان یحتمل قویا ان یکون موجودا و لکن لایجوز الاستدلال به فی هذا الفرع، لان الاجماع بهذا المثابه اجماع مدرکی لا یعتنی به الفقهاء، لان من الممکن ان یکون مستند الاجماع المذکور هو الاخبار التی تکون موجودا فی الباب، و ان هذا الاحتمال مانع لمقبولیه الاجماع، لانه یحتمل ان یکون الاتفاق المحکی او نفی الخلاف المحکی مستند  الی هذه  الاخبار الآتیه، و اذا کان کذلک لا یجوز الاستناد الیها فی الفرع.

 

 

 

الثانی: معرضیه الوطی قبل الاکمال للعیب فی المدخول بها.

لا شک ان الدخول بالمراه قبل الاکمال موجب لمعرضیها للعیب ، و من الواضح ان تاسیس العیب فی المراه حرام. قال به الشیخ الفاضل فی التفصیل الشریعه فی شرح تحریر الوسیله: 22/24.

 

الثالث: نصوص الموجوده فی الباب.

الحدیث الاول صحیحه الحلبی.

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ وَ هِيَ صَغِيرَةٌ فَلَا يَدْخُلُ بِهَا حَتَّى يَأْتِيَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ .

وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات النکاح، باب 45 ح1.

الکافی: 5/398 ح2،  باب الحد الذی یدخل بالمراه فیه.

 

الحدیث الثانی روایه زراره.

محمد بن یعقوب  عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ‏ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا يُدْخَلُ بِالْجَارِيَةِ حَتَّى يَأْتِيَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ أَوْ عَشْرُ سِنِينَ .

وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات النکاح، باب 45 ح2.

الکافی: 5/398 ح3،  باب الحد الذی یدخل بالمراه فیه.

قال الشیخ علی المشکینی:  ان لم یکن التردید من الراوی یحمل النهی علی القدر المشترک بین التحریمی والتنزیهی  لاختلاف متعلقه حرمه و کراهه فیما دون التسع والعشر. التعلیقه الاستدلالیه علی تحریر الوسیله: 3/137 ذیل مساله12:

 

اقول: نرد علیه بان استفاده المفهومین من هیئه النهی الواحد ممنوع، لان النهی اما تحریمی و اما تنزیهی و لا نعرف القدر المشترک بینهما، مضافا الی ان من المعلوم ان التردید من الراوی قطعا و کم له من نظیر فی الروایات والاحادیث.

و قال السید الحکیم: التخییر فیهما (ای فی تسع او عشر سنین ) بین الاقل والاکثر  الذی یوجب حمل الاکثر عرفا علی الاستحباب. مستمسک العره: 14/79.

اقول: ما قاله السید الحکیم فی توجیه تردید الذی کان فی الخبر، ان قلنا بانه من کلام الامام (ع) حق و نلتزم به و ان کان القول بانه من کلامه(ع) بعید.

قال صاحب الجواهر فی هذا الخبر والخبر الآتی : الخبرین ....المحمولتین علی التردید من الراوی او استحباب التاخیر الی العشر او اختلاف النساء فی تحمل الوطء. جواهر الکلام: 30/760 فی المساله السادسه فی الثالث من اسباب التحریم.

 

الحدیث الثالث خبر عمار السجستانی

قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ عَنْهُ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ أَوْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا حَدَّثَنِي عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لِمَوْلًى لَهُ انْطَلِقْ فَقُلْ لِلْقَاضِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَدُّ الْمَرْأَةِ أَنْ يُدْخَلَ بِهَا عَلَى زَوْجِهَا ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ .

وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات النکاح، باب 45 ح3.

الکافی: 5/398 ح4، باب الحد الذی یدخل بالمراه فیه.

 

الحدیث الرابع روایه ابی بصیر

محمد بن یعقوب عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا يُدْخَلُ بِالْجَارِيَةِ حَتَّى يَأْتِيَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ أَوْ عَشْرُ سِنِينَ .

وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات النکاح، باب 45 ح4.

الکافی: 5/398 ح1،  باب الحد الذی یدخل بالمراه فیه.

 

الحدیث الخامس روایه غیاث بن ابراهیم.

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ لَا تُوطَأُ جَارِيَةٌ لِأَقَلَّ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ فَإِنْ فَعَلَ فَعِيبَتْ فَقَدْ ضَمِنَ .

قال الشیخ الحر العاملی:

أَقُولُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّأْخِيرِ أَوْ عَلَى الدُّخُولِ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ.

و فیه:  ان الذی قاله الشیخ الحر العاملی بحمل الخبر علی استحباب التاخیر غیر مقبول ، لانه لا یلائم مع ذیل الخبر، لان فی ذیله قال: فان فعل فعیبت فقد ضمن ، وواضح ان کان الوطی جائزا قبل عشر سنین فلا معنی لضمانه فی صوره التعیب، فعلیهذا ، قلنا بان احسن الوجوه هو الذی قاله الشیخ الحر اخیرا بحمل الخبر علی الدخول فی اول السنه العاشره.

قال السید الحکیم: اما خبر غیاث بن ابراهیم عن جعفر عن ابیه عن علی(ع) ......فشاذ مهجور و یجب حمل صدره علی الاستحباب بقرینه ما سبق ان امکن و الا طرح. مستمسک العروه: 14/79.

عبر صاحب الجواهر عن هذا الخبر بالموثق و قال: لکن شاذ یمکن حمله علی الدخول فی العشر او علی الکراهه.... او غیر ذلک. جواهر الکلام: کتاب النکاح، الثالث من اسباب التحریم(المصاهره). المساله السادسه. 30/760.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التحقیق والقول المختار:

لاریب فی ان المتتبع یظهر له فی التحقیق ، ان حرمه الوطی بالزوجه قبل اکمال التسع مشهور فتوی و روایه ، و ان کان الاجماع المحکی علیه غیر مقبول ، لکن بسایر الادله یثبت الحکم و هو حرمه الوطی، بالنصوص الصحیحه والموثقه وبالمنع من الاضرار والتعییب فی المراه، و بان الوطی قبل تسع  موجب لاسقاط المراه من المنفعه و الاستیلاد و غیره .

و اما عدم الفرق بین النکاح الدایم والمنقطع و ان لم یکن صریحا فی الاخبار و لکن یستفاد من اطلاق النهی عن الوطی والدخول الذی یشمل المنقطع والدایم، و و لیس فیما نحن فیه قرینه علی تقیید الاطلاق.

و کذلک لا فرق بین الحره والامه لاطلاق النصوص والادله.

و لا ینافی اقتصار بعض عبارات الفقهاء علی الزوجه، لان التخصیص بالذکر فی العبارات لا یوجب التخصیص فی الحکم.

ان قلت: ان الذی یظهر من صاحب الوسایل و عبارته الصریحه هو اختصاص الحرمه بالزوجه الحره دون المملوکه حیث جعل بابا بعنوان سقوط الاستبراء عم اشتری جاریه صغیره لم تبلغ و جواز وطئه ایاها و ذکر فیه احد عشر حدیثا.

قلت اولا: ان ما اورده فی الباب غیر تام لانه ما یفید بما ادعاه فی العنوان الا حدیث واحد و هو الحدیث الاول ای صحیحه الحلبی عن الصادق(ع)، و اما غیرها اجنبیه عما نحن فیه، بل انما اورد لبیان موارد التی یجب فیها استبراء الامه.

و ثانیا: ان صحیحه الحلبی ایضا لا یدل علی ما ادعاه الشیخ الحر و الیک نصه:

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ جَارِيَةً وَ لَمْ تَطْمَثْ.

قَالَ(ع):  إِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يَتَخَوَّفُ عَلَيْهَا الْحَبَلَ فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا عِدَّةٌ وَ لْيَطَأْهَا إِنْ شَاءَ وَ إِنْ كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْ وَ لَمْ تَطْمَثْ فَإِنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ.

قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً وَ هِيَ حَائِضٌ قَالَ إِذَا طَهُرَتْ فَلْيَمَسَّهَا إِنْ شَاءَ . وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب نکاح العبید والاماء، باب 3 ح 1.

 

استشکل علیها السید الخویی بما نصه:

فان هذه الصحیحه لیست بصدد بیان جواز وطء الامه قبل بلوغها تسع سنین اذ ان کلمه صغیره فیها مستعمله فی معناها العرفی اعنی ما یقابل الکبیره لا ما یقابل البالغه علی ما یشهد له تقییدها ب- لا یتخوف علیها الحبل. فان ظاهر القید لما کان هو الاحتراز لم یکن معنی الاراده ما یقابل البالغه منها ، فان الصغیره بهذا المعنی لیست الا قسما واحدا  لعدم قابلیتها للحبل، فلا معنی لتقسیمها الی ما یتخوف علیها الحبل و ما لا یتخوف ذلک، و تخصیص الحکم بالقسم الثانی دون الاول.

و انما ینسجم هذا التقیید الذی یکون نتیجته التخصص لا محاله- مع ما ذکرناه من اراده ما یقابل الکبیره منها ، فانها علی قسمین:

منها ما یتخوف علیها من الحبل کابنه الاربع عشره سنه.

و منها ما لا یتخوف علیها ذلک کابنه العشر. مبانی العروه المطبوع ضمن الموسوعه الخویی: 32/125.

قلت: لا شک فی ان الذی اورد علیه السید الخویی حق لایرد علیه شی و بالنتیجه الحق مع السید الیزدی الذی صرح بان لا فرق بین الحره والامه. و اما السید الماتن ذکره بقول مطلق وانماالمستفاد من اطلاق کلامه ما قلنا بان لا فرق بین الحره والامه.

و کذلک لا فرق بین الوطی فی الدبر والقبل، لامور:

 الاول: اشتراک القبل والدبر فی کثیر من الاحکام، و منها ما نحن فیه.

الثانی: اطلاق ادله المنع من الوطی یشمل الدبر والقبل من جهه اطلاقه.

الثالث: الاجماع المنقول بنقل بعض الفقهاء  علی حرمه الوطی  ایضا مطلق یشملهما.

الرابع: فتوی الفقهاء بحرمه الوطی ایضا مطلق لا یفرقون بین الدبر والقبل.

الخامس: اشتراکهما فی معرضیتها للعیب.

 

حکم الوطی اذا شک فی سن المراه:

اذا شککنا فی سن الصغیره هل یبلغ التسع ام لا ، فالاقوی ایضا ان وطیها حرام، لان حلیه الوطی معلق فی النصوص ببلوغ تسع سنین ، و واضح ان الوطی یجوز اذا کان بلوغ التسع محرز، و اذا شککنا فی بلوغه و عدمه،  فالاصل العدم، و لایجوز الوطی، کما صرح به بعض الفقهاء کصاحب الجواهر بما هذا نصه:

و مشتبهه السن کالمعلوم صغرها فی الحرمه للاصل و تعلیق الحل فی النص علی بلوغ التسع، فالشک فیه شک فی المعلق کما هو واضح. جواهر الکلام: 30/764.

 

الفرع الثانی: جواز جمیع الاستمتاعات غیر الوطی من الزوجه الصغیره قبل الاکمال.

لا ریب فی ان هذا الفرع ایضا کسابقه مشهور عند اصحابنا الامامیه  ، و  یدل علیه ادله ثلاثه :

الاول: الاصل و هو الجواز الاستمتاع بالزوجه ، و لا یعارضه شی، و لا دلیل علی حرمه ما دون الوطی.

قال صاحب الجواهر: لا باس بالاستمتاع بغیر الوطء ، للاصل السالم عن المعارض. جواهر الکلام: 30/764.

 الثانی: اذا لم نقل بجواز الاستمتاع ما دون الوطی ، فلا فائده مهمه فی جواز التزویج، لان جواز الاستمتاع  ملازم لجواز التزویج، فاذا قلناه بجوازه فلابد لنا ان نقول بجواز الاستمتاع. قاله و ما یاتی بعده الشیخ الفاضل فی تفصیل الشریعه: 22/24 کتاب النکاح.

 

الثالث: المفهوم المستفاد من الروایات الناهیه عن الدخول بالمره الصغیره کما ذکرناه من قبل، لان الامام(ع) کان فی مقام بیان الاحکام من جمیع ما یبتلی به المکلف، و اذا بین حرمه الدخول بالصغیره قبل اکمال التسع، و لا یبین الاستمتاع بما دون الدخول، فلا مانع من ارتکابه، اذ لو کان هذا ایضا غیر جائز لکان علی الامام(ع) ان یبینه و یذکره و یجعله منهیا عنه، بما انه کثیر التحقق لا سیما بالنسبه الی الزوجه . فاذا لم یذکره استفدناه منه ان قول الحق الجواز بما دون الوطی.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفرع الثالث: عدم ترتب شیء علی الزوج الا مجرد الاثم اذا وطی الزوجه الصغیره قبل اکمالها و لایوجب الافضاء.

اعلم ان اکثر الفقهاء مع کثرتهم ذکرو هذا الفرع بعد فرع یاتی بعده، یعنی ذکروا اولا حرمه الابدیه بالافضاء الحاصل من الوطی ثم ذکر بعده هذا الفرع ای عدم ترتب شی علی الوطی بالصغیره قبل الاکمال ولم یحصل الافضاء.

و لکن من حیث ان السید الماتن ذکره بعکس ما ذکر سایر الفقهاء نحن ایضا نبحث بعین ما ذکر الماتن تبعا لما ذکره.

لا شک فی ان ما قاله السید الماتن مشهور عند اصحابنا الامامیه و علیه فتوی الفقهاء بشهرتهم لا باجماعهم و فی مقابله قول یقول به البعض علی ما نسب الیها من القدماء والمتاخرین کالشیخین الطوسی والمفید و ابن ادریس و غیرهم.

فهنا فی المساله قولان و الیک نص بعض کلمات القائلین من الطرفین.

 

 

القول بعدم الحرمه الابدیه.

إرشاد الأذهان - العلامة الحلي - ج 2 - ص 27 - 28

 ومن دخل بصبية لم تبلغ تسعا.....ولو لم يفضها لم تحرم ،

 

مسالك الأفهام - الشهيد الثاني - ج 7 - ص 345 - 347

السادسة : إذا دخل بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها حرم عليه وطؤها ، ولم تخرج من حباله . ولو لم يفضها لم تحرم على الأصح

 

الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج 23 - پاورقى ص 608

 قال المحقق في الشرايع : إذا أدخل بصبية لم تبلغ تسعا .....ولو لم يفضها لم تحرم على الأصح .

وقال العلامة في القواعد : لا يحل وطي الزوجة الصغيرة قبل أن تبلغ تسعا فإن فعل لم تحرم على الأصح.

رياض المسائل - السيد علي الطباطبائي - ج 10 - ص 81 - 82

( ولو دخل ) * بها الزوج * ( قبل ذلك لم تحرم ) * المرأة مؤبدا * ( على الأصح ) * الأشهر .

 

القول بالحرمه الابدیه بمجرد الدخول.

العروة الوثقى - السيد اليزدي - ج 5 - ص 502 - 503

( مسألة ) : إذا تزوج صغيرة دواما أو متعة ، ودخل بها قبل إكمال تسع سنين ، فأفضاها حرمت عليه أبدا على المشهور  . وهو الأحوط  وإن لم تخرج عن زوجيته ، وقيل بخروجها عن الزوجية أيضا . بل الأحوط ( 1 ) حرمتها عليه بمجرد الدخول وإن لم يفضها.

كتاب النكاح - السيد الخوئي - ج 1 - شرح ص 156 - 157

نسب ذلك في بعض الكلمات إلى الشيخين وابن إدريس ( قدهم ) على تأمل في النسبة وتدل عليه المرسلة المتقدمة إلا أن في الاستدلال بها ما عرفت .

جعل الشیخ الطوسی فی التهذیب بابا بهذا العنوان: ومن تزوج بصبية فدخل بها قبل ان تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له ابدا و اورد فیه مرسله یعقوب بن یزید و جعلها شاهدا علی ما یقول به.

تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج 7 - ص 311 - 312

(ومن تزوج بصبية فدخل بها قبل ان تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له ابدا)

روى محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد عن يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل ان تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له ابدا .

ان قیل: علی ما حکی عنهما هل النسبه الیهما هی الصحیحه ام لا؟

قلنا: قبل ان نقض و نحکم بما سئل، لازم لنا ان نلاحظ ما قاله بعض الفحول من الفقهاء فی النقد او التوجیه لکلامهما.

قال صاحب الجواهر فی توجیه کلام الشیخ و ابن ادریس بما هذا نصه:

فانه و ان قالا فیهما فی اول ابواب النکاح: و اذا تزوج الرجل بصبیه لم تبلغ تسع سنین فوطئها، فرق بینهما و لم تحل له ابدا، و لکنهما قالا فی باب الزفاف ما یدل علی اشتراط الافضاء:

و قال فی النهایه:

و لا یجوز للرجل ان یدخل بامراته قبل ان یاتی لها تسع سنین ف فان دخل بها قبل ان یاتی لها تسع سنین فعابت کان ضامنا لعیبها، و یفرق بینهما و لا تحل له ابدا.

و قال ابن ادریس: و لا یجوز للرجل ان یطاء امراته قبل ان یاتی لها تسع سنین ، فان دخل قبل ذلک فعابت کات ضامنا لعیبها و لا یحل له وطوءها ابدا.

النهایه: کتاب النکاح، باب ما یستحب فعله لمن اراد العقد، 2.352 و السرائر: کتاب النکاح، باب ما یستحب فعله لمن اراد العقد، 2/604، علی ما حکی عنهما فی الجواهر: 30/769.

فبما قاله صاحب الجواهر فی الاستشهاد بکلامهما فی باب الزفاف یظهر لنا ان نقول محتملا ان مراد هما مما یقول بهما بقول مطلق هو ما قالهما بقول مقید فی باب الزفاف و هو الحرمه فی صوره الافضاء لا مطلقا.

و لعل من جهه ما ذکر صاحب الجواهر ، ان بعض الفقهاء حکی عن الشیخ و ابن ادریس موافقتهما مع المشهور کالفاضل الآبی فی کشف الرموز والسیوری فی التنقیح علی ما حکاهما صاحب الجواهر.

و اما ما جعله الشیخ فی التهذیب عنوانا للباب و اورده فیه احادیثا ، من اجل ذکر روایه مرسله یوهم الشیخ انه یدل علی ما ادعاه.

و عبرناه بما یوهم به الشیخ من جهه ان سایر المحدثین اعلی الله کلمتهم لا یکونوا متحدا مع ما اورده فی التهذیب کصاحب الوسایل حیث ذکر الحدیث بعینه و لکن جعل علیه هذا العنوان.

باب ان من دخل بامرأة قبل ان تبلغ تسعا فأفضاها حرمت عليه مؤبدا وحكم امساكها. وسائل الشيعة  ج 20  ص 493.

مضافا الی ان هذه الروایه ضعیف من جهه ارسالها و وقوع سهل بن زیاد فی سندها

و دعوی انجبار ضعفها ممنوعه ، لان هذا الخبر لایکون فی جنبها شهره حتی یوجب الانجبار فی ضعف سندها، بل هو معرض عنها بل هی خلاف فتوی معظم الفقهاء بل الکل لولا نسبه مخالفه الشیخ وابن ادریس صحیحه.

و لو سلمنا انجبار ضعفها  یمکن لنا ان نذکر فی معنیاها توجیهات اخر.

منها: یحتمل ان معنی عباره (فرق بینهما) التفریق بینهما فی الوطی لا فی مطلق النکاح و الزوجیه، حتی نقول بالحرمه الابدیه بمجرد الدخول.

و منها: یمکن ان یدعی احد بخروج الخبر عما نحن فیه، بان من تامل فیه یظهر له ان فیه (إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل ان تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له ابدا ).

و معلوم الخطبه لایکون تزویجا حتی یجوز لها الدخول بالمراه و لا یکون جائزا، بل الخطبه من مقدمات االتزویج،  مضافا الی وجود تفاوت بین عصرنا و عصور المتقدمه لا سیما عصر المعصومین(ع) بان لایکون مرسوما ان یذهب المراه قبل التزویج الی بین الرجل الذی یرید تزویجه و لایتزوجه بعد، بل المراه یکون ف یبیت ابیه حتی تمت العقد والتزویج ثم صار به الی بیت الزوج.

فعلی ما ذکرناه یمکن ان نقول بخروج هذا الخبر عما نحن فیه.

و لکن یمکن ان یدافع عما یقوله المستشکل فی هذا الخبران ذیل الخبر یدفع ما قال المستشکل ، لان کلمه (فرق بینهما) حاک عن انعقاد العقد و تمامیه التزویج ، لان مجرد الخطبه لای یلزم التفریق لان التزویج لا یحصل حتی یکون التفریق بینهما متصورا، بل المراد من الخطبه هی التزویج لا مجرد مقدمات التزویج.

 

فعلی هذا یمکن القول بموافقه الشیخ مع المشهور بعد ان خالفها ، لانه بعد القول بالتحریم بمجرد الدخول فی التهذیب ، رجع عن قوله فی الاستبصار کما صرح به ابن الفهد فی المهذب البارع حیث قال:

اذا دخل بمن لها دون التسع هل یحرم بمجرد الدخول او لا یحرم الا مع الافضاء ؟ الشیخ فی النهایه علی الاول والباقون علی الثانی و هو قوله فی الاستبصار. المهذب البارع: 3/210 .

و واضح ان الشیخ بدء بتالیف التهذیب فی عصر استاذه الشیخ المفید و وفقه الله لتالیفه بعض اجزائه ککتاب الطهاره والصلاه و تمه سایر الاجزاء بعد وفات الشیخ.

ثم بعد ان تم تالیف التهذیب نظر فیه و وجد فیه بعض الاخبار المتعارض و اهتم برفع التتعارض عنها و بالنهایه اخذ فی تالیف کتاب الآخر المسمی بالاستبصار فیما اختلف من الاخبار.

فقول الشیخ فی الاستبصار بعد تحقیق اوسع مما حققه فی التهذیب، و اذا تعارض قوله فی الاستبصار مع ما قاله فی التهذیب ، فالاولی الاخذ بما قاله فی الاستبصار.

هذا تمام الکلام فی بیان مخالفه الشیخ مع ما قاله المشهور فی المساله و بالنتیجه ظهر للمتتبع عدم مخالفته للمشهور بل انه موافق مع ما قاله المشهور من الفقهاء بماذکرناه آنفا.

و اما مخالفه ابن ادریس الحلی فی السرائر فغیر معلوم عندنا، و لا نعلم لای عله ذهب الی الخلاف، والحال ان اکثر الفقهاء فی بیان القول بالخلاف و ذکر قائله ، وقف علی ذکر الشیخ فی النهایه والتهذیب والاستبصار، و لا یتعرض بما قاله الحلی فی السرائر الا الشاذ کصاحب الجواهر.

قال صاحب الریاض بعد بیان توجیه کلام الشیخ کما ذکرناه: و مصیر الحلی الی الخلاف غیر معلوم، فقد حکی عنه فی التنقیح موافقه الاصحاب و هو ظاهر جماعه کالنختلف والمهذب والمسالک والمفاتیح حیث نسبوا الخلاف الی ظاهر اطلاق النهایه خاصه مع تصریح جماعه منهم بان الباقین علی التقیید بالافضاء. ریاض المسایل: 10/82.

و بعض اخذ فی توجیه کلام الشیخ بما حاصله:

ان الشیخ فیما قال بالتحریم بمجرد الدخول، فقد نسب الحکم الی السبب و اراد منه المسبب، یعنی ان الشیخ نسب الحکم ای الحرمه الی الدخول لان السب للفضاء و اراد من نسبته الی السب ، الحکم بالمسبب، یعنی ان مراده هو الحرمه فی صوره الافضاء الذی کان مسببا عن الدخول بالمراه الصغیره بهذا التوجیه فلا اشکال فی البین و لا یخالف الشیخ المشهور.

قلنا هذا التوجیه بعید عما قاله الشیخ جدا و لا نقول به و بما ذکرناه من قبل لا نحتاج الی مثل هذا التوجیه.

فعلیهذا نقول بان المساله اجماعیه و لا نجد فی المساله مخالف صریح یوجب القدح بالاجماع. و اذا کانت المساله اجماعیه فلا نبحث عن ادله المساله والفرع، والوقل ما قاله الفقهاء باجمعهم ای الحرمه خاصه بصوره الافضاء فقط و ما دام لم یفض المراه الصغیره فلا حرمه للوطی ابدا.

والروایه المرسله المنسوبه الی یعقوب بن یزید لا تصیر قادحا فی المساله، لانه مضافا الی ارساله و ضعفه من اشتماله علی سهل بن زیاد ، کانت غیر معموله عند الفقهاء ، و لا یعملون بها ، بل اعرضوا عنها.

 

 

 

 

 

 

الفرع الرابع:

الرابع: ان الوطی بالزوجه الصغیره الغیر البالغه هل یوجب تحریم وطیها علیه ابدا؟

و إن أفضاها بأن جعل مسلكي البول و الحيض واحداً أو مسلكي الحيض و الغائط واحداً حرم عليه وطئها أبداً، لكن على الأحوط في الصورة الثانية،

 

اقول: فالفرع لها صور متعدده:

منها مرتبط بالزوج و منها مرتبط بالزوجه و منها مرتبط بکیفیه الافضاء.

الاول: ان المفضی هو الزوج او غیره.

الثانی: ان المفضاه بالوط او بالید و غیرها.

الثالث: ان الافضاء حاصل بالوطء فی القبل او بالوطء فی الدبر.

الرابع: ان المفضاه هل هو یمکن ان یستبرء من عیبه الحاصل من الافاضاء ام لا؟

الخامس: ان المفضی صغیرا او کبیرا.

 

و قبل الخوض فی المساله لابد لنا من التحقیق فی معنی الافضاء حتی ظهر لما ما هو المراد من لفظ الافضاء عند الشارع ا هو المفهوم المستفاد من اللغه ام غیره؟

لا شک فی ان المستفاد مما ذکر السید الماتن ، المعنی العام الشامل لکلا المصداقین: وحده مسلکی البول والحیض و وحده مسلکی الحیض والغائط.

اما فی اللغه: الاتساع والتوسعه.

و اما فی الشرع فهو ایجاد العیب فی المراه بالوطء لا بغیره فذکر له مصادیق متعدده تشبه معناها اللغوی.

1 وحده مسلکی البول والحیض.

و هو ما قاله المشهور من الفقهاء الامامیه بل یظهر من محکی الخلاف الاجماع علیه. الخلاف: باب الصداق، مساله41، ج 4/395.

2 وحده مسلکی الحیض والغائط.

3 وحده مسلکی البول والغائط.

ما یستفاد من الروایات هو المعنی المطلق و هو ایجاد العیب فی المراه بالوطء و هو عام یشمل جمیع الصور.

قرآن: الم نخلقکم من ماء مهین* فجعلناه فی قررا مکین. المرسلات: 20 و 21.

و هو مفید فی ان الرحم قرار للنطفه و مقرا لها و مکینا و مصونا من الحوادث فتزول هذه المنفعه بالافضاء.

و هو یوید ما فی اللغه: بان جعل مسلکیها مسلکا واحدا کما فی الصحاح والقاموس، و لکن مجمع البحرین» یعنی مسلک البول والغائط.

و اما ما قیل من الاشکال والایراد علی قول ثالث و هو تفسیر الافضاء باتحاد مسلک البول والغائط، کما فی بعض کتب اللغه و بعض کتب الفقهاء ، بان وقوع  هذا الامر من البعید ، فیمکن ان نقول فی جوابها بانا سلمنا بعد وقوعه و لکنه لیس بممتنع الوقوع، و بیان الاحکام الفقهیه علی فرض الوقوع و بیان القضایا الحقیقیه.

فعلیهذا الحق ما قلناه من قبل بان الافضاء هو ما قاله اللغوی و ما یستفاد من الخبر ای خبر حمران عن ابی عبدالله(ع).

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً بِكْراً لَمْ تُدْرِكْ فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا اقْتَضَّهَا فَأَفْضَاهَا فَقَالَ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا حِينَ دَخَلَ بِهَا وَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَتْ لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ أَوْ كَانَ لَهَا أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ بِقَلِيلٍ حِينَ اقْتَضَّهَا فَإِنَّهُ قَدْ أَفْسَدَهَا وَ عَطَّلَهَا عَلَى الْأَزْوَاجِ‏ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُغَرِّمَهُ دِيَتَهَا وَ إِنْ أَمْسَكَهَا وَ لَمْ يُطَلِّقْهَا حَتَّى تَمُوتَ فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ

وما قاله الفقهاء فی تعیین المراد من الافضاء لیس بتعیین المفهوم فی لفظ الافضاء ، یعنی لایریدون ان یعینوا هذا المعنی خاصا بهذا اللفظ بل یریدون ان یعینوا مصادیقا لها، و لا شک فی ان اتحاد مسلکی البول والحیض او مسلکی الحیض والغائط او مسلکی البول والغائط، من اظهر مصادیق الافضاء و کلها ممکن الوقوع ، و ان کان اتحاد مسلکی البول والحیض اکثر وقوعا من غیره و لذا صار هذا المصداق مشهورا بین الفقهاء و ادعی علیه الاجماع.

فظهر ان الاجماع الذی ذکر الشیخ الطوسی فی الخلاف علی تعیین اتم المصادیق لمعنی الافضاء لا علی انحصار معنی االلفظ فانحل بهذا البیان تعارض کلمات الفقهاء باجمعهم.

لکن بعد ان قلنا بالجمع بین ما قاله الفقهاء و اهل اللغه ، یمکن لنا ان نجمع کلامهما بطریق آخر و هو ان نقول بان کلامهما متفق علی امر و هو کون المراد من الافضاء لیس مطلق التوسعه بل نوع خاص من التوسعه و هو احدی المعانی الثلاث الذی ذکرناها آنفا ای اتحاد مسالک ثالثه فی المراه بالوطی کی تترتب علیها احکامه.

لان تبعیه احکام الافضاء علیها مخالف لاصل الذی کان فی النکاح و جواز الوطی بعد تحقق النکاح و لازم جواز ارتکاب خلاف الاصل ان نقتصر علی المتیقن منه و هو اتحاد مسالک ثلاث فی المراه و لاغیر. و بالنتیجه قلنا فی معنی الافضاء بان المراد منه هو التوسعه الخاص لا مطلق التوسعه.

 

و اما احکام صور المطروحه فی هذا الفرع:

لا شک فی خروج بعض الصور عما نحن فیه ، و هو صوره الاولی من الفرع ای صوره ان المفضی کان غیر الزوج و هو خارج من البحث، لانا فرضنا فی البحث ان الزوج وطئها قبل اکمال تسع سنین و اما غیر الزوج فله محل غیر هذا و لذا لا نتعرضها.

و صوره اخری خارجه عما نحن فیه تخصصا هو الثانیه من الصور ، ای ان الافضاء حاصل بالاصبع و ما شابهه لا بالوطی و دخول الذکر، و هو خارج اجماعا لان ما ورد فی کلام الفقهاء و اخبار الباب منحصر فی الافضاء الحاصل بالوطی و اذا کانوا فی مقام البیان و لا یذکرون ما یبتلی به الناس ، یلزم تاخیر البیان من وقت الحاجه و هو قبیح ، و اذا کان الائمه (ع) من جمله من بین هذا الحکم ، لا یتصور لنا هذا الامر القبیح.

فبقی من صور التی ذکرناها صورتین ، الصوره الاولی نفس الفرع ای حرمه الابدیه للوطی للزوج المفضی، و هو محل وفاق الفقهاء بل یدعی علیه الاجماع، کما فی محکی صاحب الجواهر و الیک نص کلامه ره.

فاذا اثم و دخل بالزوجه الصبیه ای التی لم تبلغ تسعا فافضاها، حرم علیه وطوءها ابدا و ان قلنا لم تخرج بذلک من حباله کما ستعرف.

اجماعا محکیا صریحا عن الایضاح والتنقیح وکنز الفوائد و غایه المرام و ظاهرا فی المسالک و محکی کشف الرموز والمقتصر والمهذب البارع بل والسرائر ان لم یکن محصلا.

بل لعله کذلک ، اذ لم اجد فیه خلافا الا من المحکی عن نزهه ابن سعید مع تصریحه باالتحریم فی محکی الجامع والفاضل الهندی فی کشف اللثام ولا ثالث لهما.

نعم ربما لاح من المفید وابن الجنید والصدوق ذلک ، حیث لم یتعرضوا للتحریم مع تصریح الاولین ببقائها علی الزوجیه .

قال الاول: اذا جامعه الرجل الصبیه و لها دون تسع سنین فافضاها کان علیه دیه نفسها والقیام بها حتی یفرق الموت بینهما.

و قال ابن الجنید: فان اولج علیها فافضاها قبل تسع سنین ، فعلیه ان لا یطلقها حتی تموت و ینفق علیها و یقوم بامرها فان احب طلاقها اغرم دیتها، و لزمه مع ذلک مهرها.

و قال الصدوق فی المقنع: و لاتتزوج امراه حتی تبلغ تسع سنین فان تزوجتها قبل ان تبلغ تسع سنین فاصابها عیب فانت ضامن. جواهر الکلام: 30/764، المساله السادسه، وطء الزوجه قبل بلوغها تسعا.

اقول: فظهر من کلام الجامع لصاحب الجواهر، ان حرمه الابدیه للزوج من الوطی بالزوجه المفضاه، ثابت و مما ینسب الی بعض الفقهاء الفحول کالصدوق و غیره ایضا لا یثبت به قولا مخالفا، لانهم لا یذکرون هذا الفرع و واضح ان عدم ذکرهم  لا یدل علی مخالفتهم لما قاله المشهور و ادعی علیه الاجماع.

 

قال المحقق في الشرايع : إذا أدخل بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها حرم عليه وطؤها ولم تخرج عن حبالته. الحدائق الناضرة   ج 23  پاورقى ص 608.

 

قال العلامه الحلی: ومن دخل بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها حرمت عليه  أبدا. إرشاد الأذهان  ج 2  ص 27.

 

قال المحقق السبزواری: العاشرة : إذا دخل بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها حرمت عليه أبدا عند الأصحاب ، ومستند الحكم رواية ضعيفة السند. والمشهور اعتبار الإفضاء في التحريم. کفایه الاحکام: 2/146.

 

قال السید الحکیم بعد نقل ما اوردناهن من الجوهر:

واستدل له بخبر یعقوب بن یزید.

روى محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد عن يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل ان تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له ابدا .

و فیه:

ان لا مجال للاعتماد علیه مع ضعف سنده و شموله لصوره عدم الافضاء، و دلالته علی انتفاء الزوجیه بمجرد الوطء مع صراحه النصوص ببقاء الزوجیه مع الافضاء ، فضلا عن صوره عدمه کخبر برید بن معاویه عن اب یجعفر فی رجل افتض جاریه یعنی امراته فافضاها قال (ع): علیه الدیه ان کان دخل بها قبل ان تبلغ تسع سنین قال: و ان امسکها و لم یطلقها فلا شیء علیه و ان کان دخل بها و لها تسع سنین فلا شیئ علیه ان شائ امسک و ان شاء طلق.

و صحیح حمران .

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً بِكْراً لَمْ تُدْرِكْ فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا اقْتَضَّهَا فَأَفْضَاهَا فَقَالَ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا حِينَ دَخَلَ بِهَا وَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ 00فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَتْ لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ أَوْ كَانَ لَهَا أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ بِقَلِيلٍ حِينَ اقْتَضَّهَا فَإِنَّهُ قَدْ أَفْسَدَهَا وَ عَطَّلَهَا عَلَى الْأَزْوَاجِ‏ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُغَرِّمَهُ دِيَتَهَا وَ إِنْ أَمْسَكَهَا وَ لَمْ يُطَلِّقْهَا حَتَّى تَمُوتَ فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ .

و لاجل ذلک قال فی کشف اللثام: و لم نظفر بخبر یدل علی التحریم بالافضاء و ما دل علی التحریم بالدخول قبل التسع ضعیف مرسل.

فالاقرب وفاقا للنزهه الحل.

و فی الجواهر: انه لا یخلو من قوه.

اللهم الا ان یقال: ضعف السند منجبر بعمل الاصحاب به.

مستمسک العروه: 14/80.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التحقیق فی الفرع الرابع:

فظهر مما ذکرناه من الاقوال ان حکم هذا الفرع لیس اجماعیا،  بل مشهور فقط ، لان بعض الفقهاء قائلین بالخلاف، و بعض یرددون بین القول بالتحریم و عدمه،

فالافتاء بحرمه الوطی لیس الا مشهورا، و ان کان المخالفون لا یکونون کثیرا کما ادعاه البعض ، و لکن بحد یوجب الضرر فی تحصیل الاجماع ان قلنا بان المقصود من الاجماع اتفاق الکل و اما ان قلنا بکفایه اتفاق المعروفین فی تحصیل الاجماع یمکن ان نقول بان الفرع اجماعی.

و لکن مستند هذا القول من حیث الدلیل غیر معلوم لنا، لان عمده مستند القائلین بالتحریم  هی الاخبار، و لیس فیها ما یدل علیه الا خبر یعقوب بن یزید و هو ایضا مرسل و ضعیف لا یمکن  الاستناد الیه کما اشرنا الیه فی الفرع السابق.

و اما الاجماع الذی استند الیه البعض ، و ان کان فی حصوله تردید، لکن بعد فرض حصوله لا یمکن الاستدلال به من حیث حجیته و عدمها، لان اکثر القائلین بالحرمه لا یستدلون بالاجماع ، بل یستدلون بمرسله یعقوب بن یزید و هو کما تری من حیث السند والدلاله.

و اما ایراد مرسله یعقوب بن یزید من جهه آخر و هو مخالفتها  لما قاله الفقهاء باجمعهم ، یعنی ان فی المرسله هذه العباره(فرق بینمهما و لم تحل له ابدا) و هذه العباره ظاهر فی التفریق بغیر طلاق، یعنی بعد الدخول بالمراه الصغیره لا یحتاج الی الطلاق، بل ینفسخ العقد بالدخول فقط، و هو مخالف لاجماع الفقهاء، یعنی ان جمیع الفقهاء یقولون بان الصغیره المدخوله بها یحتاج الی الطلاق والحال هذا المرسله صریح و بل نص فی عدم افتقارها الی الطلاق و هو بعید و موجب لطرد الخبر.

و ان قیل احد بانه یحتمل ان مراد الامام (ع) فرق بینمها بالطلاق لا بنفساخ العقد قلنا : هذا توجیه بعید لایلتزم به احد ، لانه لایکون فیها قرینه علی اراده ما قیل، متصلا کانت او منفصلا و اذا کان لیس فی البین قرینه ، فلازم لنا ان نحکم بما یتبادر من اللفظ.

 

ان قلت: یمکن ان نقول بجهه استدلال المشهور علی الحکم بالمرسله المذکوره ، بانه یحتمل تصحیح المرسله من حیث الدلاله.

یعنی ان ما اورد علیه بانه مطلق فی الحرمه بدخول المحض ، و لزوم التفریق بینهما بالدخول، قابل ان نجیب عنه بان هذا الخبر واقع موقع الغالب فی الدخول بالمراه الصغیره، ای ان الغالب فی دخول الزوج فی الصغیره قبل تسع سنین موجب للافضاء ، و ما ذکر باطلاقه محمول علی الغالب، ای صوره الافضاء ، یعنی ان الشارع من حیث ان الافضاء حاصل فی غالب الموارد ، ترکه و لا یذکرهو هو السر فی عدم ذکر القید، فعلیهذا یمکن ان یقیده بما ورد فی سایر الاخبار کصحیح حمران.

قلت: هذا التوجیه مما یرضی به العقل و العاقل و صرح بها بعض الفقهاء کصاجب الریاض فی کتابه ریاض المسایل: 10/84. و یستفاد من تقریرات بعض المعاصرین کالسید الشبیری الزنجانی ، و لکن الخبر مردود من جهات اخر، منها ان فی مقابلها الشهره لو لا الاجماع و هما او احدهما موجب لسقوطه مضافا الی ما ذکرناه فیه من قبل.

ان قلت: ان هذا القول یعنی الحرمه الابدیه للوطی بالمراه الصغیره مع بقاء زوجیتها معارض لمذاق الشرع و الشارع فی تاسیس النکاح و جواز الوطی من حیث ان الشارع جعل الوطی من حقوق الزوجه بعد تحقق النکاح حتی نهی ترکه فی ازید من اربعه اشهر، فلای عله قلنا بحرمه الوطی ابدا و هذا مخالف و معارض للمصلحه التی کانت فی تشریع النکاح!

فعلیهذا الحکم بالوطی حکم ضرری علی نفس الغیر مع عدم رضاه و هو غیر جائز فی الشرع!.

قلت: هذا الایراد ایضا من حیث نفس المطلب صحیح و لکن فی ما نحن فیه غیر وارد و غیر مقبول، لانه یمکن ان نجیب عنه بجوابین:

احدهما: ان ترک الوطی واجب علی الزوج من حیث ارتکابه للحرام و تضییع حق المراه، و لکن من جهه الزوجه یمکن ان نقول علی الزوج ان یطلقها و یزوجها للغیر حتی صارت موطوئه زوجها الآخر و لا تبقی محرومه من حقها.

کما یکون ف یبعض موراد اخر من الفقه بان علی الزوج ان یطلق الزوجه و یرسلها حتی صار التزویج لها جائزه.

ثانیهما: یمکن جواب هذا الایراد بانهما ای الزوج المضی والزوجه المفضیه تراضیا بان الزوجه تصبر علی زوجها مع عدم الوطی و الزوجه ینفق لها النفقه و من هذه الجهه افتی الفقهاء بان للزوج المفضی ان یطلقها و یودی دیتها او یمسکها و ینفق لها النفقه، و حیث قلنا بهذا الجوا ب فلا مانع من تحملها ترک الوطی لانه برضاها.

اما القول المختار:

بهذا البیان و ما اوردناه فی الاقوال و الادله ، قلنا بان ما اورده السید الماتن من حیث ان الوطی یصیر حراما ابدا فی حق الزوج لا دلیل علیه صحیحا و لا صریحا، و لکن یمکن ان یستدل علیه بالاجماع الذی ادعاه البعض ، و لا اعتبار بمخالفه المخالفین لانهم نادر جدا و لا قدح بمخالفتهم و اما بعض الفحول کالشیخ الطوسی الذی یحسبونه البعض فی جمله المخالفین ، قد ذکرنا فی القبل و اثبتنا بانه لیس من المخالفین بل هو موافق للمشهور، و اذا کان الفرع بهذه المثابه و فی جمله الادله خبر ضعیف استدل الاکثر به، یمکن ان نقول بان هذا الاستدلال حاک عن العمل بهذا الخبر و هو جابر لضعف سند من حیث الارسال. و هو ما قاله السید الحکیم:اللهم الا ان یقال: ضعف السند منجبر بعمل الاصحاب به.

 

و اما اشتماله علی سهل بن زیاد فلازم ان نبحث عنه بالتفصیل التام الشامل انشا الله.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تحقیق مستقل فی سهل بن زیاد و مکانته فی علم الرجال ونقل الحدیث:

من حیث ان سهل بن زیاد  وقع کثیرا فی روایات ابواب الفقه فیلزم لنا ان نبحث عنه من جهه مکانته فی علم الرجال و نقل الحدیث حتی یظهر الامر لنا و لکل متتبع یرید ان یراجع المباحث فی الفقه.

فنقول: نقدم بحثا فی مبانی التوثیق والتضعیف لان مقبولیه الراوی و موهونیته مرهون بالتوثیق والتضعیف فی کلا الجهتین.

 

المبانی فی توثیق الراوی و تضعیفه

اعلم ان التوثیقات والتضعیفات فی علم الرجال ینقسم معا الی قسمین: الاول: توثیقات و تضعیفات خاصه. الثانی: توثیقات و تضعیفات عامه.

و المراد من توثیق الخاص هو ان الروای بالخصوص مقصود فی تصریح الرجال بمدحه و توثیقه لا بالعموم و الفاظ العموم و هو ینحصر فی امور خمسه:

الاول: تصریح الامام بتوثیقه و تصدیقه.

الثانی: تصریح احد علماء الرجال المتقدم کالشیخ الصدوق والطوسی والنجاشی والکشی و غیره وبتوثیقه.

و هذا الامر متفرع علی الکلام فی تعیین زمن المتقدمین من الرجالیین و متفرع علی انه هل هو ان تصریح واحد منهم یکفی فی التوثیق او یلزم التعدد.؟

الثالث: تصریحات علماء الرجال المتاخر.

الرابع: وجود الاجماع علی وثاقه الراوی.

الخامس: وجود المدح فی حق الراوی بحیث یکشف عن وثاقته.

 

و اما المراد من توثیق العام هو التصریح بامور یکشف عن وثاقه الراوی و هو منحصر فی امور:

الاول: ان یکون الروای من اصحاب الاجماع. و هم اثنان و عشرون فردا علی ما ذکر الکشی فی کلماته، علی ما اختاره الشیخ الطائفه فی اختیار معرفه الرجال.

الثانی: ان یکون الروای من مشایخ الثقات.

الثالث: ان یکون الروای ممن روی عنه من لایروی الا عن الثقات.

کاحمد بن محمد بن عيسي الاشعري، و جعفر بن بشير البجلي، محمد بن اسماعيل بن ميمون الزعفراني، و علي بن الحسن الطاطري و احمد بن علي بن العباس، علی ما زعمه النجاشي ان هولاء لا یروون الا عن الثقات. فاذا کانوا رووا عن احد فالحکم فیه انه ثقه.

الرابع: ان یکون الراوی من غیر موارد المستثنی عن مشايخ محمد بن احمد بن يحيي الاشعری الذی یعیش فی اواخر دور حضور الائمه و اوائل الغیبه الصغری و النجاشی یعتقد بانه لایروی الا عن الثقات و بعض یری انه روی عن بعض الضعاف و لذا ان محمد بن الحسن بن الوليد یستثنی من مشایخ بعض الضعاف و قال بوثاقه سایرمشایخه.

ان النجاشي قال فی ترجمه محمد بن أحمد بن يحيي: ...أبو جعفر كان ثقة في الحديث. إلا أن أصحابنا قالوا: كان يروي عن الضعفاء و يعتمد المراسيل و لا يبالي عمن أخذ و ما عليه في نفسه مطعن في شي‏ء و كان محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمد بن أحمد بن يحيي ما رواه عن محمد بن موسي الهمداني أو ما رواه عن رجل أو يقول بعض أصحابنا أو عن محمد بن يحيي المعاذي أو عن أبي عبد الله الرازي الجاموراني أو عن أبي عبد الله السياري.....

الخامس: ان یکون الراوی من جمله ما وقع فی اسناد کامل الزیارات لابن قولویه لانه قال مقدمته: أخرجته و جمعته عن الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين من أحاديثهم... و قد علمنا أنا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعني و لا في غيره لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم الله برحمته و لا أخرجت فيه حديثا روي عن الشذاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث و العلم‏. کامل الزيارات، ص4.

و لکن علماء الرجال بعد ذلک اختلفوا فی ان المراد ممن وقع ف یجمله اسناد الکامل هل هو جمیع ما وقع فیه سواء کان ممن رو عنه بلاواسطه او مع الواسطه کما ادعاه السید الخوی فی معجمه او خاص بمن روی عنه بلا واسطه کالمحدث النوری فی خاتمه المستدرک و هم اثنان و ثلاثون روایا فقط.

السادس: ان یکون الراوی ممن وقع فی اسناد تفسیر علی بن ابراهیم القمی لانه قال فی کتابه بان لایروی الا ما وصل الیه بسند صحیح وثقه مشایخه.

السابع: ان یکون الراوی من جمله من روی عن الصادق(ع).

الثامن: ان یکون الراوی من مشایخ الاجازه.

التاسع: ان یکون الراوی من جمله وکلاء الائمه المعصومین(ع).

العاشره: ان یکون الراوی کثیر الروایه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

و اما تضعیفات الروای فامور:

منها: تصریح الامام بضعفه و ذمه کما ورد عن الامام(ع) فی علی بن حسکه و القاسم الیقطینی.

ذکر الکشی: حدثني سهل بن زياد الآدمي، عن محمد بن عيسي، قال، كتب إلي أبو الحسن العسكري(عليه السلام) ابتداء منه: لعن الله القاسم اليقطيني و لعن الله علي بن حسكة القمي، إن شيطانا تراءي للقاسم فيوحي إليه زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً. رجال کشي، ص518.


منها: تصریح علماء الرجال بالفاظ یدل علی ضعف الروای بالخصوص کعباره ضعیف الحدیث ،  فاسد الروایه،  فاسد العقیده، غال، و......

منها: قله الروایه، و استدل علی هذا القول بروایه روی عن الصادق(ع).

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْعِجْلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(عليه السلام) يَقُولُ اعْرِفُوا منازل الناس علی قدر روایتهم عنا.

 

حیات سهل بن زیاد عبر التاریخ:

اسمه سهل و ابوه زیاد الذی یلقب بالادمی الرازی ، بالدال المفتوحه المهمله، و نسبته الی الآدمی من جهه جده الذی اسمه آدم، و الرازی نسبه الی الری الذی یسکنها، و یکنی بابی سعید.

و یحتمل ان لقب الآدمی ، من جهه نسبته الی جده الذی کان یبیع الادیم بمعنی الجلد، و الادم اسم جمع الادیم کا صرح به فی تنقیح المقال.

و اما حیاته من ولادته الی وفاته لم یذکر فی کثیر من المتون الرجالیه ، و لکن یستفاد من تصریح البعض ان له ابن یقال له محمد و بما صرح به ابن الغضائری انه یسکن ابتداء بقم ثم اخرجها احمد بن محمد بن عیسی الاشعری من قم و اظهر البرائه منه و نهی الناس عن السماع منه و الروایه عنه، و بعد اخراجه من قم، هاجر الی الری و سکن بها الی ان مات.

و فیها احتمالان: احدهما ان سهل کان من اهل قم ثم بعد اخراجه من قم، سکن الری.

و ثانیهما: یحتمل ان سهل ساکن الری و من اهله ، ثم هاجر الی قم ، ثم بسبب اخراجه منه سکن ثانیا بالری.

و ذکر له کتابان قد الفهما فی حیاته، منها کتاب التوحید الذی صرح به النجاشی فی رجاله. رجال النجاشی، رقم 490.

و منها کتاب النوادر الذی صرح به الشیخ فی الفهرست. الفهرست، رقم 339.

هو من اصحاب الامام الجواد والهادی و له مکاتبه الی الامام ابی محمد العسکری(ع).

عده الشیخ فی رجاله تاره من اصحاب الجواد(ع) قائلا: سهل بن زیاد الآدمی یکنی اباسعید من اهل الری و اخری من اصحاب الهادی(ع) قائلا: سهل بن زیاد الآدمی یکنی اباسعید ثقه رازی، و ثالثه فی اصحاب العسکری (ع) قائلا: سهل بن زیاد یکنی اباسعید الآدمی الرازی.

 

مکانته عند علماء الرجال

ان سهل بن زیاد  وقع اسناد کثیر من الروایات و علی ما رواه السید المحقق الخویی تبلغ الفین و ثلاثمائه و اربعه موارد.

ثم ان علماء الرجال قد اختلفوا فیه علی قولین:

احدهما انه ضعیف، و هو خیره النجاشی وابن الغضائری والشیخ فی الفهرست والعلامه فی الخلاصه و جمله من کتبه الفقهیه کالمنتهی والمختلف و غیرهما وابن داود فی رجاله والمحقق فی الشرایع و مواضع نکت النهایه والمعتبر والفاضل الابی فی کشف الرموز و السیوری و الشهید الثانی والشیخ البهایی و صاحب المدارک و المولی الصالح المازندرانی والمحقق الاردبیلی والسبزواری و غیرهم بل هو المشهور بین الفقهاء و اصحاب الحدیث و علماء الرجال.

و ثانیهما: انه ثقه و هو الذی سمعته من الشیخ فی باب اصحاب الهادی من رجاله المتاخر عن الفهرست تصنیفا و کانه فی بدو امره کان یذهب مذهب المشهور ثم بانت له وثاقته و تبعه فی ذلک جمع، ففی موضع من التحریر ما لفظه: و قد عرفت حال سهل بن زیاد و ان الاقوی توثیقه و فی موضه اخر منه: والحدیث صحیح و ان ضعف بعضهم سهل بن زیاد. تنقیح المقال: ترجمه سهل بن زیاد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تحلیل فی امکان تطبیق توثیقات عامه علی سهل بن زیاد:

لا ریب ان بعض موارد توثیق العام غیر مرتبط بسهل بن زیادف لانه لم یرد فی حقه و لا یدخل فیه کاصحاب الاجماع و مشایخ الثقات، لان سهل لایکون من لاصحاب الاجماع ، و لا یکون من مشایخ الثقات، لانه مشایخ الثقات عباره عن ثلاثه اشخاص : محمد بن ابی عمیر و صفوان بن یحیی و احمد بن محمد بن ابی نصر، و کلهم لایرون عن سهل ، لان سهل لایکون فی طبقه هولاء الثلاثه بل متاخر عنهم.

و اما وقوع الراوی فی اسناد کامل الزیارات فقد اعتقدنا بان قول الحق فیه هو ان ما رواه ابن قولویه من دون واسطه عن احد فقد یدل علی وثاقته و اما اذا کان روی عنه مع الواسطه او وسائط لا یدل علی وثاقته ، لانه یوجد فی الکامل مائه و خمسون حدیثا رواه مرسلا لکن الارسال لیس من ناحیه ابن قولویه بل ن ناحیه مشایخه ، و انما السوال فیه کیف یعرف ابن قولویه روایا لم یذکره مشایخه حتی اعتقد بانه ثقه ثم روی عنه!؟

فعلیهذا مطلق وقوع الراوی فی اسناد الکامل و لو مع الواسطه لا یدل علی وثاقته بل انما یدل اذا کان روی عنه من دون واسطه.

و اما وقوع الراوی فی اسناد تفسیر القمی ، لا نلتزم به ، لان فیه مشکلتان:

احدهما ان فی بعض اسناده اشخاصا کانوا من جمله روساء الفرق الضاله، کسلمة بن کهيل حضرمي الذی اعتقدبامامنخه ابی بکر و عمر فی ضمن قبول امامه علی بن ابی طالب و وکيع بن جراح، عطاء، عبدالله بن جريح، سفيان بن عينيه، فضيل بن عياض، و ایضا فی اسناده مثل عمرو بن شمر و سليمان ديلمي الذان کانا من ضعفاء الروات.

و ثانیهما: لم یثبت عندنا ان جمیع ما کانت فی تفسیر القمی من علی بن ابراهیم بل یردد بعض فی بعضها و یقول  بان بعضها من ابی جارود و اوردها هو فی تفسیر القمی ، و لفط ابی جارود اکثر اسم کان فی تفسیر القمی، فعلیهذا لا یمکن لنا ان نقول بان هذا من توثیقات العام.

و اما کون الروای من اصحاب الامام الصادق ، لا ربط بما نحن فیه لان سهل لایکون من اصحابه(ع) بل من اصحاب الامام الجواد و الائمه بعده، مضافا الی ان هذا کیف یمکن ان یکون من تئوثیق العام ، والحال کثیرا ما یکون بعض الروات یعددونه علماء الرجال من اصحاب الامام الصادق و یکذبونه و و لا یعدونه من الثقات.

و اما کونه من جمله مشایخ الاجازه یعنی ان الروای من جمله اشخاص اجاز لاشخاص اخر فی نقل کتاب ، فهو لا یخلو من اقسام: اما شیخ الاجازه اجاز فی نقل کتاب قد الفه نفسه فهو یمکن نقله بسهوله انتسابه سواء کان ثقه ام غیر ثقه، و بما ذکرته لا یدل علی وثاقه الشیخ.

و اما ما لایکون الکتاب من تالیفاته بل من تالیفات المولفین و هو لا یخلو من امرین: اما من الکتب المعروفه االمشهوره کالکتب الاربعه ، فهو یدل علی اتصال السند و لا یدل علی وثاقته، لان اتصاله السند یکفی فی انتسابه سواء کان ثقه او ضعیفا.

واما اذا کان من الکتب التی لا یصح انتسابه الا من جهه نقله هو الذی کان من الثقات، یعنی لا یثبت انتساب الکتاب الی مولفه الا من جهه نقله هو ، لانه ثقه و اذا هو نقله فقد یثبت ، و فی هذه الصوره یدل علی وثاقته الشیخ الذی اجازه فی نقله.

و بالنتیجه قلنا فی اثبات انها من توثیق العام ، بان ان کان هو من المشایخ المعروفه المشهوره ، فهو صحیح و الا فلا.

مما یمکن ان یستدل به علی رد توثیق مشایخ الاجازه بمحو مطلق، ان المشایخ ان کانوا من الثقات مطلقا، فلم لا یذکرونهم علماء الرجال، والحال ان اصحاب الاجماع مذکورین فی کتب الرجالیه و مصرحین بوثاقتهم، و لکن مشایخ الاجازه لایذکرها احد من الرجالیین، فهذا دلیل علی انه لا تحسب من توثیقات العام.

و من جمله المتاخرین من لا یلتزم بوثاقه من کان من مشایخ الاجازه ، السید الامام الخمینی فی المکاسب المحرمه و السید الخویی فی المعجم وغیرهما.

قال السید الخویی: أن مشايخ الإجازة علي تقدير تسليم وثاقتهم لا يزيدون في الجلالة و عظمة الرتبة عن أصحاب الإجماع و أمثالهم، ممن عرفوا بصدق الحديث و الوثاقة، فكيف يتعرض في كتب الرجال و الفقه لوثاقتهم و لا يتعرض لوثاقة مشايخ الإجازة لوضوحها و عدم الحاجة إلي التعرض لها. و الصحيح أن شيخوخة الإجازة لا تكشف عن وثاقة الشيخ كما لا تكشف عن حسنه.

معجم رجال الحديث، 1: 72.

و اما کون الراوی من وکلاء الامام فقد اختلفوا فی قبوله و عدم قبوله ، و لکن الحق ان وکیل الامام یلزم ان یکون موثوقا و مصونا من امور شنیعه من جملتها الصیانه من الکذب، لانه لا یعقل ان الامام یعتمد فی مسایل شرعیه و الهیه الی افراد غیر موثوق بهم، لانه اذا کان هذا جائز فقد یمکن ان ینحرف الوکلاء من یرجع الیه فی مسایلهم الدینیه و الشرعیه، و هو علی الامام الحکیم قبیح، و لکن بما ان فی جمله اصحاب الائمه من کان من وکلائه و سیکذب علیه(ع) و ینکر حقه (ع) یوسس النحراف فی مکتبه، فلارم لنا ان نقول و نلتزم بان وکاله الامام یدل علی وثاقته حین الوکاله و مادام بقی علی وکالته من ناحیه الامام(ع)، و اما اذا عزله الامام او یکشف عن انحرافه بعد وفاته(ع) لایدل علی الوثاقه.

و اما کونه کثیر الروایه ، و دلالته علی الوثاقه فقد یقال فیه اقوال لا نذکره هنا اختصارا و لکن الروایات بانفسها یقسم علی اقسام:

روایات العام فی الشرعیات و غیرها التی لا اختصاص فیه بمورد او شخص و او اسرار.

و منها الروایات التی کانت من اسرار الائمه و اعتقادات الامامیه و اختصاصاتهم ، وان عادتهم(ع) ان لا یقولها لکل احد بل یساروه فی اذن من یعتمد به اشد الاعتماد و یحسبونه من محارم الاسرار، کالروایات التی کانت فی فضل الامامه و مسایل التقیه و ما یعتقد به الشیعه.

و لا ریب ان الثانی منهما قد یدل علی وثاقته الراوی ، لان الامام بما یقول فی اذنه الاسرار، فقد یعتمد به و بوثاقته و حسنه، فعلیهذا کثره الروایه فی العقاید و مباحث السریه یدل علی الوثاقه و من هذه الجهه نعده من جمله التوثیقات العام.

 

العدد الذی یوجب ان یکون الروای کثیر الروایه

لم اعثر علی من ذکر عددا معینا لاحتساب الروای من جمله التوثیقات العام و لا یذکرها احد ، و انما بعض الروات الذین یتحملون عددا قلیلا من الاحادیث ، بزعم بعض الرجالیین انه کان من جمله کثیر الروایه.

کالنجاشي فی رجاله ذکر الحسين بن اللؤلؤي، العباس بن هشام الناشري، محمد بن عيسي بن عبيد، محمد بن الحسين ابي‌طالب و و کذا الشيخ الطوسي(قدس سرهم) ذکر فی الفهرست  محمد بن احمد بن يحيي اشعري، محمد بن علي بن الفضل و يعقوب بن يزيد و ذکر فی رجاله ایضا  ابراهيم بن نصير ابوغالب الرازي و احمد بن محمد بن عياش الجوهري بانهم کثیر الروایه والحال ان الشيخ الحرّ العاملي روی عن بعضهم فی الوسایل روایات لا تبلغ عدد کثیرا بل روی عن بعضهم هذه الارقام 73، 79، 1091، 1674، 24، 2404 و720.

 

مبلغ روایات سهل

و اما سهل فقد بلغ روایاته مبلغ الکثیر کالرقم الذی یذکر السید الخویی، الفین و ثللاثمائه و اربعه، و لاریب فی شموله هذا التوثیق لسهل بن زیاد الذی نبحث فی مکانته، لانه کان کثیر الروایه جدا بحد لایبلغه اکثر الروات فلاحظ ارقام احادیثه المرویه فی الکتب:

فقد ورد فی الکتب الاربعه 2570 حدیثا عن سهل بن زیاد.

و فی الوسایل: 2505 حدیثا عنه.

والسید الخویی فی معجم رجال الحدیث یقول بان سهل قد وقع فی الفین و ثلاثمه و اربعه موراد.

و اما من جهه من روی عن سهل فقد روی  اربعه و ثلاثون شخصا عن سهل بن زیاد وکان اکثرهم من اجلاء المشایخ.

و لا شک بهذا العدد والارقام فی کون سهل کثیر الروایه و لا سیما ان اکثر ما رواه فی باب الاعتقادات و اسرار الائمه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شبهات حول تضعیف سهل و الجواب عنها

نحن نعرف ان بعض القائلین بتضعیف سهل یقولون بتضعیفه من جهه ورود شبهات فی جلالته، و عقیدته و معاشرته مع الناس و یجب علینا ان نجیب عنه بادله محکمه.

الاولی: اخراجه بید احمد بن محمد بن عیسی الاشعری القمی من قم.

قال النجاشی: ابوجعفر رحمه الله شیخ القمیین و وجههم و فقیههم غیر مدافع و کان ایضا الرئیس الذی یلقی السلطان بها و لقی الرضا(ع) .

و له کتب و لقی اباجعفر الثانی و اباالحسن العسکری(ع). رجال النجاشی: رقم 198.

والذی یظهر مما قاله النجاشی فی حقه ، ان احمد بن محمد بن عیسی ثقه جلیل و محل اعتماد، و ایضا وثقه الشیخ فی رجاله والعلامه فی خلاصته و غیرهما.

و مع الاسف یستفاد من کلام بعض الرجالیین و الفقهاء بان احمد بن محمد و ان کان لا شک فی وثاقته و  لکن له معاشره غیر جمیله مع سایر الروات، الذی لا یلیق بشانه و جلالته.

منها معاشرته مع بعض الروات و کلامه فی طعنهم و الایراد علیهم و ذلک من اجتهاداته و رایه و زعمه،  الذی قد یخطاء فی یهم.

کما قاله احمد بن محمد فی علی بن محمد شیره قاسانی بان تابع مذهبا لایعرف بل هو مجهول، والحال صرح النجاشی بان لیس فی کتبه ما یثبت قول احمد فی علی بن محمد. مع ان علی بن محمد کان فقیها و له احادیث و فضایل، و الیک نص کلام النجاشی:

إنّ علي بن محمد کان فقيهاً مکثّراً من الحديث فاضلاً، غمز عليه أحمد بن محمد بن عيسي و ذکر أنّه سمع منه مذاهب منکرة و ليس في کتبه ما يدلّ عليه. رجال نجاشي، ص 255.

و کما قاله فی حق بعض آخر مثل احمد بن محمد بن خالد البرقی اتهمه بالغلو و ضعف الروایه، والحال ان البرقی من اجلاء الامامیه.  رجال ابن غضائري، ص39.

و کما قاله فی حق یونس بن عبد الرحمن ثم ندم علی ما قاله فی یونس، و رجع عما قاله وتاب واستغفر.

قال الکشی: ....كان أحمد بن محمد بن عيسي تاب و استغفر الله من وقيعته في يونس لرؤيا رآها و قد كان علي بن حديد يظهر في الباطن الميل إلي يونس و هشام. رجال الکشي، ص 287 رقم 496.

و کما قاله فی حق سهل بن زیاد الذی نبحث فیه.

قال ابن الغضائری: ...و کان احمد بن محمد بن عيسي اخرجه من قم و اظهر البرائة منه و نهي الناس عن السماع منه و الرواية عنه... . رجال ابن الغضائري، 66.

و قال النجاشی: ... و کان احمد بن محمد بن عيسي يشهد عليه بالغلو و الکذب و اخرجه من قم الي الري. رجال نجاشي، ص 229.

اقول:

یظهر مما ذکرنا ان احمد بن محمد عیسی و ان کان ثقه و لکن فیه معاشره غیر جمیله و بل قبیحه مع سایر الروات، و هذا من سیرته القبیحه و یعمل بها مع اکثر ما کان سکن بقم و من جملتهم سهل بن زیاد.

و هذا العمل الذی نعدهن قبحا من جهه ان احمد بن محمد بن عیسی کان صاحب نفوذ فی اهل قم و منزلته منزله الرییس ، غلب هذا العمل لاهل قم و شاع فی حق القمیین.

و هذا ما قاله العلامه بحر العلوم فی الفوائد الرجالیه: بان حال احمد بن محمد بن عیسی بل حال القمیین اکثرهم ان یتهم الروات بالغلو و اخراجهم عن قم کفعل فعله احمد بن محمد بن عیسی فی سهل بن زیاد. فوائد الرجالیه:3/23.

و عاب المجلسی فی روضه المتقین علی ما فعله احمد بن محمد بن عیسی و عده من اجتهاده و خطاء اجتهاده. روضه المتقین: 14/261.

و اما تضعیف ابن الغضائری لسهل بن زیاد:

سهل بن زياد أبو سعيد الآدمي الرازي، كان ضعيفاً جدا فاسد الرواية و المذهب و كان أحمد بن محمد بن عيسي الأشعري أخرجه عن قم و أظهر البراءة منه و نهي الناس عن السماع منه و الرواية عنه، و يروي المراسيل، و يعتمد المجاهيل» (رجال ابن غضائري، ص66

اقول: فقد قال فی تحلیله و توجیهه الشیخ جغفر السبحانی کلاما مفیدا احب ان اریکم هنا:

الظاهر انه کان غيورا في دينه و حاميا عنه، فکان إذا رأي مكروها اشتدت عنده بشاعته وكثرت لديه شناعته، مكثرا علي مقترفه من الطعن والتشنيع واللعن والتفظيع، يشهد عليه سياق عبارته، فأنت تري أن غيره في مقام التضعيف يقتصر بما فيه بيان الضعف، بخلافه فإنه يرخي عنان القلم في الميدان باتهامه بالخبث والتهالك واللعان، فيضعف مؤكدا... والحاصل أنه كان يكبر كثيرا من الامور الصغيرة وكانت له روحية خاصة تحمله علي ذلك.  کلّيات في علم الرجال، 100.

 

و قال الوحید البهبهانی فی اتهام ابن الغضائری و احمد بن محمد عیسی ، علی سهل بن زیاد بالغلو:

اعلم ان الظاهر ان كثيرا من القدماء سيما القيمين منهم (والغضائري) كانوا يعتقدون للائمة(عليهم السلام) منزلة خاصة من الرفعة والجلالة ومرتبة معينة من العصمة والكمال بحسب اجتهادهم ورأيهم وما كانوا يجوزون التعدي عنها وكانوا يعدون التعدي ارتفاعا وغلوا حسب معتقدهم حتي انهم جعلو مثل نفي السهو عنهم غلوا بل ربما جعلوا مطلق التفويض إليهم أو التفويض الذي اختلف فيه كما سنذكر أو المبالغة في معجزاتهم ونقل العجائب من خوارق العادات عنهم أو الاغراق في شانهم واجلالهم وتنزيههم عن كثير من النقائص واظهار كثير قدرة لهم وذكر علمهم بمكنونات السماء والارض ارتفاعا أو مورثا للتهمة به سيما بجهة ان الغلاة كانوا مختفين في الشيعة مخلوطين بهم مدلسين» (محمد باقر وحيد بهبهاني، فوائد الرجالية، ص38.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الثانیه: تحمیق فضل بن شاذان لسهل بن زیاد

مما قیل فی سهل و استدل به علی ضعفه ما روی الکشی فی رجاله عن فضل بن شاذان فی سهل بن زیاد و قال: انه احمق.

اقول: لاریب فی عظمه شان الفضل و جلالته و وثوقه و لکن قوله فی سهل و تحمیقه لا یدل علی ضعف سهل و عدم وثوقه، لان معنی کلمه احمق لا یتبادر من اطلاقه عدم الوثوق بل انما غایه ما یدل انه دل علی بلاهه عقله و ضعف فطانته فقط لا علی فسقه و فساد دینه او مذهبه.

قال العلامه المامقانی: اما قول  الفضل بن شاذان انه احمق فلا دلاله فیه علی القدح فی دینه او تقواه، لان المعهود اطلاق هذا اللفظ فی مقام التنبیه علی البلاهه لا الفسق او فساد العقیده..

و اضفنا الی ما قاله المامقانی فی حل قول الفضل بن شاذان و تحمیقه لسهل بجوابین:

الاول: ان  قول الفضل یمکن ان یصدر لجهه ان سهل بن زیاد روی فی جمله روایته الکثیره، اسرار لاهل البیت الذی لایجوز له ان یبین لکل احد فی ای مرتبه عقائدیه، ولکن سهل رواها لافراد غیر لائقه بها، و من هذه الجهه قال الفضل فی حقه بانه احمق، لان العاقل لا ینقل اسرار لغیر الاهل.

و بعباره اخری لعله صدرت من سهل امر لا یلیق به و من هذه الجهه قیل فیه انه احمق

والثانی: یمکن ان قول الفضل لجهه ان سهل من حیث روی اسرارا لاهل البیت و لا یتحمل الاسرار الا الخواص ، و اذا اطلع علیها من لایتحملها ، اتهمه بانها غال، والفضل من حیث اطلاعه علی هذا الامر و من شده ضروره الصیانه علی اصحاب الخاص لائمه اهل البیت، قال فی حق سهل انه احمق حتی لا یتهمه احد بالغلو.

 

الثالثه: اتهام البعض بان سهل عامی المذهب.

اول من اتهام سهل بهذا الاتهام الفاضل الآبی فی کشف الرموز حیث روی روایه مشتمله علی سهل و ابن شمعون، و قال بعدها:

و هي ضعيفة السند فإنّ سهل بن زياد عامّي و ابن شموّن غال، فهي مطرحة.

کشف الرموز، 2/650.

و لا نعلم احدا قبل الابی ان یتهم سهل بهذا الاتهام، و ان کان تبعه من کان بعده ، کفاضل المقداد فی التنقيع الرائع لمختصر الشرايع، 4: 490 و 493.و الشهید الثانی فی مسالک الافهام، 15: 389.

والعجب مما قاله الفاضل الآبی انه لاذکر دلیلا علی انه اتهامه لسهل، بل انما یقوله مطلقا ادعائا، و من حیث عدم ذکره دلیلا علی مدعاه لا یجوز لنا ان نتخذه امرا ثابتا ، والمشهور علی خلافه ، بل بعض فی مقابله اتهمه بالغلو، والمعلوم ان الغلو فی مقابل انه عامیا، و لا نعلم بای الجهتین نقول؟ هل هو عامی ام هو غال!! والعجب من الشهید والفاضل المقداد من جلاله شانهما انهما لا یتاملان فی ما قیل فیه ، لانا اعتقدنا بانهما ان تاملان فی ما قیل فی سهل لا یقولا ن به.

لان الامر واضح لمن تامل.

و علی انا لو سلمنا بانه عامی لا یدل علی ضعفه مطلقا ، لانه یمکن ان یکون الراوی فاسد العقیده و لکن صدوقا فی اقواله و ضابطا فی ما رواه.

 

القرائن الموجوده الداله علی وثوقه

اعلم انه ینبغی لنا ان نشیر الی بعض القرائن الموجوده الکتب الحدیثیه و الرجالیه التی تدل علی وثاقته سهل بن زیاد بل انما تفید علما او ظنا قویا بان سهل ثقه جلیل و لا اتهامه فیه.

الاولی: توثیق بعض الرجالیین کالشیخ الطوسی فی رجاله والعلامه المجلسی فی الوجیزه حیث قال: سهل بن زیاد ضعیف و عندی لا یضر ضعفه لکونه من مشایخ الاجازه.

الثانیه: کونه کثیر الروایه فی الکتب المعتبره ، و قد  قلنا من قبل القول فی کثره روایاته و لا نعود الیه و اضفنا الی ذلک بان روایاته معموله بها و مفتی بها.

الثالثه: ان بعض المحدثین الذین قد احتاطوا فی نقل الروایات و الاحادیث کالکلینی الذی قیل فیه بانه اضبط المحدثین، قد اعتمد کثیرا علی سهل و نقی روایته فی کتاب الکافی ، و عدد روایاته ایضا قابل لتحسین سهلف لان الکلینی روی عنه فی الکافی الف و خمسمائه و سبعه و ثلاثون 1537 حدیثا.

و هکذا الشیخ فی التهذیب روی اربعمائه و اثنان و اربعون 442  و فی الاستبصار 139 مائه و تسع و ثلاثون حدیثا و فی امالیه ثلاثه احادیث.

والشیخ الصدوق روی فی الفقیه عنه سبعه احادیث و فی کامل الزیارات تسعه احادیث .

و هذا العدد من الروایات التی روی عن سهل فی الکتب المعتبره یدل علی اعتماد الفحول من المحدثین علی سهل بن زیاد و ان کان بعضهم یقولون بضعفه.

الرابعه: مکاتبه مع الامام العسکری علی ما رواه النجاشی فی رجاله لا سیما ان هذه المکاتبه علی ید محمد بن عبد الحمید الذی یکون ثقه عن النجاشی.

ان قیل: ان المکاتبه تدل علی انه حین المکاتبه ثقه و سلیما عن جمیع الاتهامات و لکن بعده یصیرا غالیا و عامیا و غیرهما؟

قلنا مکاتبته مع الامام العسکری فی سنه 255 والحال ان احمد بن محمد بن عیسی الذی اتهم السهل بانه غالیا مات فی سنه 254 ، یعنی قبل سنه المکاتبه ، فعلییهذا لا یمکن ان نقول باتهامه بعده.

الخامسه: روایته عن ثلاثه من ائمتنا (ع) و لا نرد علیه من ناحیتهم(ع) لعن و تکذیب ، و هذا یکشف عن اعتمادهم (ع) به، و هو یوید وثوق السهل.

السادسه: روایه الاجلاء هم سهل کثیرا.

قد نقل الاردبیلی فی جامع الرواه روایه الفضل بن محمد الهاشمی الصالحی و علی بن محمد و محمد بن احمد بن یحیی و احمد بن ابی عبد الله و محمد بن ابی عبدالله و محمد بن الحسن و محمد بن قولویه و محمد بن علی و محمد بن الحسین و ابی الحسین الاسدی و محمد بن نصیر و علی بن ابراهیم و غیرهم عن سهل ، و لا ریب فی ان روایه هولاء الاجلاء عنه مکع کثره روایاتهم عنه یکشف عن وثاقته و جلالته.

و فی الختام نقول: و ان کان بعض هولاء القرائن لا یفید بنفسه الوثوق بسهل و روایاته و لک اذا ضممنا کل هذه القرائن الی ما قاله الشیخ فی رجاله مع بعض توثیقات العام الذی ذکرناه من قبل، یمکن ان نقول بوثاقه سهل بن زیاد الآدمی و الاعتماد علی روایاته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفرع الخامس:  عدم خروج الزوجه الصغیره من الزوجیه بوطیها قبل تسع سنین و ترتب احکامها من التوارث والنفقعه وحرمه الخامسه و غیرها.

اعلم ان هذا الفرع من المساله ثابت بالوضوح و لا یحتاج الی البحث بالتفصیل، لانه اولا:  الحرمه الابدیه التی قلنا به فی الفرع السابق انما بالنسبه الی الوطی خاصه لا مطلقا حتی بالنسبه الی الزوجیه، و علیهذا الزوجیه باقیه بحالها و لا ترتفع بالافضاء.

و ثانیا فی هذا الفرع روایتان مصرحتان ببقاء الزوجیه و لو بعد حرمه الوطی و الیک نصهما:

الاولی: صحیحه حمران المتقدمه.

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً بِكْراً لَمْ تُدْرِكْ فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا اقْتَضَّهَا فَأَفْضَاهَا فَقَالَ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا حِينَ دَخَلَ بِهَا وَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَتْ لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ أَوْ كَانَ لَهَا أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ بِقَلِيلٍ حِينَ اقْتَضَّهَا فَإِنَّهُ قَدْ أَفْسَدَهَا وَ عَطَّلَهَا عَلَى الْأَزْوَاجِ‏ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُغَرِّمَهُ دِيَتَهَا وَ إِنْ أَمْسَكَهَا وَ لَمْ يُطَلِّقْهَا حَتَّى تَمُوتَ فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ .  وسایل الشیعه: کتاب النکاح، باب ما یحرم بالمصاهره،  باب 34، ح1.

لا شک فی ان هذا الخبر صریح فی بقاء الزوجیه و عدم ارتفاعها بالافضاء ، حیث ان الامام الصادق(ع) جوز امساکها، و لاریب فی ان امساک الزوجه دلیل علی بقاء زوجیته.

الثانیه: روایه برید بن معاویه.

محمد بن یعقوب َ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ صَاحِبِ الطَّاقِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ اقْتَضَّ جَارِيَةً يَعْنِي امْرَأَتَهُ فَأَفْضَاهَا قَالَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ سِنِينَ قَالَ وَ إِنْ أَمْسَكَهَا وَ لَمْ يُطَلِّقْهَا فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ . وسایل الشیعه: کتاب النکاح، باب ما یحرم بالمصاهره،  باب 34، ح3. الکافی: 7/314 ح 18.

هو ایضا صریحا فی بقاء الزوجیه ولو بعد حرمه الوطی ، و یوید الحکم الذی صرح به فی صحیحه حمران.

ان قلت: ان بقاء الزوجیه مع حرمه الوطی متنافیان و لا یمکن الجمع بینهما؟

قلت: قد تعرصنا لهذا الاشکال من قبل فی الفرع السابق له،  و اجبنا له بجوابین:

احدهما: ان ترک الوطی واجب علی الزوج من حیث ارتکابه للحرام و تضییع حق المراه، و لکن من جهه الزوجه یمکن ان نقول علی الزوج ان یطلقها و یزوجها للغیر حتی صارت موطوئه زوجها الآخر و لا تبقی محرومه من حقها.

کما یکون ف یبعض موراد اخر من الفقه بان علی الزوج ان یطلق الزوجه و یرسلها حتی صار التزویج لها جائزه.

ثانیهما: یمکن جواب هذا الایراد بانهما ای الزوج المضی والزوجه المفضیه تراضیا بان الزوجه تصبر علی زوجها مع عدم الوطی و الزوجه ینفق لها النفقه و من هذه الجهه افتی الفقهاء بان للزوج المفضی ان یطلقها و یودی دیتها او یمسکها و ینفق لها النفقه، و حیث قلنا بهذا الجوا ب فلا مانع من تحملها ترک الوطی لانه برضاها.

و اما ترتب سایر الاحکام من التوارث والنفقه وحرمه الخامسه و غیرها فمعلومه انها من احکام الزوجیه ، و اذا اثبتنا بقائها فلا مجال للقول بعدن ترتب باحکامها، لان الاحکام تابعه لموضوعاتها، ولا شک فی ان بقاء الزوجیه موضوع لاحکامه، فعلیهذا نقول بان التوارث و وجوب النفقه لها و حرمه الخامسه کلها ثابته بعد حرمه الوطی.

 

 

امور یجب علینا التعرض لها:

اذا عرفت ما قلت فی هذا الفرع، فیمکن ان تسئل عن امور  لم تتضح لک بعد و هو امور:

الاول: اذا کان الواطی جاهلا بالموضوع او الحکم فهل یحرم علیه الصغیره ابدا؟

الثانی: اذا کان الواطی صغیرا او مجنونا فهل یحرم علیهما الصغیره بالوطی ابدا؟

الثالث: اذا کانت الموطوئه الصغیره مکرهه او مطاوعه فهل یحصل التفاوت فی حرمه الوطی ام لا؟

الرابع: اذا کانت الموطوعه المفضاه تندمل جرحها فهل الحرمه الابدیه باقیه ام لا؟

الخامس: اذا کان الواطی طلق الصغیره المفضاه ثم عقد علیها ثانیا فهل یجوز له الوطی ثانیا  ام لا ؟

نقول: فقد تعرض لجمیع الموارد الا المورد الثالث السید الیزدی فی العروه الوثقی و قال بعدم الحرمه الابدیه لجمیعها.

قال: لکن الاقوی بقاوها علی الزوجیه و ان کانت مفضاه و عدم حرمتها علیه ایضا خصوصا اذا کان جاهلا بالموضوع او الحکم او کان صغیرا او مجنونا او کان بعد اندمال جرحها او طلقها ثم عقد علیها جدیدا. عروه الوثقی: مساله 3695.

و اما الدلیل علی ذلک فامور:

ان الفقهاء الذین یقولون بحرمه الابدیه یستدلون بالدلیلین: احدهما: الاجماع. والثانی: خبر یعقوبن بن یزید.

ان کان الدلیل علی الحرمه الابدیه للصغیره هو الاجماع فلا اطلاق له حتی یشمل الواطی الصغیر والمجنون والجاهل بالحکم و الموضوع و المندمل الجرح و المعقوده ثانیا الذی  ذکروها السید الیزدی فعلیهذا القول بالحرمه الابدیه مع الاستناد بالاجماع فی غیر محله.

و اما ان کان الدلیل هو خبر یعقوب بن یزید الذی قلنا آنفا  باعتباره و حجیته و قابلیته للاستدلال، فی الواطی الصغیر ایضا لا یشمله دلیل الحرمه لان فی الخبر المرسل کلمه الرجل و الرجل لا یشمل الصغیر قطعا. و المجنون ایضا کالصغیر.

و اما بالنسبه الی الجاهل بالموضوع و الحکم ایضا لا یشمله الدلیل لان الحرمه الابدیه حکم موضوعه عمل من الاعمال و معلوم ان العبره فی الاعمال هو الاتیان بالعمل متعمدا ، والجاهل لایتعمد فی عمله فلا یشمله الدلیل و اذا کان الدلیل لا یشمله فلا حرمه له.

و اما اذا تحقق اندمال الجرح قال صاحب الجواهر: و اما اطلاق ابن البراج فی المحکی من جواهره:  جواز وطء المفضاه اذا تحقق اندمال جرحها فهو محمول علی الزوجه الکبیره ، فان الصغیره لا یتصور فیها ذلک الا بفرض الافضاء قبل البلوغ و الاندمال بعده و هو فرض بعید لا ینصرف الیه الاطلاق.

الا ان الانصاف مع ذلک کله- عدم خلوه عن القوه، للعمومات و خلو جمیع النصوص المعتبره مع التصریح فی بعضها بالبقاء علی الزوجیه. جواهر الکلام: 30/766.

اقول: الحق مع انصاف صاحب الجواهر ، لان عمومات جواز الوطی یشمله فیجوز وطی الصغیره بعد اکمالها تسع سنین اذا اندمل جرحها .

و ان قیل:  ان الاستصحاب یجری فی اندمال الجرح و بالنتیجه یشمله الدلیل و یسری الحرمه قلنا بان الاستصحاب انما یجری حین لا یتبدل و لا یتغیر الموضوع، و فی ما نحن فیه بعد الاندمال  فقد تغیر الموضوع بلا شبهه ، لان الحرمه تتعلق بالمراه المفضاه والان ان المراه لیست مفضاه ، لانها اندملت جرحها، و لا ییمکن اثباته الحکم لغیر الموضوع الا  بالدلیل الحادث ، فعلیهذا لا یجری الاستصحاب و تثبت الحرمه.

 

 

و اما باالنسبه الی العقد الجدید بعد الطلاق، ایضا نقول بما قلنا فی الصوره السابقه ای الاندمال.

و اما بالنسبه الی المکرهه والمطاوعه فلا دلیل یدل علی تاثیر رضاها  او عدم رضاها فی الحکم، لان الحکم خاص بالزوج و معلوم ان لا یوثر عمل الزوجه فی حکم الزوج، فعلیهذا  لا فرق فی الحرمه الابدیه بین الصغیره المطاوعه و المکرهه.

 

 

الفرع السادس: یجب علی الزوج دیه الافضاء اذا وطی بالزوجه الصغیره قبل الاکمال و افضاها.

و هذا الفرع من حیث تعرض السید الماتن له فی کتاب الدیات مفصلا و عنونه بعنوان (دیه الافضاء) نترکه هنا و احلنا البحث عنه الی موضعه من کتاب الدیات انشا اللله تعالی.

 

السابع: ان الوطی بالزوجه الصغیره یوجب استقرار المهر علی الزوج.

فواضح ان المهر یجب و یستقر فی ذمه الزوج مع العقد و الدخول ، لکن باولهما النصف و بثانیهما الکل، و کلاهما حاصل فی الصغیره المفضاه فیستحقه قطعا.

و لکن لا یتعرض للمهر فی هذا الفرع اکثر الفقهاء ، و لعل عدم ذکرهم للمهر لوضوحه لا للتردید فی استقراره و عدم استقراره.

و اذا کانت المهر ثابت العقد والدخول ، فاسقاطه یتصور اذا کان مع دلیل قطعی ، و لکن لا دلیل علیه هنا.

و اما وجوب النفقه علی الزوج ما دامت حیه فثابت ایضا بما صرح فی صحیحه الحلبی حیث ورد فیها:

محمد بن یعقوب بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً فَوَقَعَ بِهَا فَأَفْضَاهَا قَالَ عَلَيْهِ الْإِجْرَاءُ عَلَيْهَا مَا دَامَتْ حَيَّةً. وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب ما یحرم بالمصاهره، باب 34 ح 4.

و عباره عَلَيْهِ الْإِجْرَاءُ عَلَيْهَا مَا دَامَتْ حَيَّةً. من حیث اطلاقه تشمل وجوب النفقه قبل الطلاق و بعده، لان مادامت حیه یشمل طرفی الطلاق.

و هذا مقتضی ترک الاستفصال فی الجواب من الامام(ع) ، من حیث ان الامام اذا کان فی مقام الجواب عن سوال و ترک الاستفصال و اجاب بجواب مطلق ، یکشف عن عدم الفرق بین طرفی الاطلاق ای قبل الطلاق و بعده. و ایضا الظاهر من اطلاق العباره انها تشمل حتی بعد اذ کانت تزوجت الی الآخر.

و اما بعض الفقهاء یقیدون وجوب النفقه بما اذا لم تتزوج بالغیر ، کابن فهد الحلی فی المهذب البارع قال: لو تزوجت بغره فالاقرب سقوط الانفاق.

و قال فی القواعد: علی اشکال.

و لعل الاشکال من حیث ان عله وجوب النفقه هی الزوجیه و اذا طلقت و زوجت بالغیر فلا تبقی الزوجیه ، ای فلا تبقی العله، و اذا فقدت العله لای سبب قیل ببقاء الحکم؟ فالحکم تابع للعله، فاذا کانت منتفیه فالحکم مثلها.

اقول: و فیه انا لا نعلم ان عله الحکم ای وجوب النفقه الزوجیه، بل ان ما یظهر من النصوص ای صحیحه الحلبی المتقدم ، ان عله الانفاق هی الافضاء لا الزوجیه حیث ورد فیها: رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً فَوَقَعَ بِهَا فَأَفْضَاهَا قَالَ عَلَيْهِ الْإِجْرَاءُ عَلَيْهَا مَا دَامَتْ حَيَّةً.

و اما ما ورد فی صحیح حمران بان الزوج بسبب وطی الزوجه الصغیره قبل الاکمال قد عطلها علی الازواج، فهو عله وجوب الدیه لا عله وجوب النفقه.

ان ما قلنا هنا فی الایراد علی ما قاله فی القواعد، یستفاد من بیان السید الحکیم فی المستمسک: 14/85. فراجع.

 

الثامن: الافضاء الحاصل بالوطی بعد الاکمال لا یوجب الاحکام المذکوره، لا حرمه و لا دیه ولا....

و هذا الفرع من حیث عدم وجود الدلیل علی حرمتها و وجوب دیتها نقول بعدم الرحمه کما قال به مشهور الفقهاء والسید الماتن، و لا ریب فی ان عدم الدلیل دلیل علی العدم.

مضافا الی ان فی خبر یعقوب بن یزید علق الحکم ای الحرمه الابدیه للوطی ، علی الدخول قبل اکمال التسع، و معلوم و ان قلنا بان القضیه الشرطیه لا مفهوم لها ، لکن ذکر القید فی کلام الامام فی موضوع الحکم یکشف عن دخله فی ثبوت الحکم، فعلیهذا اذا لم یکن القید ای اکمال التسع ، فالحکم ایضا معدوم، یعنی لا حرمه للوطی ابدا ، اذا وطئها و افضاها بعد الاکمال و لا دیه لها والاستصحاب ایضا لایجری هنا ، لعین ما ذکرناه فی الفرع السابق من تبدل الموضوع.

 



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | لغة العربیة
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه