2019 May 19 - يکشنبه 29 ارديبهشت 1398
الاخلاق الاسلامية (الأخلاق الإلهيّة)‘ (التوبة توفيقٌ إلهيٌّ وسبيلٌ لتكفير الخطايا والذنوب) (2)
کد خبر: ٢٦٢٦ تاریخ انتشار: ٠٦ ارديبهشت ١٣٩٨ - ٢٣:٣٥ تعداد بازدید: 100
صفحه نخست » خطبه سال 98 » خطبه های نماز جمعه
الاخلاق الاسلامية (الأخلاق الإلهيّة)‘ (التوبة توفيقٌ إلهيٌّ وسبيلٌ لتكفير الخطايا والذنوب) (2)

الخطبة الأولى:9826  –20 شعبان 1440

توصية بتقوی الله عزوجل

عباد الله ! أوصيکم و نفسي بتقوی الله و اتباع أمره و نهيه و أحذركم من عقابه.

الموضوع: الاخلاق الاسلامية (الأخلاق الإلهيّة)‘ (التوبة توفيقٌ إلهيٌّ وسبيلٌ لتكفير الخطايا والذنوب) (2)

كنّا قد تطرَّقنا للتوبة ومعانيها، فخلُصْنا إلى أنّها ثورةٌ على النفس وهواها، وميّزنا بينها والاستغفار المقدَّمِ عليها. نسأله تعالى أن يقبلَ توبتَنا كما وعدَ، وَيغفوَ عَنْ سَيِّئَاتِنا كَمَا ضَمِنَ.

إن كان الاستغفارُ- يا عبادَ الله- طلباً للرحمة الإلهيّة، فإنّ التوبة هي العودة العمليّة؛ فهي حاجةٌ مُلِحَّةٌ للعبد كي ينال الفلاح ويستمطِرَ الخيرات، ما يجعلها فريضةً من أوجب الواجبات؛ وقد أفتى الفقهاء بذلك، فذكر الإمام الخميني (رض) في تحرير الوسيلة: "من الواجبات التوبة من الذنب، فلو ارتكب حراماً أو ترك واجباً تجب التوبة فوراً، ومع عدم ظهورها منه وجب أمره بها، وكذا لو شُكّ في توبته". الأمرُ الذي يفرض على التائب أداءَها بنفسه دونَ توكيلٍ.

في المقابل، يُعَدُّ الاستغفار من المستحبّات التي تحتمل النيابة والتوكيل، كما بيّن القرآن ذلك بالتفصيل. فقد أمر الله نبيّه أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات بالنيابة؛ قال تعالى: "فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ".

وقد استغفر الأنبياء للمؤمنين وأولادهم؛ فقد ذكر الله تعالى عن إبراهيم (ع) قوله: "رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ".

وهذا يعقوب (ع) قد خاطب أولاده تلبيةً لطلبهم بقوله: "سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".

حتى إنّ الملائكةَ تستغفر للمؤمنين؛ يقول تعالى: "وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".

فالاستغفار نوعٌ من الدعاء طلباً لتلافي الذنوب السابقة يتفاوت فيه العبادُ درجاتٍ، بينما التوبة نوعٌ من العمل الوقائيِّ درءاً من سهام الذنوب اللاحقة التي قد يجترحها العباد لضعفهم؛ يقول علي (ع): "التوبة تطهر القلوب وتغسل الذنوب"، ما يجعلها عامّةً يستوي فيها الجميع؛ يقول  رسول الله (ص): "كل بني آدم خطأ وخير الخطائين التوابون".

عبادَ الله!

إنّ التوبة توفيقٌ إلهيٌّ؛

يقول العلامة الطباطبائي في تفسيره:

التوبة توبتان: توبة من الله تعالی و هي الرجوع الی العبد بالرحمة و توبة من العبد و هي الرجوع الی الله تعالی بالاستغفار و الانقلاع من المعصیة.

و توبة العبد محفوفة بتوبتین من الله تعالی، فان العبد لا یستغني عن ربه فی حال من الأحوال، فرجوعه من المعصیة إلیه یحتاج إلی توفیقه تعالی وإعانته ورحمته حتی یتحقق منه التوبة، ثم تمس الحاجة إلی قبوله تعالی وعنایته ورحمته".

وقد بُلِيَت فئاتٌ في مجتمعاتُنا- للأسف الشديد- بالتهاون في أداء التوبة، متذرّعةً بقلّة التوفيق، غافلةً أو متغافلةً عن معنى التوفيق الحقيقيّ الذي يقتضي المبادرة والعمل، لا الخنوعَ والكسلَ؛ إذ لم ترِدْ آية في القرآن عن التوبة إلا وحمَّلَت التائبَ مسؤوليةَ السعي للإصلاح عمّا فرَّط في جنب الله، وإليكم نماذجَ منها:

"إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ". البقرة: 160.

"إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ". آل عمران: 89.

"إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ". نساء: 146.

"فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ". توبة: 5.

وما أجملَ قولَ أمير المؤمنين (ع)، حين سلَّط الضوءَ على جوانبَ من عمل التوبة الإصلاحيِّ، حين بيّن حقيقةَ التوبة:

"التوبة یجمعها ستة أشیاء: علی الماضي من الذنوب الندامةُ. وللفرایض الإعادةُ، وردُّ المظالم، واستحلالُ الخصوم، و أن تعزم أن لا تعود، وأن تربيَ نفسك فی طاعة الله کما ربیتَها في معصیة الله، وأن تذیقها مراراتِ الطاعة کما أذقتَها حلاوةَ المعصیة". مجمع البحرین(الطریحي): 2/15.

وقال (ع) - في وصف التائبين - : "غرسوا أشجار ذنوبهم نصبَ عيونهم وقلوبهم، وسقوها بمياه الندم، فأثمرت لهم السلامة، وأعقبتهم الرضا والكرامة".

وأختم كلامي بفِقْراتٍ من الصحيفة السجادية في دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذِكْرِ التَّوْبَةِ وَ طَلَبِهَا:

"... اللَّهُمَّ إِنْ يَكُنِ النَّدَمُ تَوْبَةً إِلَيْكَ فَأَنَا أَنْدَمُ النَّادِمِينَ، وَإِنْ يَكُنِ التَّرْكُ لِمَعْصِيَتِكَ إِنَابَةً فَأَنَا أَوَّلُ الْمُنِيبِينَ، وَإِنْ يَكُنِ الِاسْتِغْفَارُ حِطَّةً لِلذُّنُوبِ فَإِنِّي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ .

اللَّهُمَّ فَكَمَا أَمَرْتَ بِالتَّوْبَةِ، وَ ضَمِنْتَ الْقَبُولَ، وَ حَثَثْتَ عَلَى الدُّعَاءِ، وَوَعَدْتَ الْإِجَابَةَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي، وَلَا تَرْجِعْنِي مَرْجِعَ الْخَيْبَةِ مِنْ رَحْمَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ، وَالرَّحِيمُ لِلْخَاطِئِينَ الْمُنِيبِينَ..."

أسال الله تعالى أن يوفقنا و اياكم لننهل من المعارف الدينية الحقيقية الاصيلة و وأتضرع الیه ان ياخذ بيدنا لتحصیل ما یوجب رضاه  بلزوم  تقواه. واستغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات. ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:

الخطبة الثانية: 9826  –20 شعبان 1440

اللهم صل وسلم علی صاحبة هذه البقعة الشریفة، الکریمة علی رسول الله وأمیر المومنین، والعزيزة علی أخویها الحسن والحسین، بطلة کربلاء و عقیلة الهاشمیین، بنت ولی الله، و أخت ولي الله، وعمة ولي الله، زینب الکبری علیها  أفضل صلوات المصلین.

اللهم وفقنا لخدمتها في هذا المکان الشریف، وهب لنا دعاءها الزکي، وارزقنا شفاعتها المقبولة، آمین یا رب العلمین.

عباد الله! أجدّد لنفسي ولکم الوصیة بتقوی الله، فإنها خیر الأمور وأفضلها.

أيها الاخوة و الأخوات!

لقد دخلنا- عبادَالله- في العشر الأواخر من شهر شعبان، فما أسرعَ الملتقى بعدَه بشهر الخير والبركة رمضانَ! وأَجْدر بالمؤمنين على أعتابه أن يشمِّروا عن ساعِدِ الجِدِّ لاستقباله بِحَثِّ الخُطى فيما بقي من أيامِ شعبانَ المعدودة بزيادة جرعة العبادة والعمل! فإنّ لشهر الله أهلَه الذين يجعلون من الأخُوَّة والعطفِ والرحمةِ والرأفةِ فيما بينهم شعاراً، ومن إطعامِ الجَائع وإغاثة الملهوف وإعانة المحتاج دِثاراً. ففيه يجتهدون للعمل بوصايا أوليائهم صلاةً وزكاةً وصدقةً واستغفاراً. 

إنّ الخطاباتِ القرآنيّةَ حول رمضانَ عامّةٌ شاملةٌ تدعو الجميعَ لأداء الواجبات والفرائض الظاهرية والباطنية عباداتٍ ومعنوياتٍ. ما يكشف البعدَ الجماعيَّ لصيام أيّامه وقيامِ لياليه عنه؛ وهو ترسيخ روح الأخوّة والتكافل بين أهل الإيمان، والذي جعله الله تعالى بالمستوى نفسِه مع التقوى، حين قال في كتابه الكريم:   

"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ"

فما أشبَهَ ذلك الأمرَ الإلهيَّ أسلوباً وتأكيداً على الوحدة والاجتماع بأمره حين حثَّ على الصيام قائلاً:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

فالمؤمن الحقيقيّ لا يعيش حالة العبادة الواقعيّة إلا إذا قادته لاستشعار آلام إخوانه وآمالهم؛ إذ كم صائمٍ ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش!

وقد علَّمَنا الإمامُ الرضا (ع) كيفيّةَ إعداد أنفسنا للدخول إلى الشهر الكريم وتمثُّل معانيه من خلال التزام اثني عشر سلوكاً، عسى أن تكون العشرُ الأواخرُ من شعبان فرصةً لترويض النفس عليها:

عَنْ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِیِّ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَی أَبِی الْحَسَنِ عَلِیِّ بْنِ مُوسَی الرِّضَا (ع) فِی آخِرِ جُمُعَةٍ من شَعْبَانَ فَقَالَ لِی: یَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ شَعْبَانَ قَدْ مَضَی أَكْثَرُهُ وَ هَذَا آخِرُ جُمُعَةٍ منهُ فَتَدَارَكْ فِیمَا بَقِیَ منهُ

1 -  تَقْصِیرَكَ فِیمَا مَضَی منهُ  2 - وَ عَلَیْكَ بِالاقْبَالِ عَلَی مَا یَعْنِیكَ.

3 -  وَ تَرْكِ مَا لا یَعْنِیكَ.  4-  وَ أَكْثِرْ من الدُّعَاءِ. 5 -  وَ الاسْتِغْفَارِ. 

6 -  وَ تِلاوَةِ الْقُرْآنِ. 6 -  وَ تُبْ إِلَی اللَّهِ من ذُنُوبِكَ.

7 -  لِیُقْبِلَ شَهْرُ اللَّهِ عَلَیْكَ وَ أَنْتَ مُخْلِصٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ .

8 - وَ لا تَدَعَنَّ أَمَانَةً فِی عُنُقِكَ إِلا أَدَّیْتَهَا.

9 -  وَ لا فِی قَلْبِكَ حِقْداً عَلَی مُومن إِلا نَزَعْتَهُ.

10 -  وَ لا ذَنْباً أَنْتَ مُرْتَكِبُهُ إِلا أَقْلَعْتَ عَنْهُ.   11 -  وَ اتَّقِ اللَّهَ.

12 -  وَ تَوَكَّلْ عَلَیْهِ فِی سَرَائِرِكَ وَ عَلانِیَتِكَ وَ من یَتَوَكَّلْ عَلَی اللّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّهُ لِكُلِّ شَیْ ءٍ قَدْراً.

في غمرة هذه الأجواء الروحيّة والمعنويّة، تلقّى المسلمون والمؤمنون، قبل عدّة أيام، ببالغ الصدمة والحزن والغضب والأسف نبأ المجزرة الجماعيّة التي ارتكبها خائنو الحرمين الشريفين من آل سلمان وسعود بحقّ سبعة وثلاثين مسلماً من أبناء الحجاز إرضاءً لأسيادهم الأمريكان والصهاينة، ما شحن صدورَنا غيظاً، وملأ قلوبَنا قيحاً. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم من مصيبةٍ أن تمتدّ تلك الأيادي الآثمةُ لانتهاك حرمات الله في شهر رسول الله ومن أرض بيت الله وموطن حبيب الله في جريمةٍ مروِّعةٍ تكفي لنزع صفة خادم الحرمين الشريفين التي تقمّصها آل سعود وآل سلمان زوراً وبهتاناً؛ فهم ليسوا سوى خونةٍ للحرمين الشريفين، "اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ".

نعم! لقد أثبت أولئك المعتدون بفِعْلتهم النكراء الجاهليّة أنّهم أبناء أبي جهل وأبي لهب خبثاً وحقداً على الإسلام وأهله؛ فهم أساس الإرهاب وكلِّ بليّةٍ ومحنةٍ وخَطبٍ تعاني منه أمّتنا والعالمُ أجمعُ.

فبالله عليكم! ما الفرق بينهم وبين الدواعش والتكفيريّين والإرهابيّين في أسلوب ارتكابهم للمجازر الجماعية الوحشية التي لم ولن تمحو من ذاكرة أبناء المنطقة؟ فكما كانت داعش تجمع الأبرياء العُزَّلَ في مكان واحد أو عدة أماكن ثم تُجهِز عليهم دفعةً واحدةً بقطع رؤوسهم وصلبهم أمام عدسات التصوير، كذلك فعل آل سعود وآل سلمان بحقِّ تلك المجموعة.

بالله عليكم! ما الفرق بينهم وبين الإرهابيين الأمريكان والصهاينة في أسلوب تبريرهم للجرائم والانتهاكات التي يجترحونها بحق الأبرياء باسم محاربة الإرهاب المزعوم؟ فكما ترفع أمريكا والكيان الصهيوني شعار مكافحة الإرهاب لتبرير جرائمه ا الوحشية وضربها للقوانين والأعراف الدولية بقصف المدنيين الأبرياء في سوريا واليمن وفلسطين والعراق وغيرها وفرض الحصار والتجويع على بلدان أخرى، كذلك برّر آل سعود وآل سلمان أحكام الإعدام الجائرة بتوجيه تهم الإرهاب للمتهمين.

بالله عليكم! ما الفرق بينهم وبين زمر التكفيريين الحاقدة في استحلال دماء  المسلمين لأسباب طائفية؟ فكما كان المسلمون بمختلف مذاهبهم ولا سيّما أتباعَ أهل البيت (ع) غرضاً لسهام التكفيريين، كذلك فعل آل سعود وآل سلمان في جريمتهم الأخيرة؛ إذ كانت النسبة الكبرى من المعدومين تنتمي للمنطقة الشرقية ممن لا ذنب لهم سوى رفع الصوت بمطالبهم الحقّة.

بالله عليكم! ما الفرق بينهم وبين التكفيريين في استهداف علماء الأمة؟ فكما استهدف التكفيريون قاماتِ أمتنا الدينية المعروفة، كذلك فعل آل سعود وآل سلمان بقتل عدد من رجال الدين في جريمتهم الأخيرة. ولا يزال يقبع في سجونهم عدد كبير منهم من مختلف المذاهب أيضاً.

إننا إذ نعبِّر عن استنكارنا وإدانتنا لتلك الجريمة الشنعاء التي ارتكبت بحق أولئك المظلومين على يد آل سعود وآل سلمان، نتقدّم بخالص العزاء وصادق المواساة من مقام مولانا صاحب العصر والزمان (عج) بهذا المصاب الجلل؛ فإنه صاحب العزاء، وإنه ليوم على آل الرسول عظيم.

وما أشبهَ اليومَ بالبارحة! فكما سكتت أمريكا والدول التي ترفع عقيرتَها بالدفاع عن حقوق الإنسان كذباً تجاه المجازر التي ارتكبت بحق الأبرياء الآمنين في سوريا والعراق وفلسطين واليمن وأفغانستان، ها هي تتخذ الموقف المخزيَ نفسَه حيالَ المجزرة الأخيرة، لتثبت للعالم أجمع أنّ مثل تلك الشعارات ليست سوى وسيلة لتحقيق مصالحها الخاصّة. فتعساً لها ولما تقول! 

لقد قضي الأمر وسقطت الأقنعة. فما داعش وآل سلمان وآل سعود إلا وجهين لعملة أمريكية صهيونية واحدة تُستخدَم لضرب أحرار المنطقة والمقاومين الشرفاء فيها. ولن تنطلي على أحد منذ هذه اللحظة ألاعيب الأمريكان والصهاينة على أحد. فالإرهابي عند هؤلاء وأذنابهم هو كلُّ مقاوم يعترض سبيل مشاريعهم.

وأخيراً أقول: "كما صنعت أمريكا والصهيونية داعشَ وأمثالَها بهدف ضرب حركات المقاومة في المنطقة، وفشلت في مخططاتها لتتخلى عنها في جيب صغير وسطَ الصحراء. فإنّ المصير الأسود نفسَه ينتظر آل سعود وآل سلمان صنيعةِ أمريكا. ولكن هذه المرّة لن يكون علينا الانتظار طويلاً؛ فإنّ دماء الشهداء الحجازيين المظلومين التي سالت مؤخراً على نطع جلاديهم ستعجّل من سقوطهم  المدوّي تحت ضربات المقاومين هناك، كما بشّر إمامنا الخامنئي (دام ظله) حين قال تعليقاً على تزويد الأمريكان للسعودية بالمفاعلات النووية والأسلحة المتطورة: لن يزعجنا ذلك لانّها ستقع عاجلاً بأيدي المجاهدين هناك. عندها سيفرح المؤمنون بنصر الله. "

فأسأل الله تعالى أن ينصر الأمة الاسلامية ومحور المقاومة والمجاهدين في كل مكان.وأسأله تعالى أن ينصر جميع الشعوب المستضعفة في مواجهة المستكبرين والصهاينة والمتصهيِنين. اللهم اغفر لنا، و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا.

اللهم اصلح کل فاسد من امور المسلمین. اللهم لا تسلط علینا من لایرحمنا.

اللهم اید الاسلام و المسلمین، واخذل الکفار و المنافقین. اللهم احفظ مراجعنا الدینیه لاسیما السید القائد الامام الخامنئی.

اللهم عجل لوليك الفرج و العافية و النصر واجعلنا من خير أعوانه و أنصاره و شيعته و محبيه. استغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات. ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه