2018 October 23 - سه شنبه 01 آبان 1397
الاخلاق الاسلامية (الاخلاق الإلهيّة) (خشية الله عزوجل)
کد خبر: ٢٥٦١ تاریخ انتشار: ٢٠ مهر ١٣٩٧ - ٢٠:٤٣ تعداد بازدید: 17
صفحه نخست » خطبه سال 97 » خطبه های نماز جمعه
الاخلاق الاسلامية (الاخلاق الإلهيّة) (خشية الله عزوجل)

الخطبة الأولى: 2 صفر 1440  - 1397720

توصیة بتقوی الله عزوجل

عباد الله ! أوصیکم و نفسي بتقوی الله و اتباع أمره و نهیه و أحذركم من عقابه.

الموضوع: الاخلاق الاسلامية  (الاخلاق الإلهيّة) (خشية الله عزوجل)

ولا زلنا مع الأخلاق الإلهيّة ومصاديقها؛ لنتطرّق في هذه الخطبة لأحد أنواع السلوكيّات السليمة في تعامل العبد مع ربّه باستشعار الخشية منه تعالى وجعله شعاراً كي تكون سبيل مَجَازِه عَلَى الصِّراطِ وَمَزَالِقِ دَحْضِهِ، وَأَهَاوِيلِ زَلَلِهِ، وَتَارَاتِ أَهْوَالِهِ؛ فهي من العبادات التي يؤدّيها القلب وتظهر آثارها في الجوارح، فما أعظمَ ثوابَها! وأشدَّ عقابَها! إذ هي من أعلى المقامات وأسمى الصفات, بل هي شرط من شروط الإيمان قال تعالى : " فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " سورة التوبة :13.

ولا غروَ- بعد هذا- أن تنال حظّاً وافراً من الاهتمام ونصيباً وافياً من الترغيب في كلام الله وأحاديث أوليائه المعصومين (ع). سنتعرّض لنماذج منها إن شاء الله.

واعلموا-عبادَ الله- أنّ الخشية والخوف لفظان قد يُظَنّ تقاربهما في المعنى، إلا أنّهما، في الواقع، غير مترادفين من وجوهٍ البتّة؛ إذ يكفي أنّ أحدهما استُعمل في موارد من القرآن والحديث لم يُستعمل فيها الآخر، ما يدعونا للبحث عن جوهر معناهما وحقيقة ماهيّتهما رفعاً للالتباس وبياناً للحقيقة.

 مفهوم الخشية واختلافها عن الخوف

الخشية، كما يقول الراغب الأصفهانيّ في مفرداته: خوف يشوبه تعظيم وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه، ولذلك خص العلماء بها في قوله: "إنما يخشى الله من عباده العلماء" (مفردات غريب القرآن ص 149)؛ فهي بهذا المعنى أخصّ من الخوف؛ إذ إنّ أصل الخشية خوف مع تعظيم (بحار الأنوار ج 56 ص 314).

ولا شك أن الخشية أعلى منه وهي أشد الخوف. ولذلك خُصَّت الخشية بالله في قوله تعالى : " يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ".

 فالخشية، على ما قال المحقق نصير الملة والدين، عند أهل السلوك خاصّةٌ بالعلماء "إنما يخشى الله من عباده العلماء". والخوف مسلوب عنهم، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فالخشية تحصل لهم بسبب الاستشعار بعظمة الله وهيبته والوقوف على قصورهم عن أداء حق العبودية؛ فهي خوف خاصّ ويدل عليه قوله تعالى: "يخشون ربهم ويخافون سوء العذاب".

ولا حاجة للخوض أكثرَ في هذا المقام بعد أن تبيّن الفرق بين الخشية والخوف. وما تفصيل أهل العرفان في الأمر دونَ أهل اللّغة إلا دليلٌ على أنّ القلب مضمار الخشية من الله؛ فقد ورد في الحديث: 

 "قال الله عز وجل لعيسى (عليه السلام): يا عيسى! هب لي من عينيك الدموع ومن قلبك الخشية، وقم على قبور الأموات فنادهم بالصوت الرفيع، فلعلك تأخذ موعظتك منهم، وقل: إني لاحق في اللاحقين. يا عيسى! صُبّ لي من عينيك الدموع، واخشع لي بقلبك.  فلا يمكن تحصيل مقام الخشية بغير العلم والمعرفة؛ يقول تعالى:

 "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَؤُاْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ " فاطر: 28/35

ويقول الصادق (ع): الخشية ميراث العلم وميزانه. والعلم شعاع المعرفة وقلب الايمان. ومن حُرِم الخشية لا يكون عالماً... (مصباح الشريعة ص 20)؛ فهي غاية المعرفة ومنتهاها وسبب العلم والأدب والسلوك، وجماع الإيمان، ومعيار تقويم عمل ابن آدم؛ فقد ورد عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: "ليبلوكم أيكم أحسن عملاً"  قال: ليس يعني أكثر عملاً ولكن أصوبكم عملاً. وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة والحسنة (موسوعة أحاديث أهل البيت (ع) ج 3 ص 293).

عبادَ الله!

ما أحوجنا لهذه الخصلة الحسنة في حياتنا!

فكم من مآسيَ فرديّةٍ واجتماعيّةٍ نقاسيها نتيجةَ بعدنا عن خشية الله!

وكأنّ ديننا قد اختُزِل في أداء بعض الفرائض طقوساً خاليةً من المعاني الأخلاقيّة، متناسين قول الله تعالى: "إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر".

فحريٌّ بنا أن نبادر لتعزيز الأخلاق الإلهية في سلوكيّاتنا حتى نقضي على الآفات والأمراض النفسية التي بدأت تجتاح العالم كالطاعون؛ وإليكم في هذا السياق ما نشر من تقرير حول الأمر مؤخراً "إذلم تعد الأمراض النفسية حكراً على سكان الدول الفقيرة والنامية، بل أصبحت أعراض الاكتئاب  والوحدة والميل للانتحار موضع دراسات وبحث في دول العالم المتقدم، حتى الأكثر استقراراً على المستويين السياسي والاجتماعي منها.

وأحدث التقديرات الصادر من الاتحاد العالمي بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يصادف يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام‘ يشير إلى أن ملياري شخص سيصابون بأمراض عقلية بحلول عام 2030 إذا لم تتدارك الحكومات والمجتمعات نشر المعرفة بتلك الأمراض، وسبل الوقاية منها والمهام الواجب اتخاذها، ويمكن أن تكون كلفة ذلك على الاقتصاد العالمي نحو 16 تريليون دولار.

ذكر تقرير صدر في التاسع من أكتوبر الجاري في مجلة "لانسيت" الطبية، أعده 28 اختصاصياً عالمياً في الطب النفسي والصحة العامة وعلم الأعصاب، أن تنامي أزمات مرضى الصحة العقلية يمكن أن تسبب ضرراً مستديماً ليس للمرضى وحدهم وإنما لمجتمعاتهم الصغيرة والواسعة، والاقتصاديات في جميع أنحاء العالم. وبينت التقديرات أن نحو ربع المصابين بمشاكل في الصحة العقلية يخضعون للعلاج المستمر فقط.

ايها الاخوة و الاخوات!

يعاني أكثر من 40 مليون أميركي من اضطرابات نفسية، بحسب موقع الصحة العقلية الأميركية في تقرير صادر عام 2017.

لقد أوردت مقتطفاتٍ من تلك الدراسة، كي أبيّن لكم عظمة توجيهات المعصومين (ع) حين أكّدوا على أنّ الخشية من الله أفضل العبادات التي يجب أن تؤدّى يوميّاً؛ شأنها شأن الفرائض والواجبات منعاً لتفاقم الحالات المرضيّة.

بل إنّهم(ع) سبقوا العالم المتقدّم في تقديم العلاجات الناجعة غير المكلفة حين حثّوا على تضافر الجهود لترسيخ تلك القيم الإلهية من خلال مبادرات فرديّة وجماعيّة عبرَ خلق حالة تواصل فعّالةٍ بين أفراد المجتمع وأهل الخشية من الله، ما يخلق مناعةً في جسم المجتمع في وجه الأمراض النفسية؛ فحثّوا على مجالستهم كما ورد في الحديث:

حدثنا عبد الله بن موسى، عن أبيه، عن جده، قال: كانت أمي فاطمة بنت الحسين، تأمرني أن أجلس إلى خالي علي بن الحسين - عليهما السلام - فما جلست إليه قط إلا قمت بخير قد أفدته، إما خشية لله تحدث في قلبي لما أرى من خشيته لله تعالى، أو علم قد استفدته منه (مدينة المعاجز ج 4 ص 367).

وما أجمل ما كان يدعو به مولانا الإمام السجاد (ع) ونحن لا زلنا نعيش أجواء ذكرى استشهاده ومسيرة أسره هذه الأيام حين كان يدعو ربّه:

"وامنن علي بالصحة والأمن والسلامة في ديني وبدني، والبصيرة في قلبي، والنفاذ في أموري، والخشية لك، والخوف منك، والقوة على ما أمرتني به من طاعتك، والاجتناب لما نهيتني عنه من معصيتك" (رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين (ع) ج 4 ص 13).

جعلنا الله وإياكم من أهل خشيته.

أسال الله تعالى أن يوفقنا لننهل من المعارف الدينية الحقيقية الاصيلة واتضرع الیه ان ياخذ بيدنا لتحصیل ما یوجب رضاه  بلزوم  تقواه ویجنبنا جمیع المعاصي والذنوب.

 واستغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات. ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:

 

الخطبة الثانية: 2 صفر 1440  - 1397720

أللهم صل و سلم علی صاحبة هذه البقعة الشریفة، الکریمة علی رسول الله و أمیر المومنین، و العزيزة علی أخویها الحسن والحسین، بطلة کربلا و عقیلة الهاشمیین ، بنت ولی الله، و أخت ولی الله، و عمة ولی الله، زینب الکبری علیها  أفضل صلوات المصلین.

أللهم وفقنا لخدمتها في هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکي ، وارزقنا شفاعتها المقبولة، آمین یا رب العلمین.

عباد الله! أجدّد لنفسي ولکم الوصیة بتقوی الله، فإنها خیر الأمور وأفضلها.

ايها الاخوة و الأخوات!

لقد سبق الإمام زين العابدين (ع) العالم الذي يدّعي التحضّر والمنظّمات التي تتشدّق بالدفاع عن حقوق الإنسان بسلوكه العمليّ أولاً ووضعه للوثيقة الأولى لحقوق الإنسان من خلال رسالة الحقوق التي "تعتبر أوّل رسالة قانونية جامعة دوّنت في التأريخ البشري،و هي من الذخائر النفيسة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالإنسان وحقوقه كلّها وتشتمل على شبكة علاقات الإنسان الثلاثة، مع ربِّه ونفسِه ومجتمعه.وترسم حدود العلائق والواجبات بين الإنسان وجميع ما يحيط به. إذ يتبيّن فيها أنّ الإسلام الأصيل اهتمّ أيَّ اهتمام بحقوق الإنسان والدفاع عنها ومنحها أبعاداً عميقةً، جعلته يمتاز عن سائر المدارس الفلسفية من خلال وضعها في صُلب عقيدته التي تنبع من التكريم الإلهي للإنسان، باعتبارها منحةً إلهيةً لخلقه، لا تفضّلاً من مخلوق لمخلوق مثله، يمنّ بها عليه ويسلبها منه متى شاء، بل هي حقوق قررها الله للإنسان، تشمل كافّة أنواع الحقوق، سواء الحقوق السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية‘ كما أن هذه الحقوق عامة لكل الأفراد الخاضعين للنظام الإسلامي دون تمييز بينهم بسبب اللون أو الجنس أو اللغة.

فشتّان بين هذا التعامل الإنسانيّ للإسلام مع حقوق الإنسان، وما آلت إليه أوضاع حقوق الإنسان في عصرنا!

فباللهِ عليكم أَين دعاة حقوق الإنسان كما يدّعون في الغرب من الأسئلة التالية؟

هل يلتزم المجتمع الدوليّ بحقوق الانسان أم لا؟

هل يتمّ التعامل مع الإنسان باحترام وتكريم في العالم أم لا؟ وماذا عمّا يجري في فلسطين ؟ في اليمن؟ في أفريقيا؟ في الحجاز؟

لماذا يلتزم المجتمع الدولي بالصمت تجاه اعتداءات أمريكا والكيان الصهيوني بحق تلك الشعوب المستضعفة؟

لماذا التزم الصمت ولم يحرّك ساكناً تجاه اعتداءاتهم وزمرهم التكفيريّة بحق الشعب الصابر في سوريا والعراق؟

ولماذا التزم الصمت الأقرب للتأييد من حكم  آل سعود بإعدام عالم دين مثل الشيخ نمر باقر النمر قبل سنوات و نفذ الحكم آنذاك؟

ولماذا يتّخذ الموقف المخزي نفسه تجاه محاكمة عالم آخر يمتاز بالاعتدال والإنصاف والوسطية والحوار كالشيخ حسن فرحان المالكي في الحجاز باتّهامات واهيةٍ تضحك لها الثكلى؟

نعم! إنّ آل سعود لا يفرّقون في استهدافهم الإسلامَ بين عالم شيعيٍّ وآخر سنّيّ؛ فهم عبيد أمريكا وإسرائيل وداعمو داعش الذين لم يميّزوا في جرائمهم بين المسلمين والمسيحيين والإيزديين؛ فدمّروا المساجد والجوامع والحسينيات والمقامات والكنائس.

أيها الاخوة و الاخوات

لقد بلغ الصَلَف مداه بأمريكا التي تتشدّق بحقوق الإنسان والدفاع عن كرامة الإنسان، أن تهدّد بفرض عقوبات "غير مسبوقة" على حدّ زعمها على الشعب الإيرانيّ وحركات المقاومة التي تحارب الإرهاب، بينما تتغاضى عن أكبر جريمة إرهابية بحق البشرية بتأسيس الكيان الغاصب الصهيوني وتهجير شعب بكامله من أرضه‘ ولا زالت تتبجّح بدعمها لذلك الكيان المصطنع حتى يومنا هذا.

فكيف نتصور لدولة غاصبة كإسرائيل حق الحياة و حق الدفاع عن نفسها. و لا نتصور للشعب الفلسطيني المقاوم حق الحياة  وحق الدفاع عن حقّه المغتصب؟

والأدهى من ذلك كلِّه أن ينبري أحد عبيدهم المنبطحين من آل سعود ليُجاريهم في تلك الوقاحة ويعلنَ اعترافه بحقّ إسرائيل في أرض فلسطين المحتلة. فبئساً له على ما قال وصرّح وتعساً!

أيها الاخوة و الأخوات

إنّها لمسؤوليتنا أن نرفع الصوت عالياً استنكاراً وشجباً لممارسات الاستكبار والصهيونية وعبيدهما الإجرامية بحقّ شعوبنا، فنعمل على فضحها عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وذلك أقلّ الواجب.

إنّها لمسؤوليتنا أن نوثّق جرائم التكفيريين الإرهابيين والصهاينة والمستكبرين بحقّ الشعب السوريّ الصامد طوال سنوات الحرب التي تعرّض فيها لأبشع المجازر.

إنّها لمسؤوليتنا أن نعرّي ممارسات آل سعود الجائرة بحقّ دعاة الوحدة الإسلامية والاعتدال والوسطيّة كالشيخ حسن فرحان المالكيّ الذي وُجِّهت بحقّه تهم ما أنزل الله بها من سلطان وباسم الإسلام؛ والإسلام منهم بريء.

نعم! أيها المؤمنون والمؤمنات! إنّ التاريخ يعيد نفسه. ألم يرتكب أتباع يزيد جرائمهم البشعة بحقّ الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه باسم الدين؛ فقتلوا النساء والأطفال وسبوهم وأحرقوا الخيام وقطعوا الرؤوس ومثّلوا بالأجساد؟

وعندما دخل الحسين عليه السلام يوماً على أخيه الحسن عليه السلام ، ونظر إليه بكى، فقال له:"ما يبكيك يا أبا عبد الله؟"قال:"أبكي لما يصنع بك".

فقال له الحسن عليه السلام :"إنّ الذي يؤتى إليّ سمٌ يدسّ إليّ فأقتل به، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل، يدّعون أنّهم من أمّة جدّنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وينتحلون دين الإسلام، فيجتمعون على قتلك، وسفك دمك، وانتهاك حرمتك، وسبي ذراريك ونسائك، وانتهاب ثقلك.."

ألم يناد عمر بن سعد بأعلى صوته بعد صلاة العصر: يا خيل الله اركبي ودوسي صدر الحسين؟

ألم يسوقوا بناتِ رسول الله سبايا قد هُتِكت سُتورُهنّ، وأُبدِيت وجوهُهنّ ؟! تَحْدُو بهنّ الأعداء من بلدٍ إلى بلد، ويستشرفهنّ أهلُ المناهل والمناقل، ويتصفّح وجوهَهنّ القريب والبعيد والدنيّ والشريف! ليس معهنّ مِن رجالهنّ وَليّ، ولا مِن حُماتِهنّ حَمِيّ، كما قالت زينب (س)؟

ذكر مصيبة ورود أهل البيت بالشام

اليوم هو اليوم الثاني من شهر صفر. وحسب القول المشهور بين أصحاب السيرة الحسينية هذا اليوم هو يوم ورود سبايا أهل البيت بالشام.

عن الخوارزمي في مقتل الحسين باسناده عن أبي خالد ، عن زيد ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، إن سهل بن سعد قال : خرجت إلى بيت المقدس حتى توسطت الشام ، فإذا أنا بمدينة مطردة الأنهار كثيرة الأشجار ، قد علقوا الستور والحجب والديباج ، وهم فرحون مستبشرون ، وعندهم نساء يلعبن بالدفوف والطبول ؛ فقلت في نفسي ، لعل لأهل الشام عيدا لا نعرفه نحن.

فرأيت قوما يتحدثون ، فقلت : يا هؤلاء ألكم بالشام عيد لا نعرفه نحن ؟

قالوا : يا شيخ نراك غريبا !

فقلت أنا سهل بن سعد ، قد رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحملت حديثه.

فقالوا : يا سهل ما أعجبك السماء لا تمطر دما ، والأرض لا تخسف بأهلها . قلت : ولم ذاك ؟ فقالوا : هذا رأس الحسين عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله)، يهدى من أرض العراق إلى الشام ، وسيأتي الآن .

قلت : وا عجباه أيهدى رأس الحسين والناس يفرحون ، فمن أي باب يدخل ؟ فأشاروا إلى باب يقال له : باب الساعات.

فسرت نحو الباب ، فبينما أنا هنالك ، إذ جاءت الرايات يتلو بعضها بعضا ، وإذا أنا بفارس بيده رمح منزوع السنان ؛ وعليه رأس من أشبه الناس وجها برسول الله.

وإذا بنسوة من ورائه على جمال بغير وطاء ، فدنوت من إحداهن فقلت لها : يا جارية من أنت ؟

فقالت : سكينة بنت الحسين . فقلت لها : ألك حاجة إلي ؟ فأنا سهل بن سعد ، ممن رأى جدك وسمعت حديثه .

قالت : يا سهل قل لصاحب الرأس أن يتقدم بالرأس أمامنا حتى يشتغل الناس بالنظر إليه فلا ينظرون إلينا ، فنحن حرم رسول الله .

قال : فدنوت من صاحب الرأس وقلت له : هل لك أن تقضي حاجتي وتأخذ مني أربعمائة دينار ؟

قال : وما هي ؟ قلت : تقدم الرأس أمام الحرم ، ففعل ذلك ، ودفعت له ما وعدته.....

للهم اغفر لنا، و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا.

اللهم اصلح کل فاسد من امور المسلمین.

اللهم لا تسلط علینا من لایرحمنا.

اللهم اید الاسلام و المسلمین، واخذل الکفار و المنافقین.

اللهم اید عساکر المجاهدین، لاسیما الذین جاهدوا فی ارض سوریا و العراق و لبنان والبحرین و الیمن و فی کل مکان.

اللهم فک عن اسرانا و المحاصرین فی بلادنا من اخواننا المسلمین.

اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک.

اللهم احفظ مراجعنا الدینیه لاسیما السید القائد الامام الخامنئی.

 اللهم اغفر للمومنین و المومنات، لاسیما الشهداء ، و اعل درجتهم و احشرنا معهم.

اللهم اشغل الظالمین بالظالمین، و اجعلنا من بینهم سالمین غانمین.

اللهم عجل لوليك الفرج و العافية و النصر واجعلنا من خير أعوانه و أنصاره و شيعته و محبيه.

 استغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات. ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه