2017 December 16 - شنبه 25 آذر 1396
الاسرار المكنونة في زيارة الامام الحسين(ع)
کد خبر: ٢٣٩٨ تاریخ انتشار: ١٩ آبان ١٣٩٦ - ٢١:٣٤ تعداد بازدید: 35
صفحه نخست » خطبه سال 96 » خطبه های نماز جمعه
الاسرار المكنونة في زيارة الامام الحسين(ع)

الخطبة الاولى:  21 صفر المظفر 1439  - 1396819

توصیة بتقوی الله عزوجل

قال الحسین(ع): اتقوا هذه الاهواء التی جماعها الضلاله و میعادها النار.

 

الموضوع: الاسرار المكنونة في زيارة الامام الحسين(ع)

إن الإمام الحسين(ع) بين جميع الأئمة المعصومين(ع) هو صاحب الفضائل المتفردة والخصال العجيبة‘ بحيث لا تشاهد حتى بعضها في غيره وهذا يدل على تفرد شخصيته بين المعصومين من غير دلالتها على تميزه وتعالي درجته‘ بل كلهم نور واحد في مستوى الإمامة , وإن كان بعضهم متفردا في خصالهم الفردية والاجتماعية وغيرهما .

من الخصال المتفردة و المتمايزة للامام الحسين(ع) هي زيارته(ع) في كل وقت و مناسبة من جهة الفضل و الاجر و الثواب و البركات والآثار و خصوصا الأربعين وإقامة الزيارة والمجلس الحسيني في يوم الأربعين من استشهاده أيضاً مما تفرد به الإمام الحسين(ع).

عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام  فقيل هل في ذلك وقت هو أفضل من وقت؟

فقال(ع): زوروه صلى الله عليه في كل وقت و في كل حين فإن زيارته عليه السلام خير موضوع فمن أكثر منها فقد استكثر من الخير و من قلل قلل له....

و في رواية عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عَلَیْهِمَا السَّلَامُ) یَقُولَانِ: إِنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) عَوَّضَ الْحُسَیْنَ (عَلَیْهِ السَّلَامُ) مِنْ قَتْلِهِ أَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِی ذُرِّیَّتِهِ، وَ الشِّفَاءَ فِی تُرْبَتِهِ، وَ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِنْدَ قَبْرِهِ، وَ لَا تُعَدُّ أَیَّامُ زَائِرِیهِ جَائِیاً وَ رَاجِعاً مِنْ عُمُرِه. المحاسن ج‏2 ص 500.

هذه الخصوصية لم نرها في شأن أي شخصية من المعصومين و غيرهم.

وخصوصاً إذا نرى بأنه لم ترد الزيارة واستحبابها في اليوم الأربعين إلا في حقّ الإمام الحسين(ع) وأمّا غيره من المعصومين ممّن سبقه أو لحقه‘ فلم يثبت له زيارة الأربعين .

فإذاً لا يوجد أي سابقة ليوم الأربعين ولأعماله إلى زمان واقعة عاشوراء‘ وهذا يعتبر من الخصال المتفردة بالإمام الحسين(ع) .

 

ان الزيارة عملية تربوية للمجتمع الانساني

ان الزيارة هي من المعارف التوحيدية و الالهية التي أقيمت عليها سيرة عقلائية و سنة انسانية‘ و من المعارف التي حثتنا الروايات و شوقتنا الاحاديث اليها.

وإن الزيارة هي عملية تربوية يتذكر فيها الإنسان الأناس الذين اصطفاهم الله سبحانه وفضلهم على جميع البشر، وهي رحلة تربوية إيجابية للنفس، و وعظ للنفس، وتطهير لها من حب الدنيا الذي هو رأس كل خطيئة.

و من أفضل وأقدس الزيارات في العقيدة الإسلامية والروايات الواردة هي زيارة مرقد سيّد الشهداء في كربلاء، ولم ترد مثل هذه التأكيدات والتوصيات بشأن زيارة أي إمام!

جاء في كتاب كامل الزيارات عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين بن علي. فإن إتيانه مفترض على كل مؤمن يقر للحسين عليه السلام بالإمامة من الله عز وجل. كامل الزيارات: 236.

هذه الرواية عن الامام الباقر(ع) تدل على أن هناك  تلازم بين الاعتقاد بامامة الحسين(ع) وزيارة الحسين(ع) في حال حياته أو بعد مماته.

و هذه النقطة مهمة جدا في تربية الخلق و الامة برعاية الامام و رعاية فكر الامام و رعاية الولي في كل عصر و زمان‘ فلذلك أقول : ان زيارة الحسين(ع) ورشة عملية لتربية المجتمع الانساني نحو ولايته و ولاية كل امام بعده.

ففي الحقيقة ان زيارة الأربعين مهرجان عالم الهي تربوي و من دخلها كأنما دخل في أكبر معهد و معسكر تدريبية لنفس البشرية والانسانية!

نعم، أن الوصول إلى كربلاء  الي زيارة الامام الحسين في أيام الاربعين يتطلب إرادة حديدية وقلباً شجاعاً، ولا بد أن يكون زاد المرء في هذا السفر، الصبر واليقين، وردائه التوكّل، وسلاحه الإيمان، ومركبه الروح حتى يبلغ الغاية؛

ومن الطبيعي أن يكون ثواب زيارة كربلاء كثواب المقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله والإمام العادل، أو كثواب شهداء بدر، أو كثواب الحج والعمرة لعدة مرات، أو عتق ألف رقبة، وإعداد ألف فرس للمجاهدين في سبيل الله!

لا شك أن هذه المبلغ من الأجر والثواب يتوقف على مدى معرفة الزائر، وكيفية الزيارة، والظروف الاجتماعية. فكربلاء والاربعين و الامام الحسين(ع) رمز ومظهر بارز لدفاع أهل البيت وعترة النبي عن الإسلام والقرآن.

لان الامام الحسين و قيام كربلا و ذكري الاربعينة له(ع) قد بث روح العزة و الكرامة و الجهاد في نفوس المسلمين.

 

ان زيارة الامام الحسين عبادة و المشي الي العبادة عبادة

توجد في بعض الروايات و الاحاديث توصيات عديدة لزيارة الامام الحسين(ع) و يوجد فيها ثواب و أجر عظيم كأجر بعض العبادات المهمه كالحج و العمرة حتي في بعضها أنه زيارته تعدل مائة حجه مقوبلة و مائة عمرة مبرورة.

روي عن الإمام الصادق(ع) قال: مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَیْنِ ع کَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِکُلِّ خُطْوَةٍ حِجَّةً وَ عُمْرَةً. عوالي اللئالي/ج4/ص82.

و في جديث آخر عنه(ع): مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَیْنِ ع مَاشِیاً کَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِکُلِّ خُطْوَةٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَیِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ. كامل الزيارات/133.

و في حديث آخر عنه(ع): منْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَیْنِ ع مَاشِیاً کَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِکُلِّ خُطْوَةٍ وَ بِکُلِّ قَدَمٍ یَرْفَعُهَا وَ یَضَعُهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِیلَ. كامل الزيارات/143.

ايها الاخوة و الاخوات!

اذا كانت الزيارة كالحج و العمرة من جملة العبادات و أجرها و ثوابها أيضا كثواب الحج و العمره و بل كثواب عدد كبير من الحج و العمرة‘ فكما أن السعي للوصول الي الحج و اختيار الرحلة و القافلة من مقدمات الحج مطلوبة و لها ثوا بو أجر فبالطبيعي أن مقدمات الزيارة كالمشي الي الزيارة لها ثواب و أجر كنفس الزيارة و العبادة.

أسأل الله تعالی و أتضرع الیه أن یوفقنا بتحصیل ما یوجب رضاه  بلزوم  تقواه. و أسال الله تعالی أن یجنبنا عن جمیع المعاصی والذنوب.

اللهم اغفر لنا و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا،  لجمیع المومنین و المومنات والشهداء و الصدیقین، جمیع عبادالله الصالحین.

اللهم وفقنا لما تحب و ترضاه.  أستغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات. ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:

 

 

الخطبة الثانية: 21 صفر المظفر 1439  - 1396819

أللهم صل و سلم علی صاحبة هذه البقعة الشریفة، الکریمة علی رسول الله و أمیر المومنین ، و العزيزة علی أخویها الحسن والحسین، بطلة کربلا و عقیلة الهاشمیین ، بنت ولی الله، و أخت ولی الله، و عمة ولی الله، زینب الکبری علیها أفضل صلوات المصلین.

أللهم وفقنا لخدمتها في هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکي ، وارزقنا شفاعتها المقبولة، آمین یا رب العلمین.

عباد الله! اجدد لنفسی و لکم الوصیه بتقوی الله، فانها خیر الامور و افضلها.

في تكملة البحث:

ايها الاخوة و الأخوات!

ان المشروع المهدوي قائم بالمشروع الحسيني والمشروع الاربعيني:

إن زيارة الإمام الحسين في هذا اليوم و في هذا العصر اي عصر الغيبة ماشيا أو راكبا‘ من البعيد أو من القريب‘ هي حلقة وصل بين الأمة وبين الإمام المهدي (ع).

لأن بين مدرسة الإمام الحسين(ع) ومدرسة الإمام المهدي (ع) علاقة بما أنه الحسين أسوة لمن كان بعده.

بعبارة أخري ايها المهدويون و عشاق المهدي والمنتظرين لظهوره(ع) اعلموا أن بابكم الواسع لنصرة الامام المهدي و لاقامة المشروع المهدوي هو مشروع الحسين(ع).

يعني من أراد أن ينصر المهدي في هذا الزمان فلابد و أن ينصر الحسين و يهتم بنشر أفكار الحسين و بترويج زيارة الحسين و بتقوية المعرفة الحسينية بين أعضاء المجتمع أي المجتمع المهدوي.

فمن هذه الجهه أن كل من يريد أن يتشرف بحضور صاحب العصر والزمان و يريد أن يقول له عند ما يسمع دعوته (لبيك يا صاحب الزمان) فلابد له أن يقول للحسين (ع) في هذه العصر أي عصر الغيبة و في زيارة الاربعين (لبيك يا حسين) و أن يقول بجوار السيدة زينب (لبيك يا زينب)!

ان لبيك يا يا حسين في عصر الغيبة عمليا من مقدمات ظهور امامنا صاحب العصر الزمان!

فمن ثم فزيارة الاربعين هي بنفسها و بحجمها الملاييني هي تربية المجتمع على الاعداد للظهور و للمشروع المهدوي.

لأن الإمام المهدي (ع) أيضا إذا خرج وتلبس بلباس الظهور والفرج فأول كلمات ينطق بها هي هذه الكلمات المرتبطة  بجده الإمام الحسين

الا يا اَهلَ العالَم! اَنَا الاِمام القائِم.

اَلا يا اَهلَ العالَم! اَنَا الصَّمصامُ المُنتَقِم.

اَلا يا اَهلَ العالَم! اِنَّ جَدِي الحُسَين قَتَلُوهُ عَطشاناً.

الا يا اَهلَ العالَم! اِنَّ جَدِي الحُسَين طَرَحُوهُ عُرياناً.

اَلا يا اَهلَ العالَم! اِنَّ جَدِي الحُسَين سَحَقُوهُ عُدواناً.

فهذه الكلمات من صاحب العصر و الزمان بعد ظهوره تدل على أن زيارة الاربعين هي تجسيد المجتمع والمدينه الفاضلة أمام مرئى البشر‘ و هذا التجسيد يتجدد في كل عام من قبل المومنين و المسلمين و جمع الامة الاسلامية في زيارة الأربعين و خصوصا في جانب مشاية الزيارة الملايينية.

لانه لا يمكن لنا أن ننظر الى زيارة الاربعين كعبادة علي الصعيد الفردي المحض‘ بل هي عبادة علي الصعيد المجتمعي‘ و على الصعيد اصلاح الامة و اعداد الأمة نحو بيعة صاحبة العصر و الزمان و ابعاد الامة عن بيعة الظلمة و الصهاينة و الاستكبار العالمي!

اليوم كل عدو من أعداء الاسلام و المسلمين ارتكزوا على التفرقة والاختلاف بين الأمة الاسلامية لكي يبلغوا الى أهدافهم السيئة و لكى يغلبوا على المسلمين فبالنتيجه صار الكفر هو الغالب و الاسلام و هو المغلوب.

و اما الذي قد سبب يأسهم و عدم البلوغ الى أهدافهم هو الارتكاز علي الامام الحسين(ع) و على منهج الامام الحسين (ع) و على حلقة الوصل بين المشروع الحسيني و المشروع المهدوي!

فزيارة الاحسين ف ييوم الاربعين بهذه الكيفية و بهذه العدد الكبير خمسة و عشرين مليون زائر هو السبب الاصلي لنجاة الامة الاسلامية من موامرة الاستكبار والصهاينه و بعض الدول الأخرى و أذنابهم و أصدقائهم و محاميهم و مساعديهم!

و الانتصارات التي حصلت الي الآن و ستحصل قريبا في البلاد الاسلامية و محور المقاومة و خصوصا في سوريا و العراق لاجل هذه النقطة المهم أي الربط الوثيق بين الامة و بين الامام الحسين(ع).

ايها الاخوة و الاخوات!

لو كان الحسين(ع) اليوم حيا و موجودا في مقام القيادة يقف في اي جانب من الجانبين ؟

في جانب محور المقاومة أو في جانب محور الاستكبار و التكفير؟

في جانب العراق و سوريا و اليمن أو في جانب آل سعود الخبيث!

و في المستقبل ايضا لو خرج الامام الحجة من ستار الغيب و ظهر و جلس في مقام قيادة الامة الاسلامية فهل يقف في جانب المقاومة و أو يقف لا سمحح الله في جانب الموامرة السعوديه و الامريكيه!

فقطعا يقف في جانب محور المقاومة و يحارب ضد أعداء المقاومة و أعداء الاسلام‘ لان للمهدي اسوة بالحسين(ع)! و لاريب في أن الحسين(ع) امام المجاهدين و امام أهل المقاومة ضد الظلم و الاستكبار.

و كل المفاهيم الاخلاقية و التربوية تتجسد على الصعيد المجتمعي و يمكن لنا أن نرى كلها في زيارة الاربعين.

لانه لايوجد أي مصلح غير الحسين يمكنه أن يربي النفوس علي مسار ذهبي.

فزيارة الحسين في ايام الأربعين من الشرائط اللازمة لظهور الامام الحجة(ع) و لابد للمة الاسلامية و لأتباع أهل البيت أن يهتموا بتهيئة هذه الشرائط.

فليس غريباً أن تكون زيارة الأربعين إحدى العلامات التي تميّز بها المؤمن عن غير المومن.

 

أن زائر الامام الحسين يشمله دعاء الامام الصادق(ع)

فبحسب ما قدمته من المكالب في موضوع زيارة الاربعين فمن كان بهذه المثابة فيشمله دعاء الامام الصادق الذي دعا به بعد صلاته بشان زوار الامام الحسين(ع).

روى الصدوق في (ثواب الأعمال) بسنده عن معاوية بن وهب قال: استأذنت على أبي عبد الله فقيل لي: ادخل، فدخلت فوجدته في مصلاه، فجلست حتى قضى صلاته فسمعته وهو يناجي ربه وهو يقول: "يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْكَرَامَةِ، وَوَعَدَنَا الشَّفَاعَةَ، وَحَمَّلَنَا الرِّسَالَةَ، وَجَعَلَنَا وَرَثَةَ الأَنْبِيَاءِ، وَخَتَمَ بِنَا الأُمَمَ السَّالِفَةَ، وَخَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ، وَأَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَعِلْمَ مَا بَقِيَ، وَجَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا، اغْفِرْ لِي وَلإِخْوَانِي وَزُوَّارِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام، الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ، وَأَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَةً فِي بِرِّنَا، وَرَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا، وَسُرُوراً أَدْخَلُوهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله، وَإِجَابَةً مِنْهُمْ لأَمْرِنَا، وَغَيْظاً أَدْخَلُوهُ عَلَى عَدُوِّنَا، أَرَادُوا بِذَلِكَ رِضْوَانَكَ، فَكَافِهِمْ عَنَّا بِالرِّضْوَانِ، وَاكْلأهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَاخْلُفْ عَلَى أَهَالِيهِمْ وَأَوْلادِهِمُ الَّذِينَ خُلِّفُوا بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ، وَاصْحَبْهُمْ وَاكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَكُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وَشَدِيدٍ، وَشَرَّ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ، وَأَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا أَمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ، وَمَا آثَرُوا عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَأَبْدَانِهِمْ وَأَهَالِيهِمْ وَقَرَابَاتِهِمْ.

اللَّهُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَنَا أَعَابُوا عَلَيْهِمْ خُرُوجَهُمْ، فَلَمْ يَنْهَهُمْ ذَلِكَ عَنِ النُّهُوضِ وَالشُّخُوصِ إِلَيْنَا خِلَافاً عَلَيْهِمْ، فَارْحَمْ تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتِي غَيَّرَتْهَا الشَّمْسُ، وَارْحَمْ تِلْكَ الْخُدُودَ الَّتِي تَقَلَّبَتْ عَلَى قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام، وَارْحَمْ تِلْكَ الْعُيُونَ الَّتِي جَرَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَةً لَنَا، وَارْحَمْ تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتِي جَزِعَتْ وَاحْتَرَقَتْ لَنَا، وَارْحَمْ تِلْكَ الصَّرْخَةَ الَّتِي كَانَتْ لَنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ تِلْكَ الأَنْفُسَ وَتِلْكَ الأَبْدَانَ، حَتَّى تُرَوِّيَهُمْ مِنَ الْحَوْضِ يَوْمَ الْعَطَشِ

مقتل:

فمن المشهور عند الشيعة أنّ الأربعين هو اليوم الذي زار فيه الصحابيّ الجليل لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم جابر بن عبد الله الأنصاريّ قبر الإمام الحسين عليه السلام، وفي نفس ذلك المكان والزمان حصل لقاء بين جابر وبين أهل البيت عليهم السلام عندما رجعوا من الشام لزيارة مقام الإمام الحسين عليه السلام. وكذلك فإنّ يوم الأربعين هو يوم إلحاق رأس الإمام عليه السلام إلى بدنه ودفنه هناك.

و کان جابر بن عبد الله الأنصاريّ, وكان يولي الحسين محبّةً خاصّة, حتى عرف بحبيب الحسين عليه السلام, وكان قد فقد بصره,

عن عطيّة العوفيّ قال: خرجت مع جابر بن عبد الله الأنصاريّ زائراً قبر الحسين عليه السلام، فلمّا وردنا كربلاء دنا جابر من شاطئ الفرات, فاغتسل ثمّ اتّزر بإزار وارتدى بآخر. ثمّ فتح صرّة فيها سُعدٌ  فنثرها على بدنه, ثمّ لم يخطو خطوة إلّا ذكر الله تعالى, حتّى إذا دنا من القبر قال: ألمسنيه..
فألمستُهُ فخرّ على القبر مغشيّاً عليه, فرششت عليه شيئاً من الماء، فلمّا أفاق قال: يا حسين ثلاثاً ثمّ قال: حبيب لا يجيب حبيبه.

ثمّ قال: وأنّى لك بالجواب, وقد شحطت أوداجك على أثباجك, وفرّق بين بدنك ورأسك، فأشهد أنّك ابن خاتم النبيّين, وابن سيّد المؤمنين, وابن حلیف التقوی وابن فاطمة سيّدة النساء، وما لك لا تكون هكذا.

وقد غذّتك كفّ سيّد المرسلين, وربّيت في حجر المتّقين, ورضعت من ثدي الإيمان, وفطمت بالإسلام, فطبت حيّاً وطبت ميّتاً, غير أنّ قلوبَ المؤمنين غير طَيّبةٍ بفراقك, ولا شاكّةٍ في الخيرة لك، فعليك سلام الله ورضوانه، وأشهد أنّك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريّا.
ثمّ جال ببصره حول القبر وقال: السلام عليكم أيّتها الأرواح التي حلّت بفناء الحسين وأناخت برحله، والذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه، قال عطيّة:
فقلت له يا جابر فكيف ولم نهبط وادياً ولم نعلُ جبلاً, ولم نضرب بسيف والقوم قد فرّق بين رؤوسهم وأبدانهم وأوتمت أولادهم وأرملت أزواجهم؟ فقال (لي): يا عطيّة سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: "من أحبّ قوماً حُشر معهم, ومن أحبّ عمل قوم أُشرك في عملهم".
(وكان يزيد قد أمر برد سبايا الحسين عليه السلام إلى المدينة، وأرسل معهم النعمان بن بشير الأنصاري في في جماعة، فلما بلغوا العراق قالوا للدليل: مُر بنا على طريق كربلاء،)

قال عطيّة: فبينما نحن كذلك وإذا بسواد قد طلع من ناحية الشام، فقلت: يا جابر هذا سواد قد طلع من ناحية الشام، فقال جابر لعبده:
انطلق إلى هذا السواد وأتنا بخبره، قال فمضى العبد، فما كان بأسرع من أن رجع وهو يقول: يا جابر قم واستقبل حرم رسول الله، هذا زين العابدين عليه السلام قد جاء بعمّاته وأخواته، فقام جابر

يمشي حافي القدمين مكشوف الرأس إلى أن دنا من زين العابدين عليه السلام فقال الإمام عليه السلام: "أنت جابر؟" فقال: نعم يا بن رسول الله، فقال: "يا جابر ها هنا والله قُتلت رجالنا, وذُبحت أطفالنا, وسُبيت نساؤنا وحُرقت خيامنا".

اللهم اغفر لنا، و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا.

اللهم اصلح کل فاسد من امور المسلمین.

اللهم لا تسلط علینا من لایرحمنا.

اللهم اید الاسلام و المسلمین، واخذل الکفار و المنافقین.

اللهم اید عساکر المجاهدین، لاسیما الذین جاهدوا فی ارض سوریا و العراق و لبنان والبحرین و الیمن و فی کل مکان.

اللهم فک عن اسرانا و المحاصرین فی بلادنا من اخواننا المسلمین.

اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک.

اللهم احفظ مراجعنا الدینیه لاسیما السید القائد الامام الخامنئی.

 اللهم اغفر للمومنین و المومنات، لاسیما الشهداء ، و اعل درجتهم و احشرنا معهم.

اللهم اشغل الظالمین بالظالمین، و اجعلنا من بینهم سالمین غانمین.

اللهم اشف مرضانا و مرضی المسلمین جمیعا.

اللهم ارحم موتانا و موتی المسلمین.

اللهم عجل لولیک الفرج. والعافیه النصر و اجعلنا من خیر اعوانه و انصاره و شیعته.

الللهم وفقنا لماتحب و ترضاه.

ان احسن الحدیث و ابلغ الموعظه کتاب الله عزوجل:


Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه