2017 December 16 - شنبه 25 آذر 1396
عيد الغدير عيد الولاية و القيادة
کد خبر: ٢٣٤٨ تاریخ انتشار: ١٧ شهریور ١٣٩٦ - ٠١:٤٤ تعداد بازدید: 107
صفحه نخست » خطبه سال 96 » خطبه های نماز جمعه
عيد الغدير عيد الولاية و القيادة

الخطبة الاولى: 17 ذي الحجة الحرام 1438  - 1396617

توصیة بتقوی الله عزوجل

قَالَ علي (ع): لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الْإِسْلَامِ وَلَا عِزَّ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى وَلَا مَعْقِلَ أَحْسَنُ مِنَ الْوَرَعِ وَلَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ! نهج البلاغة.

 

الموضوع:  عيد الغدير عيد الولاية و القيادة

بداية نرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك لصاحب العصر والزمان، أرواحنا لتراب نعليه الفداء، وللمراجع الدينية لاسيما لولي أمر المسلمين و للأمة الاسلامية جمعا بذكرى حلول عيد الامامة والولاية و عيد البيعة والولاء، عيد الغدير الأغر!

أسعد الله أيامكم ، وطابت أوقاتكم بهذا اليوم المجيد والعيد السعيد، إنّه عيد الله الأكبر الذي سمّي في السماء بيوم العهد المعهود، وفي الأرض بالميثاق المأخوذ!

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد مخاطباً رسول الله(ص): (يا أيها الرسول بلِّغ ما أُنزِل إليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس)

جاء هذا النداء الإلهي الي الرسول(ص) بعد حجة الوداع التي ودّع فيها المسلمين، و أمره بتبليغ ما انزل اليه و خاطبه بلسان خاص لا يشاهده قبل هذه الاية  المباركة!

وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس.

و أجمعت المفسرین من الشیعه على أن هذه الآیه نزلت فی شأن مولانا امیر المومنین و نصبه بیوم الغدیر.

و أما من اخواننا أهل السنه ایضا عدد منهم قد صرحوا بنزول الآیه فی فضل مولانا أمیر المومنین.

منهم الفخر الرزی قد روی فی تفسیره عشره أقوال بشان نزول هذه الآیه و اذا انتهی الي العاشر قال:

العاشر نزلت هذه الآیة فی فضل علي بن أبي طالب، و لما نزلت هذه الآیة، أخذ بیده و قال "من کنت مولاه فعلي مولاه أللهم وال من والاه و عاد من عاداه. فلقیه عمر فقال: هنیئا لک یابن أبي طالب،أصبحت مولای و مولا کل مومن و مومنة.

و لكن هناك سوال مهم و هو لما ذا انزل الله تعالى هذا الخطاب المهم علي نبيه في ذلك الايام المهمة بعد حجة الوداع؟ و ما الهدف من ذلك؟ و هذا السوال لابد لنا من الاجابه له.

أما الجواب عن هذا السوال فيمكن القول بأن الخطاب لاهمية موضوع و أهمية هذه الحادثة!

لأن النبوة في حجة الوداع انتهت الى آخرها و لا نبوة بعد نبينا الاعظم و هو (ص) قد بشر بذلك قبل هذه الحادثة!

فخطاب هذه الآية و عتابها من أجل أن تمتد حركة النبوة وتنفتح قاعدة الإسلام في امتداده عبر حركة الولاية.

فالله سبحانه يطلب بشكل شديد من رسوله أن يبلّغ ما أنزل إليه، في ولاية علي(ع)، إلى المسلمين، لأن هذه الرسالة التي جاهد النبي(ص) في الدعوة إليها، تحتاج بعد رسول الله إلى ولي يملك كل فكرها في العقيدة والشريعة والمنهج والحياة، وكل روحيتها وكل مسؤوليتها بالنسبة الى الأمة، وكل شجاعتها وصلابتها، وكل صدقها وأمانتها وكل حركتها في تثقيف الناس بالإسلام.

وبالتالي، لابد من شخص يتولى أمور المسلمين بعد النبوة والرسالة و كان قد عاش رسول الله بكله، وكان عقله عقل رسول الله، وروحه من روح رسول الله.‘ و نفسه نفس رسول الله ‘ و ما كان ذلك الشخص الا علي(ع).

لان مولانا علي(ع) قد عاش مع رسول الله منذ أن كان طفلاً، الي أن بلغ و كبر وكان رسول الله يربيه خُلقاً ... ولقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر أمه، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً.

فعليهذا ان الغدير ليس يوما في التاريخ فقط‘ بل حركة امتداد النبوة و اتصالها بالولاية والامامة!

والامامة كانت بناء قد بنيت من يوم الغدير وستبقي الي أخر يوم الدنيا و مولانا امير المومنين هو راس هذه الحركة الالهية المقدسه و هو ابوالأئمة النجباء التقباء!

أسأل الله تعالی و أتضرع الیه أن یوفقنا بتحصیل ما یوجب رضاه  بلزوم  تقواه. و أسال الله تعالی أن یجنبنا عن جمیع المعاصی والذنوب.

اللهم اغفر لنا و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا،  لجمیع المومنین و المومنات والشهداء و الصدیقین، جمیع عبادالله الصالحین.

اللهم وفقنا لما تحب و ترضاه.  أستغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات. ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:

 

 

 

 

 

 

الخطبة الثانية:  17ذي الحجة الحرام 1438  - 1396617

أللهم صل و سلم علی صاحبة هذه البقعة الشریفة، الکریمة علی رسول الله و أمیر المومنین، و العزيزة علی أخویها الحسن والحسین، بطلة کربلا و عقیلة الهاشمیین، بنت ولی الله، و أخت ولی الله، و عمة ولی الله، زینب الکبری علیها أفضل صلوات المصلین.

أللهم وفقنا لخدمتها في هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکي، وارزقنا شفاعتها المقبولة، آمین یا رب العلمین!

عباد الله! أجدد لنفسی و لکم الوصیة بتقوی الله، فانها خیر الأمور و أفضلها.

في تكملة المقال في الخطبة الاولى:

ان عيد الغدير محطّة للتّركيز على دور وأهميّة القيادة الواعية والفاعلة في حياة الأمّة، وربطها بهويّتها الأصيلة، وخصوصاً أنّ موقع القيادة والولاية يتطلّب مؤهّلات تتناسب مع حجم هذا الموقع ومسؤوليّته، لأنّ القضيّة في الحقيقة هي قضيّة من يصلح لقيادة الإسلام .

فلذلك يليق بنا أن نسمي هذا اليوم بعيد الولاية و القيادة للمسلمين!

و لاجل ذلك أن أول من  اتخذ الغدير عيدا في الاسلام  هو الرسول المصفى صلى الله عليه وآله و سلم.

روي عن فرات بن إبراهيم الكوفي عن محمد بن ظهير عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الإمام الصادق عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لأمتي يهتدون به من بعدي، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين، وأتم على أمتي فيه النعمة، ورضي لهم الاسلام دينا.

امالى صدوق: 125، ح 8.

وبإسناد آخر عن أبي سعيد الخدري ثم قال النبي صلى الله عليه (وآله وسلم: هنئوني هنئوني إن الله تعالى خصني بالنبوة وخص أهل بيتي بالإمامة فلقيه (احد الاصحاب) ... فقال: طوبى لك يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.

ايها الاخوة والاخوات!

ومن تامل في هذا الحديث يظهر له ان رسول الله قال: يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي! و لم يقل: عيد شيعتي! فلذلك ان الصحيح هوالقول بأن الغدير عيى المسلمين لا عيد الشيعة فقط!

و في ذلك يقول العلامة الاميني رحمة الله عليه في كتابه الغدير: إنه ليس صلة هذا العيد بالشيعة فحسب، وإن كانت لهم به علاقة خاصة، وإنما اشترك معهم في التعيد به غيرهم من فرق المسلمين!

و بعد رسول الله أن ائمة أهل البيت عليهم السلام قد اقتفوا أثر الرسول المصطفى صلى الله عليه وآله و سلم فسموه عيدا ونشروا فضل اليوم ومثوبة من عمل البر فيه.

عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر؟

قال: نعم أعظمها حرمة.

قلت: وأي عيد هو جعلت فداك؟

قال: اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه.

قلت: وأي يوم هو؟

قال: وما تصنع باليوم إن السنة تدور ولكنه يوم ثمانية عشر من ذي الحجة.

فقلت: ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟

قال: تذكرون الله عز ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى أمير المؤمنين عليه السلام أن يتخذوا ذلك اليوم عيدا، وكذلك كانت الأنبياء تفعل كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذونه عيدا. الكافي: ج1 ص 204.

و اما النقطة المهمة في هذا اليوم اي الغدير هي :

إننا لا نتمسك بالغدير من أجل قيمته العقائدية فقط، أو من أجل بعده المناقبي المتعلق بشخصية أمير المؤمنين(ع) و ان كان له شخصية سامية و لهذا اليوم أهمية كبرى.
بل اننا نتمسك بالغدير بما انه يوم الاسلام و يوم ولاية الاسلام و يوم وحدة الاسلام! لأنا نعتقد ان ولاية علي هي ولاية الاسلام و نحن نريد أن نعيش في حياتنا بهذه الولاية ولاية الاسلام التي تسبب اتحاد المسلمين!
و لكن للأسف أن واقعنا الإسلامي في شقّيه السنّي والشيعي مليء بمن يثيرون التعصب والحقد والكراهية وبمن ينشرون التكفير والتضليل،  في حين أن امامنا و مولانا صاحب يوم الغدير(ع) يقول: إني أكره لكم أن تكونوا سبّابين!

أيها الاخوة و الأخوات!

نحن اليوم نعيش في العالم في صراع بين المسلمين و المستكبرين والكافرين!

و لاريب في ان ساحة الصراع تقتضي أن نكون في صف واحد ضد الأعداء و في مواجهة التحديات الكبرى التي تريد أن سقوط الإسلام و أهله!

هذا مقتضي ساحة الصراع و لكن ما حصل الى الآن للأمة الاسلامية هو العكس‘  لانا قد اشتغلنا بالمشكال الداخلية بيننا و تركنا الاستكبار يصول و يجول و ما كان دونه أي رادع و مانع!

فلذلك حسب ما كان الغدير مدرسة و لابد لنا أن نتعلم الدروس من هذه المدرسة فأول درس ينبغي أن نتعلمه بمناسبة عيد الغدير هو أن نرتقي و نرتفع بثقاتنا و سياستنا إلى أفق علي(ع).

و من الواضح ان أفق علي(ع) هو التحفظ علي الاسلام و علي الوحدة الاسلامية و التحذر عن الاهانة بالنسبة الي مقدسات الآخرين لأن ذلك توجب الحساسية بين الفرق الاسلامية!

أفق علي(ع) هو الوقوف ضد الاستكبار العالمي في كل مكان!

أفق علي(ع) هو الدعم الجامع للمظلومين في كل مكان! في فلسطين في العراق في العوامية و القطيف في باكستان في افغانستان في اليمن و في البحرين و خصوصا و أخيرا في ميانمار!

من العجب ان عشرات الملايين من المسلمين في العالم يعيشون كأقليات في بحر متلاطم من الديانات والمذاهب المتخالفة، البعض منهم يعيشون في سلام، و لكن في بعض المناطق يعيش المسلمون في ضيق المعيشة و لا يستطيعون ان يعيشوا بسلام‘ بل لابد لهم دائما أن ينتقلون من بلادهم و يهاجرون من أوطانهم و يخافون من القتل!

حياة المسلمين في بورما السابقة ولتي تعرف اليوم بميانمار بهذه الصورة و الشكل.

يهاجرون و يقتلون و يموتون! و لايتكلم احد من الموسسات الدولي المىافع لحقوق البشر في ذلك الموضوع!

ايها الاخوة والاخوات!

فهل نحن في مدرسة الغدير؟

ان مولانا امير المونين علي(ع) لما وصل اليه خبر غزو الأنبار...خطب و قال:

وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ وَ الْأُخْرَى الْمُعَاهِدَةِ فَيَنْتَزِعُ حِجْلَهَا وَ قُلُبَهَا وَ قَلَائِدَهَا وَ رُعُثَهَا مَا تَمْتَنِعُ مِنْهُ إِلَّا بِالِاسْتِرْجَاعِ وَ الِاسْتِرْحَامِ .......الي أن قال:  فَلَوْ أَنَّ امْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ بَعْدِ هَذَا أَسَفاً مَا كَانَ بِهِ مَلُوماً بَلْ كَانَ بِهِ عِنْدِي جَدِيراً

فللاسف نحن نسمع و نري نشاهد عبر التلفيزيونات كل الفجايع و الجنايات و قتل المسلمين و منعهم من الحياة في ميانمار و لكن لم نتكلم بكلمة واحدة!

فعليهذا لابد لنا أن نقف مرة أخري في مدرسة علي(ع) و هذا درس الغدير.

اللهم اغفر لنا، و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا.

اللهم اصلح کل فاسد من امور المسلمین.

اللهم لا تسلط علینا من لایرحمنا.

اللهم اید الاسلام و المسلمین، واخذل الکفار و المنافقین.

اللهم اید عساکر المجاهدین، لاسیما الذین جاهدوا فی ارض سوریا.

اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک.

اللهم احفظ مراجعنا الدینیه لاسیما السید القائد الامام الخامنئی.

اللهم اغفر للمومنین والمومنات،لاسیما الشهداء، واعل درجتهم و احشرنا معهم.

اللهم اشغل الظالمین بالظالمین، و اجعلنا من بینهم سالمین غانمین.

اللهم اشف مرضانا و مرضی المسلمین جمیعا.

 اللهم ارحم موتانا و موتی المسلمین.

اللهم عجل لولیک الفرج. والعافیه النصر و اجعلنا من خیر اعوانه و انصاره و شیعته. الللهم وفقنا لماتحب و ترضاه.

أن احسن الحدیث و ابلغ الموعظه کتاب الله عزوجل:

 



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه