2017 August 18 - جمعه 27 مرداد 1396
التوبة دواء داء القلوب
کد خبر: ٢٣٣٩ تاریخ انتشار: ٢٠ مرداد ١٣٩٦ - ١٧:٠٥ تعداد بازدید: 8
صفحه نخست » خطبه سال 96 » خطبه های نماز جمعه
التوبة دواء داء القلوب

الخطبة الاولى: 18 ذي القعدة الحرام 1438  - 1396520

توصیه بتقوی الله عزوجل

عن الامام علي(ع): عند حضور الشهوات واللذات يتبين ورع الأتقياء. ميزان الحكمة.

الموضوع: التوبة دواء داء القلوب

إن الله تعالى خلق الإنسان، وأودع في جسده الأعضاء المتباينة من اليد و الرجل و الصدر و الرأس و العين و الأذن و غيرها‘ و جعل بعضها بعنوان العضو الرئيسي و الركن الاساسي‘ لأجل أن بعض الأعضا يوثر في البعض كالقلب يوثر في سائر أعضاء الجسد!

جعل الله تعالى القلب في بدن الانسان كالعضو الرئيسي لأن ما يصدر عن ساير أعضاء البدن في الحقيقة ترجمان ما تتشكل في القلب.

قال الامام علي(ع): القلب مصحف البصر. شرح نهج البلاغه لابن ابي الحديد: 2046.

و قال (ع): القلب خاون اللسان. غرر الحكم‘ رقم 261.

و قال(ع): القلب ينبوع الحكمة والاذن مغيضها. غرر الحكم: 2046.

وقال(ع): عظم الجسد و طوله لا ينفع اذا كان القلب خاويا. غرر الحكم‘ رقم 6309.

و قال رسول الله(ص): اذا طاب قلب المرء طاب جسده و اذا خبث القلب خبث الجسد. كنز العمال: 1222.

هذه الأحاديث تحكي لنا تاثير ساير أعضاء الجسد كالبصر واللسان و الأذن من القلب!

و أيضا ان القلب موضع تاسيس أكثر الحالات الروحية من الخير و الشر

و قال الامام الصادق(ع): موضع العقل الدماغ‘ و القسوة الرقة في القلب. تحف العقول: 371.

ايها الاخوة والأخوات!

ان هذه المُضْغَة الصغيرة (القلب) أمرُها عجيب جدا، وما شُبِّه هذا القلب إلا بالبحر، نراه في الظاهر رؤيةً سطحية، لكنه في الحقيقة عالَم بحدِّ ذاته، ففيه من أنواع الحيوانات والنباتات العجيبة ما حيَّر علماءَ البحار، وهكذا القلب، فإن مَن تأمله حقَّ التأمل وجد أن أمره مثيرٌ للعجبِ بما يحصل له من أحوال وانفعالات، وبما يتباين فيه الناسُ من أحوال ومقامات وصفات، وهذا غَيْض من فَيْض في عالَمِ هذا القلب الصغيرِ الكبير.

و من عجائب هذا العضو اي القلب انه آنية الله تعالى! و محل سكونة الله تعالى! لأن الله عزوجل لايسكن آنية الا القلب المومن!

قال رسول الله(ص): ان لله تعالى في الارض أواني‘ ألا و هي القلوب‘ فأحبها الى الله أرقها و أصفاها و أصلبها:

أرقها للاخوان‘ و أصفاها من الذنوب ‘ و أصلبها في ذات الله.

فلاجل ذلك ان الله تعالى قد طلب من عباده ان يجعل قلبه بيت الله و مسكنا لله و منزلا لنزوله!

فقد ورد أن الله تعالى أوحى الى نبيه داود عليه السلام (فرّغ لي بيتا اسكن فيه فقال عليه السلام (( يارب إنك تجلّ عن المسكن فأوحى الله إليه : فرّغ لي قلبك ‘ فكل قلب لم يكن فيه سوى محبة الله فهو بيت الله حقا. شجرة طوبي: 115.
و ورد في حديث قدسي قال تبارك وتعالى: لا تسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن.
و فاما هذا القلب حين أعطاه الله تعالى الي عباده حين الولادة بيضاء.

يعني يولد الانسان وقلبه كالصفحة البيضاء طاهرا ناصعا غير ملوّث بالذنوب ولا مدنّس وأحب الله تعالى أن يبقى الانسان قلبه بهذا الطهارة القلبية وهذا النقاء المعنوي!
لكن اكثر الناس لم يحافظوا على نقاوة قلوبهم وصفائها فعصوا ربهم فإذا بنقاط سوداء تنتشر في صفحة القلب البيضاء!

عن رسول الله: إذا أذنب العبد نكتت في قلبه نكتة سوداء.

نعم! أنّ الإنسان طوال مسيرة حياته يتعرّض للكثير من الذنوب والمعاصي وينخدع بوساوس الشيطان فيقع في المحذور بعد ارتكاب المعاصي!

لأن آثار المعاصي و الذنوب علي القلب مما لا تعد و لا تحصي!

عن علي (ع) قال: ماجفّت الدموع إلا لقسوة القلوب وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب.
نعم و ان كانت آثار المعاصي كثيرة في قلب الانسان و لكن يجب علي الانسان المذنب و العاصي أن لا ييأس من رحمته تعالى ولن يفقد الأمل بالنّجاة من وساوس الشيطان الرجيم، و يجب عليه أن يجتهد و يسعى لعلاج نفسه و قلبه  و تطهير ذاته من دنَس المعاصي!

و يجب عليه أن يجعل التوبة علاجا  لدائه وسراجاً و انارة لظلمة وجوده!

وقد قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام: التَّوبةُ حَبلُ اللهِ ومَدَدُ عِنايَتِهِ، ولا بُدَّ للعَبدِ مِن مُداوَمةِ التَّوبةِ علَى كُلِّ حالٍ.
ولا ريب في أنّ التوبة هي العلاج الأنجع‘ فلذلك قد أكرم الله تعالى عبادَه العاصين بنعمة التوبة اليه والرجوع عن الذّنب حيث قال رسول الله(ص): التائب من الذنب كمن لا ذنب له. كنز العمال: 10174.

و سر ذلك أن التوبة في حقيقتها ثورةٌ باطنيّةٌ تجتثّ كلّ رذيلةٍ وتمحو شوائب المعاصي التي لطّخت النفس الإنسانيّة، كما قال الامام علي (ع): التَّوبةُ تُطهِّرُ القُلوبَ وتَغسِلُ الذُّنوبَ. غرر الحكم: 195.

و أما التوبة التي تُرضي الله تعالى وتُسخط عدوّه إبليس هي التي تقلب موازين شخصيّة العبد وتجعله نادماً على ما فعل وتزرع في نفسه القدرة على سلوك الصراط المستقيم من خلال طاعة خالقه وتهذيب نفسه وإصلاح ما أفسدته المعاصي.

وقال الباقر عليه السلام: الله أشد فرحاً بتوبة عبده من رجل أضل راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها، فالله تعالى أشد فرحاً لتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها. الكافي: 2435 ح 8.

أسال الله تعالى أن يمن علينا بالتوبة اليه و بالرجوع عن المعاصي و الذنوب!

أسال الله تعالى أن يفضل علينا من رحمته و غفرانه و جنته و أمانه يوم القيامة!

و أسال الله تعالى أن يغفر لنا ذنوبنا و يوفقنا بأن لا نعود الى ظلمة المعصية  الذنب!

و أسال الله تعالي ان يشفي مرضاناو أن يرحم موتانا و أن يتقبل منا و من جميع المومنين و المومنات صالح الاعمال!

أستغفر الله لي و لكم و لجميع المومنين والمومنات.

ان أحسن الحديث و أبلغ الموعظه كتاب الله:

 

 

 

 

الخطبه الثانیه: 18 ذي القعدة الحرام 1438  - 1396520

أللهم صل و سلم علی صاحبة هذه البقعة الشریفة، الکریمة علی رسول الله و أمیر المومنین، و العزيزة علی أخویها الحسن والحسین، بطلة کربلا و عقیلة الهاشمیین، بنت ولی الله، و أخت ولی الله، و عمة ولی الله، زینب الکبری علیها أفضل صلوات المصلین.

أللهم وفقنا لخدمتها في هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکي، وارزقنا شفاعتها المقبولة، آمین یا رب العلمین!

عباد الله! أجدد لنفسی و لکم الوصیة بتقوی الله، فانها خیر الأمور و أفضلها.

ايها الاخوة و الاخوات!

اليوم ان الانسان العاقل اذا نظر الى العالم الاسلامي يري و يشاهد ان اهل العالم مبتلى ببعض الفتن و ببعض القضايا الخداعة! و للاسف ان الفتن خلف ستار و غطاء ظاهره جميل و اما باطنه خبيث!

ظاهره صلح و باطنه حرب! ظاهره أمان و حركة ديموقراطية و باطنه الظلم و الجناية و قتل النفس و ترويج حس الانتقام و ترويج الاختلاف و التشتت!

اليوم ان امريكا قد دخل في اكثر البلاد الاسلامية و ظاهر هذا الحضور لترويج الجركة الديمقراطية و تاسيس الامن و الامان لاهل هذا البلد! و للىفاع عن حقوق البشر!

و اما في الباطن فليس كذلك بل هذه الحركة في الحقيقة حركة ضد الاسلام و المسلمين و ضد الانسانية!

يعني في كل مكان حضر أمريكا فقد أدخل فيه القتل و الجناية الحقارة و الذلة!

ان ترامب سافر الي السعودية فأول آثاره الحصار علي اخواننا في العوامية و القطيف و قتلهم و هدم بيوتهم و هدم آثار تاريخية! و الي الآن هذه الجناية تستمر علي أهالي هذه المنطقة بيد آل سعود!

و اذا دخل أمريكا في العراق فقد شاهدنا و الي الأن نشاهد جنايات داعش و التكفيريون والوهابية علي أهالي هذا البلد الجريح!

و قد شاهدنا قتل الناس و ذبح الرجال والاطفال و سبي النساء من الشيعه و السنة و غيرهما و الي الان ايضا نشاهد و نرى!

و اذا دخل أمريكا و اذنابه في سوريه ايضا الي الان شاهدنا و نشاهد هذه الجنايات من القتل و الهدم و ظلم و الحصار و التهديد و التفجيرات و غيرها!

و كذلك في اليمن و البحرين و حتي في بعض بلاد افريقا! و أخيرا قد شاهدنا و نشاهد في افغانستان جنايات عديدة من الدواعش!

و أخيرا سمعنا في هذه البلد سوريا ان التكفيريين قد ارتكبوا جناية فجيعة و ذبحوا بعض المجاهدين من أصدقاء هذا البلد!

يعني ان الانسان كيف يمكن له ان يتصور ان الانسان هل يستطيع ان يقطع راس انسان مسلم و مجاهد اسير في يده؟

في هذا الاسبوع قد تشرفت ببعض المناطق و الجبهات و تشرفت بحضور المجاهدين من السوريين و غير السوريين و جلست معهم و رايت اوضاعهم في بعض المناطق مثل تدمر و قريب من الحدود العراقية و رايت شجاعتهم و مجاهدتهم في سبيل الله و شوقهم للدفاع عن هذا المقام و عن حرم هذه السيده الجليلة زيبنب! و شوقهم الي الشهادة! و لا يمنعهم اي شي من الأجواء الحارة و غيرها!

ايها الاخوة و الأخوات!

ان الانسان اذا يذهب الي هذه المناطق يتذكر مصاةب اهل البيت(ع) خصوصا مصائب السيدة زينب (س) و اسراء أهل البيت من العراق الي الشام و خصوصا في طريق بادية الشام!

الانسان يتذكر في ذلك المناطق ما قاله الامام الحجة في الزيارة الناحية مخاكبا لجده الامام الحسين(ع):

وَ رُفِـعَ عَلَى الْقَناةِ رَأْسُك َ ، وَ سُبِىَ أَهْلُك َ كَالْعَبيدِ ، وَ صُفِّدُوا فِى الْحَديدِ ، فَوْقَ أَقْتابِ الْمَطِيّاتِ ، تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ حَرُّ الْهاجِراتِ، يُساقُونَ فِى الْبَراري وَالْفَلَواتِ ، أَيْديهِمْ مَغلُولَةٌ إِلَى الاَْعْناقِ ، يُطافُ بِهِمْ فِى الاَْسْواقِ ، فَالْوَيْلُ لِلْعُصاةِ الْفُسّاقِ!

ايها الاخوة و الأخوات!

نحن الي الآن نتخيل قضية الامام الحسين شهداء كربلاء من قتلهم و قطع روسهم بعد الشهادة و اما الآن و بعد هذه الازمة في سورية و العراق فلا نتخيل لانا قد شاهدنا شهداء رووسهم مقطوعه! و شاهدنا شمر و يزيد الثانيين في هذا العصر!

نعم ان شهداءنا كشهداء كربلاء و التكفريين شمر هذا العصر و الزمان!

ان هذا النوع من الجرائم التي وقع مثلها آلاف مرات في العراق وسوريا ضد المسلمين سواء الشيعة او السنة، لن يؤدي سوى للمزيد من وحدة العالم الاسلامي تجاه هوية وخبث خوارج العصر هؤلاء و انشا الله يجعلنا اكثر عزما وقوة في تطهير الارض الاسلامية من دنسهم.

وأن صمود مقاومة الاسلامية اليوم أمام صفوف الاعداء الكبار والدفاع عن حرية هذه البلاد ووحدة اراضيها، قد أوجبت العز و الفخر للعالم الاسلامي! و انما تحقق كل ذلك بفضل الروح السامية التي ضخها الشهداء في جسد المجتمع.

و نحن نغتقد أن العدو الذي نواجهه اليوم لا يدرك لغة المنطق بل يدرك لغة القوة فقط، ويحترم القوة.
و نحن نقسم بدماء الشهداء و دم الشهيد المذبوح وجميع شهداء نهج ابي عبدالله الحسين (ع) باننا لن نتوانى عن ملاحقة هذه الشجرة الملعونة والقضاء على هذه الغدة الخطيرة الناتئة من جسد العالم الاسلامي حتى اخر عنصر لهم.

ان اقتدارنا في هذه البلاد بلاد المقاومة وعزتنا هي ثمرة لتضحيات الشهداء، بما أن الشهداء من خلال عملهم بواجبهم الالهي، وبالعقيدة والايمان والايثار الذي كان لديهم، أوصلوا الاسلام و المسلمين و اهل المقاومة الى مستوى جيد.

أسال الله تعالي أن يرحم الشهداء و أن ينزل على عوائلهم الصبر و السلوان و أن يجعلهم لنا شفعاء يوم القيامة يا الله!

أسال الله تعالى أن يجعلنا من المجاهدين أن يجعل آخر عمرنا الشهادة في سبيله!

أسال الله تعالى أن يغفر لنا و لوالدينا و لمن وجب له حق علينا و للمومنين و المومنات!

أسال الله تعالى أن يحفظ مراجعنا الدينية و لاسيما امامنا و قائدنا السيد علي الخامنئي حفظه الله تعالى و أن يطول بعمره الشريف و أن يدفع عنه البلايا والآفات!

أسال الله تعالى أن ينصر مجاهدينا و أم يشفي جرحانا و أن يفك عن المحاصرينا في بلادنا لا سيما الفوعه و كفريا!

و اسال الله تعالى أن لا يسلط علينا من لايعرفنا و لا يرحممنا!

اللهم عجل لولیک الفرج. والعافیه النصر و اجعلنا من خیر اعوانه و انصاره و شیعته. الللهم وفقنا لماتحب و ترضاه.

أن احسن الحدیث و ابلغ الموعظه کتاب الله عزوجل:



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه