2017 October 20 - جمعه 28 مهر 1396
التقوى غاية العبادة والعبادة طريق الوصول الى التقوى
کد خبر: ٢٣٢٧ تاریخ انتشار: ٠٦ مرداد ١٣٩٦ - ٠٢:٠٦ تعداد بازدید: 109
صفحه نخست » خطبه سال 96 » خطبه های نماز جمعه
التقوى غاية العبادة والعبادة طريق الوصول الى التقوى

الخطبة الاولى: 4 ذي القعدة الحرام 1438  - 139656

توصیه بتقوی الله عزوجل

التقوى غاية العبادة والعبادة طريق الوصول الى التقوى

مفهومان متقاربان في القرآن الكريم و في المعارف الاسلامية والتوحيدية: مفهوم التقوى و مفهوم العبادة.

و في القرآن الكريم و في الروايات الصادرة عن المعصومين(ع) نشاهدهما معا و مستقلا.

مرة نشاهد انهما متقاربان و مرة اخري نشاهد انهما مختلفان و لا تقارب بينمها.

فلذلك لابد لنا ان نقف عندهما وقفة يسيرة حتي يظهر لنا حقيقتهما.

ففي بيان ذلك نقول: إنّ الله سبحانه خلق الإنسان لأجل عبادته، قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ . الذاريات: 56.

و أكّد القرآن  أنّ من أهمّ أهداف بعثة الأنبياء والمرسلين، الدعوة إلى عبادة الواحد الأحد قال تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ... . النحل: 36.

وقال:  وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ . مريم: 36.

ومن الواضح: أنّ هذه العبادة ليست هي إلّا لاستكمال الإنسان بها، وإلّا فإنّه سبحانه لا نقص فيه ولا حاجة، حتى يستكمل بعبادة أحد وترتفع بها حاجته. وببيان آخر: إنّ العبادة كمال للعبد الذي ياتي بها و هو الإنسان المومن، لا كمال للشارع و الجاعل الذي جعلها لعباده و هو الله سبحانه و تعالى.

قال تعالى: ... إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ . ابراهيم: 8.

العبادة انتقال من الخلق الی حضرة الرب

لا ريب في ان الاشتغال بالعبادة انتقال من الخلق إلى حضرة الحق، وذلك الانتقال في طریق صعودي أي إن العبد حینما يشتغل بالعبادة فکأنه یصعد إلى السماء کمن یسافر بالطائرة متزوداً بكل التجهیزات واللوازم، فإذا صعد إلى السماء قدماً بعد قدم و نظر إلى أطرافه تحصل عنده البهجة والحبور، و إذا صعد غاية الصعود فقد حصل له ما يوجب كمال اللذة والبهجة  فکانه لا یری شیئا إلا لذة الصعود.

وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم أنه عندما كان يبدأ في الصلاة كانوا يسمعون من صدره  أزيزا ًكأزيز الـمِرجَل.

وعن علي عليه السلام أنه  قال: :كانَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله لا يُؤثِرُ عَلَى الصَّلاةِ عَشاءً وَ لا غَيرَهُ، وَ كانَ اِذا دَخَلَ وَقتُها كَاَنـَّهُ لا يَعرِفُ اَهلاً وَ لا حَميماً" مجموعه ورام، ج 2، ص 78.

فمن استبعد ذلك و قال کیف یمکن ان لا یعرف الانسان أهله و أسرته فلیراجع کتاب الله تعالی و لیقرأ  قصة یوسف، ولْيقرأ قوله تعالى (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ‏ أَكْبَرْنَهُ وَ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ) فإن النسوة لما غلب على قلوبهن جمال يوسف عليه السلام غلبةً أوصلَتْهنَّ إلى حيث قطعن أيديهن وما شعرن بذلك، فإذا جاز أن يغلب حبُّ البشر على قلب البشر فيجوز ذلك بطریق أولی عند استيلاء عظمة الله على القلب.

و إن لعباد الله منازلَ و مراتباً عند الله تعالی یتفاضلون بها بینهم حسب عبودیتهم،  ومن کان اعلی مرتبه من البعض في العبودیه، فهو عند الله أعظم منزلة وأشرف مقاماً قطعاً.

و ان تفاضل المراتب بین العباد لیس بحسب مقدار العبادات بل بحسب کیفیها، و هدف اتیانها.

لكن من جهة أُخرى نجد أنّ القرآن لا يجعل العبادة هي الغاية النهائية لخلق الإنسان، بل يجعلها غاية متوسّطة، ويرتّب عليها غايات أُخرى، من قبيل ما ورد في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. بقره: 21.

حيث جُعلت التقوى هي الغاية والهدف من العبادة التي خُلق الإنسان لأجلها، وهذا معناه أنّ التقوى هي الكمال المطلوب للإنسان، والعبادة هي التي تهيّئ الأرضية للوصول إلى هذا الكمال.
قال الرازي في ظل هذه الآية: «العبادة: فعل يحصل بها التقوى، لأنّ الاتّقاء هو الاحتراز عن المضارّ، والعبادة فعل المأمور به، ونفس هذا الفعل ليس هو نفس الاحتراز عن المضار، بل يوجب الاحتراز، فكأنّه تعالى قال: اعبدوا ربّكم لتحترزوا به عن عقابه. التفسير الكبير: ج2 ص101.

و بعد ذلك ايضا يمكن ان نقول: ان التقوى ايضا ليس هدفا نهائيا للخلق و لا الغاية القصوى من خلق الإنسان؛ لانّ التقوى إنّما هي زاد المسير إلى لقاء الله تعالى والقرب منه، ولا يمكن ان يسمى الانسان زاد سفره بعنوان الهدف.

و من راجع القرآن الكريم يظهر له ان الهدف الاصلي و النهائي و الغاية القصوى للخلق، هو الوصول إلى لقاء الله تعالى‘ قال الله تعالى:

 ... فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا . الكهف:110.

فظهر ان الانسان لا يستطيع ان يصل الى مقام لقاء الله تعالى إلّا من خلال العبادة والتقوى، و من وصل فقد انتهى إلى الفلاح الحقيقي؛ قال تعالى ...وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . آل عمران: 200.

أسأل الله تعالی و أتضرع الیه أن یوفقنا بتحصیل ما یوجب رضاه  بلزوم  تقواه. و أسال الله تعالی أن یجنبنا عن جمیع المعاصی والذنوب.

اللهم اغفر لنا و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا،  لجمیع المومنین و المومنات والشهداء و الصدیقین، جمیع عبادالله الصالحین.

اللهم وفقنا لما تحب و ترضاه.  أستغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات. ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:

 

الخطبه الثانیه:4 ذي القعدة الحرام 1438  - 139656

أللهم صل و سلم علی صاحبة هذه البقعة الشریفة، الکریمة علی رسول الله و أمیر المومنین ، و الحبیبة علی أخویها الحسن والحسین، بطلة کربلا و عقیلة الهاشمیین، بنت ولی الله، و أخت ولی الله، و عمة ولی الله، زینب الکبری علیها أفضل صلوات المصلین.

أللهم وفقنا لخدمتها في هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکي ، وارزقنا شفاعتها المقبولة، آمین یا رب العلمین

عباد الله! أجدد لنفسی و لکم الوصیة بتقوی الله، فانها خیر الأمور و أفضلها.

ايها الاخوة و الاخوات!

في الايام الماضية قد شاهدنا عددا من الحوادث و الوقائع المهمه في العالم الاسلامي‘ بعضها توجب البشاره و الفرح والسرور للامة الاسلامية كالانتصارات التي حصلت للمقاومة السلامية في سوريا و العراق كتحرير موصل و تحرير قسما كبيرا من اراضي هذا البلد الحبيب سوريا و كتحرير عرسال و القلمون و غيرها من البلاد الاسلامية و حتي نظير ما حدث في اليمن للمقاومة.

و كل هذه الانتصارات من فضل الله تعالى و مما من الله عزوجل على المومنين و المسلمين و المجاهدين!

و اما بعضها للاسف توجب الغم والحزن للامة الاسلامية و للمسلمين و للمظلومين و للمستضعفين في العالم نظير ما حدث و وقع في القدس و في المسجد الاقصى من المحاصرة والاحتلال و منع المسلمين من دخول المسجى و اقامة الصلاة فيه

و احب ان اتكلم معكم في هذه الخطبة بخصوص هذه المسالة.

اولا ان المسجد الأقصى ثاني مسجد وُضِعَ في الأرض بعد المسجد الحرام.

روى مسلم عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وُضِعَ على الأرض قال: " المسجد الحرام ". قلت ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى.

قلت كم بينهما ؟ قال: أربعون عاماً، ثم الأرض لك مسجد، فحيثما أدركتك الصلاة فَصَلِّ .

وليس هناك نص ثابت في أول من بنى المسجد الأقصى ، ولكن لاخلاف أنه كان في الزمن الذي بُني فيه المسجد الحرام ، وأن المسجد الأقصى بنته الأنبياء ، وتعاهدته!

و ثانيا:

کل العالم يدرك أن موضوع فلسطين في يومنا وحتى  قبل يومنا منذ سبعين سنة من أهم الأمور المتعلقة بالمسلمين، وهذا مما لا ينکره أحد من المسلمين، و من يقدر على الدعم ولا يدعم فلسطين وشعبها، فهو في مظان الاتهام.

و احد مباني عقائدية لهذا الدعم انه كان الإسلام قد شجع المسلمين علي رفع الموانع عن طريق المسلمين على قدر وسعهم وطاقتهم، و جعل لمن رفع مانعاً عن طريق المسلمين، أجراً کبيراً!

و هذا اليوم و هذا العصر هو يوم الدفاع والدعم لفلسطين وکل المظلومين في عالم الإسلام وعالم المسلمين!

محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه صلوات الله عليهم قال: قال أمير المؤمنين  قال رسول الله صلى الله عليه واله: مَنْ رَدَّ عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَادِيَةَ مَاءٍ أَوْ نَارٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ". [ الكافي ج‏5 ص55].

و لا ريب في أن إسرائيل الغاصب اليوم أعظم سبع وأکبر لصّ في العالم، وأعظم شرّ وأکبر عدوّ لأرض فلسطين، ومن دعم فلسطين  باي طريق فقد وجبت له الجنة

و ثالثا:

 من جهه أخرى في نظر الإسلام و بيان الأئمة المعصومين (ع)  أن من سکت في مقابل الظلم ولم يعترض عليه فقد رضي بفعل الظالم و من كان کذلك فقد شاركه في الظلم

عن أبي عبد الله(ع) قال : "الْعَامِلُ بِالظُّلْمِ وَ الْمُعِينُ لَهُ وَ الرَّاضِي بِهِ شُرَكَاءُ ثَلَاثَتُهُمْ.

من هذه الجهة نقول اليوم قد وجب علي کل المسلمين في العالم أن يدعم فلسطين وشعبها ومقاومتها، ومن كان ساکتاً اليوم فقد شارك في ظلم إسرائيل الغاصبة.

و لاريب في أن محاصرة المسجد الاقصى و اغلاق ابواب المسجد من اهم مصاديق الظلم علي المسجد و علي الاسلام و علي الامة الاسلامية و من رضي بهذه الفعل و لو بالسكوت امام هذه الجناية فقد يشارك اسرائيل و ظلمها ز غصبها!

رابعا:

لابد أن نقول للمحتلين و الغاصبين و خصوصا الصهاينه و يجب ان يفهموا ذلك:

إنّ القدس والمسجد الاقصي خط أحمر للعالم السلامي فلذلك لا نتجاوز عنه و لا نتساهل به.

و اسرائيل الغاصبه و  سلطات الاحتلال الإسرائيلى تصعد خلال هذه الفترة، حتى تجبر الفلسطينيين على التراجع عن مطالبهم، ولتثبت لليهود المتطرفين أن إسرائيل دولة قوية وتستطيع بسط سيطرتها على الأمور.

و تحقق ذلك من آمال العدو الاسرائيلي!

لان العدو يطمع أن يكون الشعب غافلاً وغارقا في الجهل حتى يستثمر هذه الغفلة لمنافعه ويسخرَّها لمصالحه.

و اما الذي يجب علي المسلمين و الامة الاسلامية هو الحفاظ على وحدة الشعب في كل بلد، وأن يقاوموا جميعا متحدين لا متفرقين إلى أعلام ورايات مختلفة واتجاهات متفرقة.

إذا كانت فلسطين واحدة ولبنان واحداً  وسورية واحدة فعند ذلك يتحقق النصر، فحيثما امتزجت المقاومة مع الاتحاد فعلينا أن ننتظر النصر الإلهي، والنصر قريب.

إننا نلاحظ في الآونة الأخيرة أن العدو يسعى نحو إيجاد الاختلاف بين الشعوب الإسلامية بوجه خاص، وشعوبِ محور المقاومة بشكل عام!

و خامسا:

إن ممارسات الاحتلال في القدس تستهدف تفريغ البلدة القديمة من المقدسيين، وأن الهدف الأكبر منها هو تفريغ المدينة بأكملها.

والهدف الأكبر الذي تعمل عليه إسرائيل تفريغ المدينة بأكملها لتنفيذ مخططاتها  وتشويه التاريخ والحضارة الإسلامية.

و سادسا و اخيرا:

ان فلسطين و القدس و المسجد الاقصى لن تعود الي الاسلام إلا بعد أن تعود الأمة إلى إسلامها وإلى دينها الحقيقي والاصيل و المحمدي!

ام الامام الخميني اذا اعلن يوم القدس في شهر رمضان المبارك بشكل عام لم تكتف بإحياء يوم القدس بمظاهرات وبحفلات خطابية بل هي تدعم القضية الفلسطينية أيضا دعما حقيقيا، وهذا لا يخفى على أحد.

فلذلك لابد ان يكون الدعم لفلسطين و لتحرير المسجد الاقصى من كل جانب و من الامة الاسلامية جمعا.

و ان كانت الأنظمة العربية بعيدة عن روح الإسلام وعن نص الدين والقرآن، لان بعضها تسير في خيار التطبيع مع العدو الاسرائيلي الصهيوني!

من أحب ان ينظر الى هذا الخيار فالينظر الى مواضيع اعضاء هذه اللانظمه!

اين هي السعودية والامارات والبحرين ومصر؟

اين هم اليوم؟

هم يسكتون عن اسراءيل خوفا من امريكا ويحاصرون بعض البلاد العربيه!

فاين خادم الحرمين الشريفين!

والله ستدفعون ثمن هذا امام الله تعالى  والله خير شاهد عليكم !

و اما نحن نعلم النتصرة تاتي من الله لا من الناس و لا من الاستكبار و لا من السعودية و غيرها!

و نحن نعلم ايضا ان لا سيادة لغير المسلمين على الأقصى! لانه هو القبله الاولي للمسلمين!

و الله تعالى ايضا ينصر من نصر دين الله و سينتصر القدس ة سينتصر المسدى الاقصى انشاالله تعالى!

اللهم اغفر لنا، و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا.

اللهم اصلح کل فاسد من امور المسلمین.

اللهم لا تسلط علینا من لایرحمنا.

اللهم اید الاسلام و المسلمین، واخذل الکفار و المنافقین.

اللهم اید عساکر المجاهدین، لاسیما الذین جاهدوا فی ارض سوریا.

اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک.

اللهم احفظ مراجعنا الدینیه لاسیما السید القائد الامام الخامنئی.

اللهم اغفر للمومنین و المومنات، لاسیما الشهداء ، و اعل درجتهم و احشرنا معهم.

اللهم اشغل الظالمین بالظالمین، و اجعلنا من بینهم سالمین غانمین.

اللهم اشف مرضانا و مرضی المسلمین جمیعا.

 اللهم ارحم موتانا و موتی المسلمین.

اللهم عجل لولیک الفرج. والعافیه النصر و اجعلنا من خیر اعوانه و انصاره و شیعته. الللهم وفقنا لماتحب و ترضاه.

أن احسن الحدیث و ابلغ الموعظه کتاب الله عزوجل:



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه