2017 August 18 - جمعه 27 مرداد 1396
مقام أهل التقوى عند الله
کد خبر: ٢٣٢٤ تاریخ انتشار: ١٦ تير ١٣٩٦ - ٢١:٠٢ تعداد بازدید: 28
صفحه نخست » خطبه سال 96 » خطبه های نماز جمعه
مقام أهل التقوى عند الله

الخطبة الاولى: 12 شوال 1438  - 1396416

توصیه بتقوی الله عزوجل

 

مقام أهل التقوى عند الله

إنّ الورع والتقوى من أفضل الأمور وأحسنها عند الله عزّ وجلّ، فأهل الورع والتقوى هم من أفضل الناس وأعلاهم درجة عند الله عزّ وجلّ وأكثرهم حظوةً بالجلوس في حضرته يوم القيامة. وأقربهم مقاماً لديه، وقد قال رسول الله ‘ عن أهل التقوى وجلسائه جل وعز >جُلَسَاءُ اللهِ غَدَاً هُمْ أَهْلُ الوَرَعِ وَالزُّهْدِ فِيْ الدُّنْيَا. كنز العمال ج3ص427ح7279 .

أما الجلوس معه سبحانه والمقصود من ذلك وكيف يتحقق، فإنه  ليس المراد من الجلوس معه سبحانه القرب المكاني، لأنه تعالى أرفع شأناً أن يكون له مكانٌ حتى يمكن الدنو منه والاقتراب إليه، وإنما المراد من الجلوس معه هو القرب المعنوي واكتساب الدرجات المعنوية والفوز برضوانه تعالى، ومن حصل على هذه الدرجات العُليا بحضرته سبحانه، فقد وصل إلى المقام الذي يجعله مؤهّلاً  للجلوس في حضرته والقرب منه تعالى.

ومن معاني القرب منه تعالى أيضا أن من يتقي الله سيدفع الله عنه كيد عدوه من شياطين الجن والإنس، وأعانه على فعل الخير ما دام ناوياً له، وأخاف الله منه كل شيءٍ ما دام متقياً لله،

وبكلمة فإن المتقين هم وحدهم من يحظون بالجلوس معه سبحانه، وهو أفضل شرف يمكن أن يتصوره أحد، وأعلى مرتبة يمكن أن ينالها العبد المؤمن.

و هذا الذی قلت هنا ، هو معنی الجلوس مع الله عزوجل فی کلام نبی الله الاعظم.

و من اتقی من الله عزوجل و ترک معاصیه ، و اتی بواجبه ، فهو جلیس الله جل و علا.

ایها المومنون! ما اظن ان یتصور فی الدنیا والآخره فخر و شرف افضل من الجلوس مع الله تعالی بهذا المعنی!

و من الواضح من اصبح جلیسا مع الله جل و علا، فلابد من ان یکون حبیا لله تعالی، لان الحبیب لا یجلس الا مع حبیبه.

نحن نعلم بأن الأئمة المعصومين ^ هم أقرب الخلق إلى الله وأحبهم إليه تعالى، وما ذلك إلا لحبِّهم له وتقواهم إياه وطاعتهم له، ولتركهم المعاصي وامتثالهم لفرائض الله تعالى وقيامهم بالواجبات الموكولة إليهم على أكمل وجه، وقد قال جلّ شأنه في الحديث القدسي بشان الامام الحسين ×: >إنّ الحُسَيْنَ حَبِيْبِيْ.

فإذا سأل أحدٌ  عن سبب محبَّة الله تعالی للحسين×، فالإجابة هي: لأنّ الحسين× كان من أشدّ الممتثلين لفرائض الله، التاركين لمعاصيه ومحرماته، ولأنه إمامٌ معصومٌ، والمعصوم لا يقترف المعاصي بسبب تقواه وخوفه من الله ومراقبته إياه في كل أفعاله وأقواله وجميع شؤون حياته، وقد جاء في كتاب عليّ أمير المؤمنين×لعامله في مصر محمد بن أبي بكر رضي الله عنه ما يشبه ما نحن فيه، حيث قال×: >فَعَلَيْکَ بِتَقوَیْ اللهِ فِيْ مَقَامِکَ وَمَقْعَدِکَ وَسِرِّکَ وَعَلاَنِيَّتِکَ. تحف العقول:176 ، فهو× قد أمر عامله على مصر بتقوى الله في جميع أموره، وبأن لا يكون ممن قال الله بحقهم: نؤمن ببعض ونكفر ببعض، وقد أمره بالاعتدال والتوسط بأن لا يكون في بعض الأمور صعباً وسهلاً في الآخر، فأهل التقوى محبوبون عند الله، محبوبون عند الناس، قال الصادق× >...وَالمُتَّقِىْ مَحْبُوْبٌ عِنْدَ كُلِّ فَرِيْقٍ. بحار الأنوار: 294/67.

 

فينبغي علينا أن نحرص دائماً  على مجالسة المتقين وأهل الخشية من الله، وعلينا مشاورتهم والجلوس معهم، وأن نحدث أنفسنا بأن نكون في زمرة المتقين ومع المتقين من الطائفة الصالحة، ليحشرنا الله معهم يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليمٍ، >عَنْ عَبْدُ اللهِ بْن الحَسَنِ بْن اِلحَسَنِ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنُ مُوْسَىْ، وَإِسْمَاعِيْلَ بْنِ يَعْقُوْبَ جَمِيْعَاً، قَالُوْا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوْسَىْ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَتْ أُمِّيْ فَاطِمَةَ بِنْتُ الحُسَيْنِ، تَأْمُرُنِيِْ أَنْ أَجْلِسَ إِلَىْ خَالِيْ عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِِ - ^- فَمَا جَلَسْتُ إِلَيْهِ قَطُّ إِلاَّ قُمْتُ بِخَيْرٍ قَدْ أَفَدْتُهُ، إِمَّا خَشْيَةٌ للهِ تَحْدُثُ فِيْ قَلْبِيْ لِمَا أَرَىْ مِنْ خَشْيَتِهِ للهِ تَعَالَىْ، أَوْ عِلْماً قَدْ اسْتَفَدْتُهُ مِنْهُ. مدينة المعاجز،ج4ص367

أسأل الله تعالی و أتضرع الیه أن یوفقنا بتحصیل ما یوجب رضاه  بلزوم  تقواه. و أسال الله تعالی أن یجنبنا عن جمیع المعاصی والذنوب.

اللهم اغفر لنا و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا،  لجمیع المومنین و المومنات والشهداء و الصدیقین، جمیع عبادالله الصالحین.

اللهم وفقنا لما تحب و ترضاه.  أستغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات. ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:

 

 

 

 

 

 

 

الخطبه الثانیه: 12 شوال 1438  - 1396416

أللهم صل و سلم علی صاحبة هذه البقعة الشریفة، الکریمة علی رسول الله و أمیر المومنین ، و الحبیبة علی أخویها الحسن والحسین، بطلة کربلا و عقیلة الهاشمیین، بنت ولی الله، و أخت ولی الله، و عمة ولی الله، زینب الکبری علیها أفضل صلوات المصلین.

أللهم وفقنا لخدمتها في هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکي ، وارزقنا شفاعتها المقبولة، آمین یا رب العلمین

عباد الله! أجدد لنفسی و لکم الوصیة بتقوی الله، فانها خیر الأمور و أفضلها.

ايها الاخوة و الاخوات!

نحن نعيش في هذه الايام اي في الاسبوع القادم في ذكري السنوية لحرب تموز و انتصار حزب الله على الحرب الاسرائيلي!

و ان انتصار حزب الله على العدو الاسرائيلي في الحقيقة انتصار المقاومة الاسلامية على تجاوز العدو الاسرائيلي الصهيوني!

و هذا الانتصار انتصار عظيم جدا.

لان الناس لم يستطيعوا ان يتصورا انتصار فئة قليلة علي فئة كثيرة في الحرب؟

فكيف يمكن تصور انتصار عدة قليلة من قلة الاجهزة الحربية علي عدة كثيرة مع الاجهزة و الاسلحة!

و هذا السوال لايختص بحرب تموز و بانتصار حزب الله في لبنان على اسرائيل الغاصب‘ بل السوال يشمل كل اللانتصارات الاسلامية في تاريخ الاسلام من لدن غزوة بدر في عهد رسول الله الى قيام عاشورا في عهد الامام الحسين(ع) الي انتصار الثورة الاسلامية في ايران على نظام الشاه المستكبر!

و اما الاجابة عن هذه السوال يستلزم التوقوف عن بعض اسباب الانتصارات والنجاحات خصوصا الاسباب العقائدية و الاجتماعية!

لانه هناك عدة اسباب عدّة وراء النجاحات والانتصارات التي تحققت في هذه الاموارد و نظائرها.

و احب ان اعطيكم عنصرين مهمين للوقوف على الجواب الصحيح و هما : اولا: العقيدة الصحيحة.

ان الجهاد ليس حربا فقط بل حرب مع العقيىدة الصحيجة.

والمجاهد هو الذي يجاهد و يحارب ضد العدو و لكن قبل ان يحارب بسلاحه‘ يحارب و يجاهد بعقيىدته!

و تشكّل العقيد الدينية-العسكرية أحد أبرز نقاط القوة لتنظيم المقاومة الاسلامية في حزب الله و في غيره، و هو العنصر الاول والمهم في نجاح المقاومة.

فعلى الصعيد الديني يعتبر المقاتل في المقاومة الاسلامية و في الجهاد‘ صاحب عقيدة صلبة‘ بإعتبار أن حركته "إيمانية جهادية".

والمجاهدون في غزوة بدر و في كربلا  و في الثورة الاسلامية و في حرب تموز و في الىفاع المقدس في سوريا و العراق كلهم حاربوا و يحاربون بعنوان الحركة الايمانية الاجهادية العقائدية!

ثانيا: القيادة الصالحة.

وجود قيادة صالحة في كل حرب و ف يكل حركة توجب النجاح و تورث الانتصار.

و هذه القيادة في كل عصر و زمان تتمثل بصورة مناسبة لها‘ في زمن ظهور الاسلام تمثل برسول الله و بمقام النبوة و الرسالة و بعدها بالائمة اهل البيت(ع) و في هذا العصر تمثل بولاية الفقية الذي يكون نائبا عن الامام العصر والزمان!

و هذه القيادة الصالحة هي السفينة التي تقود المقاومة من وسط الأمواج المتلاطمة إلى شاطئ الأمان!

ثالثا: التحفظ على العلاقة المتواصلة بين المقاومة وشعبها

ان الذي يوجب الانتصار دائما في المقاومة الاسلامية و لقيادتها و شعبها عبارة عن الدرك الصحيح في حركتها‘ لان القيادة في مصير المقاومة قد أدركت أن المقاومة بلا الدعم الشعبي و بلا الدعم  الديني كالصلاة بلا وضوء، لا تثمر و لا تفيد.

فبناء على ذلك تاسيس العلاقة و استمراريتها مع مختلف الأطياف المتواجدة على أراضي المعركة من أقوى أسرار النجاح والانتصار،

أيقنت قيادة المقاومة أن استمرار العلاقة مع شعبها تتطلب الحياة العزيزة و الكريمة!

و هذه ما نشاهدهه طيلة تاريخ البشر و تاريخ الاسلام من لدن زمن رسول الله الى يومنا هذا.

علاقة رسول الله مع شعبه و امته و علاقة الائمة الامعصومين مع اتباعهم من اوضح اسباب النجاح!

قال الله تعالى:

فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (آلِ عِمْرَانَ:159/3)

و اليوم ايضا نشاهد هذه العلاقة الشعبية مع المقاومة الاسلامية في سوريا و في العراق و في لبنان و في اليمن و في ايران.

و اليوم بعد مضي ست سنوات من الازمة السورية ايضا نشاهد حضور الشعب السوري في جانب شعب اصدقاء سوريا و هذا يحكي عن وجوى العلاقه بين الشعب السوري و بين القيادة لهذا الشعب!

و هذه مدرسة قتالية جديدة التي جمعت بين العقيدة بالجهاد بين العقيدة بالقيادة الصالحة و بين العلاقة المتواصله مع الشعب.

و تختلف هذه المدرسة عن باقي المدراس القتالية عقيدة و حركة!

و انشا الله سوف نري و نشاهد الانتصارات في لبنان في سوريا الحبية و في العراق الجريج و في اليمن المقاوم و في البحرين و ف يكل مكان.

و اما ما اراده الاستكبار العالمي و الصهاينة و اعوانهم في المنطقة من السعودي و غيره هو ازالة هذه العلاقة الوثيقة العميقة!

و لابد للمسلمين ان يحفتظا على هذه العلاقة الشعبية و القيادية و الايمانية!

اللهم اغفر لنا، و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا.

اللهم اصلح کل فاسد من امور المسلمین.

اللهم لا تسلط علینا من لایرحمنا.

اللهم اید الاسلام و المسلمین، واخذل الکفار و المنافقین.

اللهم اید عساکر المجاهدین، لاسیما الذین جاهدوا فی ارض سوریا.

اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک.

اللهم احفظ مراجعنا الدینیه لاسیما السید القائد الامام الخامنئی.

اللهم اغفر للمومنین و المومنات، لاسیما الشهداء ، و اعل درجتهم و احشرنا معهم.

اللهم اشغل الظالمین بالظالمین، و اجعلنا من بینهم سالمین غانمین.

اللهم اشف مرضانا و مرضی المسلمین جمیعا.

 اللهم ارحم موتانا و موتی المسلمین.

اللهم عجل لولیک الفرج. والعافیه النصر و اجعلنا من خیر اعوانه و انصاره و شیعته. الللهم وفقنا لماتحب و ترضاه.

أن احسن الحدیث و ابلغ الموعظه کتاب الله عزوجل:



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه