2017 December 18 - دوشنبه 27 آذر 1396
دور حسن الظن فی دوام الاسره
کد خبر: ٢٣٠٢ تاریخ انتشار: ٣٠ مهر ١٣٩٥ - ٠١:٤٨ تعداد بازدید: 141
صفحه نخست » خطبه سال 95 » خطبه های نماز جمعه
دور حسن الظن فی دوام الاسره

الخطبه الاولی: 19 محرم الحرام 1438- 95/7/30

توصیه بتقوی الله عزوجل

عباد الله ! اوصیکم و نفسی بتقوی الله و اتباع امره و نهیه و احذرکم من عقابه.

ایها الاخوه و الاخوات من المومنین و المومنات!

یمکن للانسان المعامله و التجاره مع الله تعالی، لان الله تعالی هو البایع و المشتری فی آن واحد، لانه یشتری من المومنین اموالهم و انفسهم، و یبیعه للمومنین الحسنات و یبیع للکافرین العذاب، و المهم للانسان ان یعلم کیف یعامل مع الرب، هل کان هو البائع والرب هو المشتری؟ او کان هو المشتری والرب هو البائع؟ و هل یعامل و یتجر مع ربه بالربح او بالخساره؟

و لاریب فی ان المعامله و التجاره بالاعمال الصالحه فخیر تجاره مع الله تعالی، و اما المعامله مع الله بالذنوب و المعاصی، فالتجاره لا تکون الا بالخساره العظمیه،

 خصوصا اذا باع الانسان المومن الذنوب الجدیده، فالمشتری و هو الله تعالی ایضا یشتری بالعذاب الجدیده، و فی ذلک قال الامام الکاظم (ع): َّما أحدَثَ النّاس مِنَ الذُّنُوبِ ما لَم یَكُونُوا یَعمَلُون، أحدَثَ اللهُ لَهُم مِن البَلاءِ مَا لَم یَكُونُوا یَعِدُّون. تحف‌العقول ، ص‌ 434.

فمن اراد ان یعامل مع الله تعالی، بافضل الربح فعلیه ان یجتنب الذنوب الحدیثه والقدیمه، و هذا معنی التقوی ، لان المتقی لایقرب الذنوب و المعاصی قدیما و حدیثا.

الموضوع: دور حسن الظن فی دوام الاسره

ان الاسلام قد اهتم ببعض المسایل فی المجتمع و الاسره، و اهتم بقضية الأخلاق، وما لها من فضائل وفوائد، وما لها من دور في نشر الفضيلة في المجتمع والاسره.

لان الاخلاق أثقل شيء في الميزان، کما ورد في الحديث عن النبي (ص) قال: ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن.... سنن ترمذی: 3/244.

و ثقل میزان المومن بالاخلاق بما ان للاخلاق دور مهم فی الحیات البشریه، و بما ان الإسلام دين الأخلاق الحميدة، فدعا الناس إليها، وحرضهم على تربية نفوسهم، و حتی لذلک قد مدح الله عزوجل نبيه(ص) فقال: (وإنك لعلى خلق عظيم) القلم: 4.
و اما اهم میزان للانسان بین الموازین فی الحیات البشریه  هو میزان الاسره، و بما ان الاخلاق اثقل شیء فی المیزان فلابد من ان یکون ثقله فی میزان الاسره اعظم و دوره فیه اکبر، فلذلک ان الاسلام قد اهتم بدور الاخلاق فی تربیه اعضاء الاسره و سعاده حیاتها.

لان الاسره في حقيقتها، نوع من الاتصال والاتحاد بين عالمين مختلفين وحياتين لهما خصائص متفاوته، بناء الاسره لا يعني إلغاء خصائص اعضائها، بل يعني التمتع في ظلال الحياة المشتركة.
و بناء علی ذلک ان المهم من الحیات الاسریه ، القیام فیها على أساس من الحب المتبادل والصفاء القلبیین بین الزوجه و الزوج و بعدهما بین جمیع اعضاء الاسره، و لایمکن ذلک الا باستقرار حسن الظن فی الحياة المشتركة و الاجتناب عن سوء الظن و التشاؤم الذي يهدد السلام العائلي بالخطر.

و من ذلک الجهه قد رغب الاسلام بحسن الظن و ترک سوء الظن فی جمیع الامور خصوصا فی الامور الاسریه.

وقال أبو الحسن الهادى‏عليه السلام: إذا كان زمانٌ، العدل فيه أغلب من الجور، فحرام أن تظنّ بأحد سوءاً حتّى تعلم ذلك منه.

 وإذا كان زمان، الجور فيه أغلب من العدل، فليس لأحد أن يظنّ بأحد خيراً حتّى يبدو ذلك منه.

نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: 142، ح 28.  أعلام الدين: 312، س 1.

لان حسن الظن یوجب بروز حاله المحبه و الوثوق و الاعتماد و الطمانینه والسکینه بین اعضاء الاسره، و لان النظرة الحسنة وحسن الظن دلالة قوية على صفاء القلب الإنساني، فمن تنزه عن الرذيلة، وجاهد نفسه على هذا الطريق كان دائماً مطمئن النفس والخاطر.

و  اما سوء الظن یوجب بروز حالة النزاع الزوجي في الأسرة من خلال بعض العلل والأسباب ، فمرة يظهر سوء الظن في الجانب الاقتصادي، حيث يشعر أحد الطرفين بأن الآخر يخفي هذا الجانب دونه،

ومرة يظهر الشك في جانب آخر يرتبط بالعفة وطهارة الثوب، في حين ليس هناك سوى الشك فقط الذي ينجم عادة عن الغيرة.
ومرة يبرز سوء الظن عن الإحساس بالتآمر حيث يشكّك أحد الطرفين ويظن بأن الآخر يتآمر عليه.

و لقد وصف القرآن المجيد الرابطة بين الرجل وامرأته بعبارة جميلة ودقيقة جداً، فقال:

(هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) سورة البقرة، الآية: 187.

لان ماهیه اللباس ستر للعوره و العیوب، و ینموا الانسان بشکل جمیل و من نظر الیهما لایری منهما الا الحسن و الجمال، فاراد الله تعالی ان تکون المراه و الرجل فی حیاتهما الاسریه بهذا الشکل.

و الإمام علي (ع) ایضا قد وصف حسن الظن بعباره جمیله و قال: أفضل الورع حسن الظن .

و لکن دائمًا يقعُ بين الناس في عصرنا الحاضر في العالم الإسلامي أمرٌ سيِّئ، وطبيعة غير حبیبة ينتج عنها آثارٌ كبيرة غير حميدة في التعامُل بين الناس؛ من العداوة والحروب، وشدة البُغض، حتى بين أفراد الأسرة الواحدة، إلاَّ أنَّه سوءُ الظن، وما أدراكَ ما سوء الظنِّ؟!

و لاجل ذلک قد نهینا فی کتاب الله عزوجل عن سوء الظن بإخواننا المسلمين والوقوع فيهم فضلا عن اعضاء الاسره.

قال تعالی: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُوا) الحجرات: 12.

و من یجتنب عن سوء الظن باعضاء الاسره فقد اجتنب عن الاثم و المعصیه، لان بعض الظنون اثم واضح والعاقل لایقرب من المعصیه والذنوب.

قال الإمام علي ( عليه السلام ) : ظن الإنسان ميزان عقله ، وفعله أصدق شاهد على أصله .  ميزان الحكمة: ج 2  ص 1784.

معنی هذا الحدیث ان الانسان اذا نظر الی عقله و عمل بما امر به العقل السلیم، لایظن باحد السوء.

و قال المسيح (ع): يا عبيد السوء تلومون الناس على الظن ، ولا تلومون أنفسكم على اليقين ؟ !.

یعنی انتم بالنسبه الی انفسکم علی یقین من ارتکابکم المعصیه فلاتلومون انفسکم علی یقین، و لکن بالنسبه الی سایر الناس تلومونهم و ان کنتم علی ظن منهم، و هذا خلاف العقل و خلاف حکم العقل و الدین، لان العاقل بدء الیقین لا بالظن.

و اذا کان کذلک و سوء الظن من الاخلاق الذمیمه و لا ینبغی للمومن التلبس بهذا اللباس السیء، فلاجل ذلک قال لامام علی(ع): لا دين لمسئ الظن.

و فی روایه اخری عنه(ع): لا إيمان مع سوء الظن.

فیا ایها المومنون و المومنات، فعلیکم بحسن الظن فی جمیع لامور خصوصا فی الاسره.

لان الامام علی (ع) قال: آفة الدين سوء الظن. میزان الحکمه: 1/84.

اسال الله تعالی و اتضرع الیه ان یوفقنا بتوفیق الدفاع عن دین الله تعالی و تحصیل ما یوجب رضاه  بلزوم  تقواه.

و اسال الله تعالی ان یجنبنا عن جمیع المعاصی والذنوب.

اللهم وفقنا لما تحب و ترضاه.

اللهم اغفر لنا و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا،  لجمیع المومنین و المومنات والشهداء و الصدیقین، جمیع عبادالله الصالحین.

اللهم عجل فی فرج مولانا و صاحبنا صاحب العصر والزمان

استغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات.

و فی الختام ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله عزوجل:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الخطبه الثانیه: 19 محرم 1438  - 30/7/95

اللهم صل و سلم علی صاحبه هذه البقعه الشریفه، الکریمه علی رسول الله و امیر المومنین ، و الحبیبه علی اخویها الحسن والحسین، بطله کربلا و عقیله الهاشمیین ، بنت ولی الله، و اخت ولی الله، و عمه ولی الله، زینب الکبری علیها افضل صلوات المصلین.

اللهم وفقنا بخدمتها فی هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکی ، وارزقنا شفاعتها المقبوله، آمین یا رب العلمین

عباد الله! اجدد لنفسی و لکم الوصیه بتقوی الله، فانها خیر الامور و افضلها.

ایها الاخوه و الاخوات! معاشر الاحبه!

ان کل ما قلته الی هنا فی موضوع حسن الظن، متعلق بالمومنین و اعضاء الاسره و لکن اذا واجهنا بالاعداء و خصوصا اعداء الاسلام، ان حسن الظن فی هذه الحاله لایکون الاصل فی المعاشره، بل الاصل و القاعده عدم الاعتماد و عدم الوثوق بکلام العدو مواعید العدو، خصوصا فی یومنا و فی عصرنا الحاضر، ان اعدی العدو فی عالم الاسلام هو امریکا و الصهیون.

و کل مواعید هذین الخبیثین اکاذیب، لایعمل بها احد.

و الیوم فی سوریا و بلاد المقاومه ام امریکا ما عمل حتی باحد مواعیده المتعدده الا اذا کان فیها منافع له.

و هذا السیره هی سیره الشیطان، و نعم الاسم ما سماه الامام الخمینی الشیطان الامبر و ما سماه الامام الخامنئی الطاغوت الاعظم.

الیوم کل ما کانت الفتنه فی العالم و کل ما کان القتل واقع فی امه، فهو من التدخل الامریکی.

و اضف الی ذلک بالنسبه الی هذا البلد الحبیب ارض سوریا،  التدخل السعودی و الترکی و الاردنی و غیر ذلک.

فی هذه الایام الخیره قد شاهدنا بعض الحرکات الدبلوماسیه لحل المشاکل الصعبه فی حلب، و لکن الامریکا و اذنابه ما کانوا فی مقام حل المشاکل، و لایهتم بحل المشاکل ، و انما اهتمامه بنجاه الدواعش و التکفیریین، و لایهتم بنجاه احد من السوریین.

و اما بحمدلله تعالی و باراده الله تعالی ان المسلموین ف یسوریا و العراق و الیمن و ان کانوا فی مشقه شدیده و لکن یقاومون بقوه عظیمه الهیه و اسلامیه و لا یهرب من التکفیریین.

 

اهل البیت فی الکوفه

قال المجلسي : رأيت في بعض الكتب المعتبرة روى مرسلا عن مسلم الجصاص قال : دعاني ابن زياد لإصلاح دار الإمارة بالكوفة فبينما أنا أجصص الأبواب وإذا أنا بالزعقات قد ارتفعت من جنبات الكوفة ، فأقبلت على خادم وكان يعمل معنا فقلت : ما لي أرى الكوفة تضج ؟

قال : الساعة أتوا برأس خارجي خرج على يزيد بن معاوية ، فقلت : من هذا الخارجي ؟

قال: الحسين بن علي. قال : فتركت الخادم حتى خرجت ولطمت وجهي حتى خشيت على عيني أن تذهبا وغسلت يدي من الجص وخرجت من ظهر القصر وأتيت إلى الكناس فبينما أنا واقف والناس يتوقعون وصول السبايا والرؤوس إذ قد أقبلت نحو أربعين شقة تحمل على أربعين جملا فيها الحرم والنساء وأولاد فاطمة وإذا بعلي بن الحسين على بعير بغير وطاء وأوداجه تشجب دما وهو مع ذلك يبكي ويقول :

يا أمة السوء لا سقيا لربعكم * يا أمة لم تراعي جدنا فينا

لو أننا ورسول الله يجمعنا * يوم القيامة ما كنتم تقولونا

تسيرونا على الاقتاب عارية * كأننا لم نشيد فيكم دينا

بني أمية ما هذا الوقوف على * تلك المصائب لا تبلون داعينا

تصفقون علينا كفكم فرحا * وأنتم في فجاج الأرض تسبونا

أليس جدي رسول الله ويلكم * أهدى البرية من سبل المضلينا

يا وقعة الطف قد أورثتني حزنا * والله يهتك أستار المسيئينا

قال : وصار أهل الكوفة يناولون الأطفال الذين على المحامل بعض التمر والخبز والجوز فصاحت بهم أم كلثوم وقالت : يا أهل الكوفة إن الصدقة علينا حرام، وصارت تأخذ ذلك من أيدي الأطفال ومن أفواههم وترمي به إلى الأرض قال : كل ذلك والناس يبكون على ما أصابهم ، ثم إن أم كلثوم ( عليها السلام ) أطلعت رأسها من المحمل وقالت لهم : يا أهل الكوفة تقتلنا رجالكم وتبكينا نساؤكم فالحاكم بيننا وبينكم الله يوم فصل القضاء.

فبينما هي تخاطبهن إذا بضجة قد ارتفعت فإذا هم أتوا بالرؤوس يقدمهم رأس الحسين ( عليه السلام ) وهو رأس زهري وقمري أشبه الخلق برسول الله ولحيته كسواد السبج قد انتصل منها الخضاب ووجهه دائرة قمر طالع والريح تلعب بها يمينا وشمالا.

فالتفتت زينب ( عليها السلام ) فرأت رأس أخيها فنطحت جبينها بمقدم المحمل حتى رأينا الدم يخرج من تحت قناعها وأومت إليه بحرقة وجعلت تقول: يا هلالا لما استتم كمالا * غاله خسفه فأبدى غروبا

ما توهمت يا شقيق فؤادي * كان هذا مقدرا مكتوبا

يا أخي فاطم الصغيرة كلمها * فقد كاد قلبها أن يذوبا

يا أخي قلبك الشفيق علينا * ما له قد قسى وصار صليبا

يا أخي لو ترى عليا لدى الأسر * مع اليتم لا يطيق وجوبا

كلما أوجعوه بالضرب ناداك * بذل يفيض دمعا سكوبا

يا أخي ضمه إليك وقربه * وسكن فؤاده المرعوبا

ما أذل اليتيم حين ينادي * بأبيه ولا يراه مجيبا.

للهم اغفر لنا، و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا.

اللهم اصلح کل فاسد من امور المسلمین.

اللهم لا تسلط علینا من لایرحمنا.

اللهم اید الاسلام و المسلمین، واخذل الکفار و المنافقین.

اللهم اید عساکر المجاهدین، لاسیما الذین جاهدوا فی ارض سوریا و العراق و لبنان والبحرین و الیمن و فی کل مکان.

اللهم فک عن اسرانا و المحاصرین فی بلادنا من اخواننا المسلمین.

اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک.

اللهم احفظ مراجعنا الدینیه لاسیما السید القائد الامام الخامنئی.

 اللهم اغفر للمومنین و المومنات، لاسیما الشهداء ، و اعل درجتهم و احشرنا معهم.

اللهم اشغل الظالمین بالظالمین، و اجعلنا من بینهم سالمین غانمین.

اللهم اشف مرضانا و مرضی المسلمین جمیعا.

اللهم ارحم موتانا و موتی المسلمین.

اللهم عجل لولیک الفرج. والعافیه النصر و اجعلنا من خیر اعوانه و انصاره و شیعته.

الللهم وفقنا لماتحب و ترضاه.

ان احسن الحدیث و ابلغ الموعظه کتاب الله عزوجل:



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه