2017 October 19 - پنج شنبه 27 مهر 1396
الصوم الحقيقي هو الهدف الاصلي من تشريع الصيام
کد خبر: ٢٢٩٨ تاریخ انتشار: ١٢ خرداد ١٣٩٦ - ٢٣:٤٦ تعداد بازدید: 119
صفحه نخست » خطبه سال 96 » خطبه های نماز جمعه
الصوم الحقيقي هو الهدف الاصلي من تشريع الصيام

الخطبه الاولی: 7 رمضان 1438  1231396

توصیه بتقوی الله عزوجل

قال رسول اللَّه في وصيته لأبي ذر: لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك لشريكه، فيعلم من أين مطعمه، ومن أين مشربه، ومن أين ملبسه، أمن حلّ ذلك، أم من حرام.

 

الموضوع: الصوم الحقيقي هو الهدف الاصلي من تشريع الصيام

ان شهر رمضان من النفحات التي امر الله تعالى عباده بجعل أنفسهم للتعرضها و الاستفادة منها‘

قال رسول الله: ان لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها و في رواية ألا فترصدوا لها. عوالی اللئالی: 1/ 118.

و لاريب في ان التعرض لهذه النفحات الالهية لا يحصل بالجلوس و الحضور فقط بل انما يحصل بسبب الاعمال الصالحة الخصة بهذا الشهر العظيم.

و من الاعمال التي يمكن للعبد ان يجعل نفسه متعرضا للنفحات الرمضانية‘ هو الصوم الواجب في رمضان.

يعني ان العبد الصائم بسبب صيامه في الحقيقة يجعل نفسه متعرضا أو مترصدا للنفحة التي جعلها ربه لعباده في هذا الشهر الكريم.

و لذلك صرح رسول الله في خطبته التي خطبها في أخر جمعه من شعبان و قال:

فاسألوا اللّه ربكم بنيات صادقة ، وقلوب طاهرة ، أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه....

و اما هناك سوال بانه لما ذا امرنا رسول الله بالدعا لتحصيل التوفيق بصيام شهر رمضان؟ و هل الصوم الا ترك الاكل و الشرب؟ و اذا كان كذلك فهل كان ترك الاكل و الشرب يحتاج الي توفيق من الله تعالي و هل يحتاج الى الدعا؟ لان ترك الاكل و الشرب ليس امرا صعبا حتى يجب على العبد ان يدعوا الله تعالى لتسهيله! فلماذا امرنا رسول الله بالدعاء؟

فالجواب عن هذا السوال اولا: ان الدعاء و طلب التوفيق من الله تعالى في كل امر و لكل عمل كان حسنا و اطلاق الآية الكريمة تشمله حيث قال: ادعوني استجب لكم.

و في قوله تعالي في حديث قدسي لنبيه عيسي : يا عيسي! سلني كلما تحتاج اليه حتي علف شاتك و ملح عجينك!

فعليهذا ان الدعاء و طلب التوفيق لصيام شهر رمضان كان امرا حسنا و مطلوبا و لااشكال فيه.

و ثانيا: في قول رسول الله (ص) فاسألوا اللّه ربكم بنيات صادقة ، وقلوب طاهرة ، أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه....

ليس المقصود من الصيام هو الصوم الظاهري بمعني ترك الاكل و الشرب في مىة معينه من الفجر الي المغرب! بل المراد منه هو الصوم الحقيقي و الواقعي الذي يشمل ترك جميع الاعمال و السيئة و النيات الخبيثة و الافكار المنحرفة من كل عضو من اعضاء الجسد و الروح!

لان الصوم ايضا كساير العبادات ذو مراتب و درجات!

و أدني المراتب في الصوم هو ترك الاكل و الشرب‘ كما قال النبي (ص): ان أيسر ما افترض الله علي الصائم في صيامه ترك الطعام. بحارالانوار: 93356.

و هذه المرتبه من الصوم قد يحصل من ىون نتيجة مثمرة كما قال النبي (ص) ايضا: رب صائم حظه من صيامه الجوع و العطش. بحارالانوار: 93289.

و أعلى مراتب الصوم هو الصوم الحقيقي!

والذي اعتبره رسول الله في خطبته بان الصيام لله تعالى و فرصة كبيرة في هذا الشهر و بما انه مرتبه خاصة من عمل خاص يحتاج الى توفيق خاص من الله تعالى.

و قالت السيدة فاطمة بنت رسول الله بشأن الصوم الحقيقي و شرائطه في حديث:

ما يصنع الصائم بصيامه اذا لم يصن لسانه و سمعه و بصره و جوارحه! بحارالانوار: 93295.

و قال علي(ع) بشان الصوم الحقيقي: صيام اللسان خير من صيام البطن. ميزان الحكمة: 21687.

و هناك قصة حدثت في عهد رسول الله(ص) و حكاها الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السَّلام): سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله) امْرَأَةً تَسُبُّ جَارِيَةً لَهَا وَ هِيَ صَائِمَةٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) بِطَعَامٍ، فَقَالَ لَهَا : كُلِي !
فَقَالَتْ : إِنِّي صَائِمَةٌ !!
فَقَالَ : كَيْفَ تَكُونِينَ صَائِمَةً وَ قَدْ سَبَبْتِ جَارِيَتَكِ؟! إِنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ . ا لكافي : 4 / 64

و في حديث آخر:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ): "مَا مِنْ عَبْدٍ صَالِحٍ يُشْتَمُ فَيَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ، سَلَامٌ عَلَيْكَ لَا أَشْتِمُكَ كَمَا شَتَمْتَنِي، إِلَّا قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: اسْتَجَارَ عَبْدِي بِالصَّوْمِ مِنْ شَرِّ عَبْدِي فَقَدْ أَجَرْتُهُ مِنَ النَّارِ. الكافي : 4 / 88.

و كذلك صوم البصر و صوم السمع و صوم الجوارح و مضافا الي ذلك ان الصائم الحقيقي هو الذي يرى نفسه بسبب صومهفي حضرة الرب و يذكر بسبب صيامه و جوعه و عطشه يوم القيامة و جوعها و عطشها كما ركز عليها رسول الله في خطبته و قال: واذكروا بجوعكم و عطشكم فيه جوع يوم القيامة و عطشه.

أسال الله تعالي و اتضرع اليه ان لايجعل حظنا من الصيام في هذا الشهر الجزع  العطش!

أسأل الله تعالی و أتضرع الیه أن یوفقنا بتحصیل ما یوجب رضاه  بلزوم  تقواه.

و أسال الله تعالی أن یجنبنا عن جمیع المعاصی والذنوب.

اللهم اغفر لنا و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا،  لجمیع المومنین و المومنات والشهداء و الصدیقین، جمیع عبادالله الصالحین.

اللهم وفقنا لما تحب و ترضاه.

أستغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات.

ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الخطبه الثانیه: 29 شعبان 1438 - 531396

أللهم صل و سلم علی صاحبة هذه البقعة الشریفة، الکریمة علی رسول الله و أمیر المومنین ، و الحبیبة علی أخویها الحسن والحسین، بطلة کربلا و عقیلة الهاشمیین، بنت ولی الله، و أخت ولی الله، و عمة ولی الله، زینب الکبری علیها أفضل صلوات المصلین.

أللهم وفقنا لخدمتها في هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکي ، وارزقنا شفاعتها المقبولة، آمین یا رب العلمین

عباد الله! أجدد لنفسی و لکم الوصیة بتقوی الله، فانها خیر الأمور و أفضلها.

أيها الإخوة والأخوات

أريد ان اتكلم معكم في نقطتين:

النقطة الاولى:

تطلُ علينا هذه الأيام الذكرى الأليمة والفاجعة العظمى لرحيل أوحد دهره الإمام السيد روح الله الموسوي الخميني العظيم الذي حقق آمال الأنبياء والأئمة  بنجاح ثورته المباركة.

و لكن كيف يمكن التكلم و التحدث في شخصية انسان قد عجز العالم في نبوغ فكره معرفته وعلمه، وملكوتية روحه و عرفانه ومعنويته، و و قد عجز السياسيون عن درك سياسته في قيادته!

نعم ان الامام الخميني هو بحر عميق في عطائه المادي والمعنوي والأخلاقي والعلمي والمعرفي للعالم و للمجتمع البشري فضلا عن المجتمع الاسلامي!

هو شخص ممتاز في النبوغ و ممتاز في العلم و ممتاز في المعنوية و ممتاز في التوكل علي الله تعالي و ممتاز في القيام لله و لو كان وحدة و لم ينصره احد!

هو ممتاز في السلوك المعنوي و ممتاز في تحقير المستكبرين و فراعنة عصره في العالم!

ان الامام الخميني ممتاز بين الخلق لانه هو الفريد الذي بتوكله على الباري تعالى وإقدامه وصموده وشجاعته واعتماده على الشعب‘ قد تمكن من قيادة الثورة الاسلامية للانتصار.

ان القيادة والفلسفة السياسية للامام الخميني في اطار السيادة الشعبية الدينية علاج مؤثر للكثير من مشاكل العالم المعاصر.

ايها الاخوة والاخوات!

ان العالم البشري و بعض الدول الاسلامي اليوم مبتلي بالعار والذلة امام الأعداء والاستكبار!

و هذا الابتلاء السيء من جانب الحكام الموجودين خصوصا في المنطقة‘ لا من جانب الشعب!

لان الشعب و خصوصا الشعب العربي هو شعب عزيز وشريف، لايركع أمام اي ظالم و اي مستكبر!

و اما الذين يركعون دائما أمام الاستكبار هم الحكام الحمقاء!

اليوم قد عرف الشعب العرب بان الركوع المذل لنظام آل سعود أمام الرئيس الأمريكي هو وصمة عار!! و للأسف أن آل سعود يدعي النيابة عن العالم الاسلامي في ارتكاب هذه الاعمال المذلة! في حين أن الشعب العربي ما اعطاه النيابة الي الآن! و ليسوا بممثلي الشعب العربي.

لأن هؤلاء الحكام السعوديين لا يمكن لهم أن يمثلوا سوى الذّل والحقارة!!

و ما أكثر حقارة من هولاء الخبثاء و اعمال هولاء‘ انهم يركعون امام الاستكبا رو أمام ترامب و لكن يقتلون شبعبهم اي الشعب السعودي المظلوم في بعض مناطقهم كالعوامية والقطيف!

هذا هو الذل والتحقير الذي لا مثيل له في العالم!

او كآل خليفة يركعون أمام عدو الانسانية و يقتلون شعبهم المظلوم!

 اما الامام الخميني في قيادته للثورة الاسلامية الايرانية و للشعب الايراني قد تمثل العز والفخر و قد علم هذا الفكر للشعب الايراني و للشعب العربي و للشعب الحر في العالم!

اليوم اذا نرى و نشاهد أن أبناء الشعب الايراني لن يخافوا من الحرب وأنهم قد تجاوزوا مرحلة الحرب، بما انهم أتباع قائد كان يقول بأننا سنسحق امريكا تحت أقدامنا!

و هم أتباع قائد لم يركع و لن يركع أمام اي مستكبر في العالم!

نعم! هو شخصية ولم يتمكن أحد الى الآن من التعرف على حقيقة وجوده و شخصيته!

لان كلما أدرك المجتمع شيئا من شخصية الامام الخميني فسيقف بعد زمان على انه افضل و اكمل من ذلك!

وأنا أعتقد أنه لا يعرف الخميني إلا الخميني نفسه ومن عاش في بحر شخصيته وغاص في أعماقها، و أما نحن فما زلنا واقفين على ساحل بحر هذه الشخصية نتفرج لعله يصيبنا من قطرات أمواجها شيء.

هو رجل قد جسد الإسلام كله وأجبر أعداءه على احترامه وتعظيمه, و الدليل علي ذلك ما قاله الرئيس الامريكي سابقاً  اسمه (كارتر) بعد رحيل الإمام الخميني : لو تسمح لي إيران بالدخول إلى أراضيها حتى أضع وردة حمراء على قبر الخميني!!

و هذا إنما يدل على عظمة شخصيته الكريمة حتى عند أعدائه!

و عندما كان في فرنسا في مدينة نوفل لوشاتو كان الكثير من أهل هذه المدينة من المسيحيين قد تأثروا من شخصيته العظيمة حتى إنهم كانوا يعتقدون أنه المسيح أو إن شخص المسيح تمثل في شخصه.

فلذلك لابد لنا  للمجتمع الانساني ان نرجع الى فكر الامام الخميني لاصلاح منهج العالم البشري!

و اما النقطة الثانية:

ایها الاخوه و الاخوات!

نحن نعيش في هذا الشهر و شهر رمضان فضلا عن انه شهر العبادة و الصيام و الاستغفار و الدعاء و المعنوية ‘ انه شهر المواساة للفقراء و المحتاجين‘ شهر اطعام الجائعين!

و الیوم بما کانت ارض سوریه مبتلیه بالازمه و الحرب، و بعض البلاد مبتلی بالمحاصره،  و بعض البلاد مملو من المهجرين  الذين هجروا من مناطقهم  من دون ان استطاعة حمل شيء من اموالهم !

قد هجروا بلباسهم فقط و الحال انهم في قريتهم اهل العز و الشرف!

والآن کان اکثرهم محتاجین الی المساعده، و خصوصا فی هذا الشهر المبارک شهر رمضان!

نحن صائمون و هم ايضا صائمون مع اهلهم و اولادهم!

نحن نشتری لفطورنا و فطور عائلتنا شیئا من الطعام، و ان بعضهم في هذه لمنطقة يروننا و لكن لايستطيعون من تهیئه لقمه واحده من الطعام.

فعلی ذلك علينا و على  كل من  استطاع  على  الانفاق ان ينفق لاخوننا المسلمین و المومنین! بالمقدار الذي كان قادرا علیه.

لاننا اليوم مخاطب هذا القول من رسول الله حيث قال: ( صلى الله عليه و آله ): مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهْتَمُّ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَ مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يُنَادِي يَا لَلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِم‏.

و هذا الخطاب متوجه الى اهالي كل من كان في سوريه و كل من جاء الى هذهه البلد الحبيب زائرا و ال يكل انسان مومن!

اللهم اغفر لنا، و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا.

اللهم اصلح کل فاسد من امور المسلمین. اللهم لا تسلط علینا من لایرحمنا.

اللهم اید الاسلام و المسلمین، واخذل الکفار و المنافقین.

اللهم اید عساکر المجاهدین، لاسیما الذین جاهدوا فی ارض سوریا و العراق و لبنان والبحرین و الیمن و فی کل مکان.

اللهم فک عن اسرانا و المحاصرین فی بلادنا من اخواننا المسلمین.

اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک.

اللهم احفظ مراجعنا الدینیه لاسیما السید القائد الامام الخامنئی.

 اللهم اغفر للمومنین و المومنات، لاسیما الشهداء ، و اعل درجتهم و احشرنا معهم. اللهم اشغل الظالمین بالظالمین، و اجعلنا من بینهم سالمین غانمین.

أللهم اشف مرضانا و مرضی المسلمین جمیعا. اللهم ارحم موتانا و موتی المسلمین.

اللهم عجل لولیک الفرج. والعافیه النصر و اجعلنا من خیر اعوانه و انصاره و شیعته. الللهم وفقنا لماتحب و ترضاه.

ان احسن الحدیث و ابلغ الموعظه کتاب الله عزوجل:



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه