2017 October 19 - پنج شنبه 27 مهر 1396
موقف الامام الكاظم(ع) تجاه طغاة عصره
کد خبر: ٢٢٦٧ تاریخ انتشار: ٠١ ارديبهشت ١٣٩٦ - ٢٣:٤٣ تعداد بازدید: 148
صفحه نخست » خطبه سال 96 » خطبه های نماز جمعه
موقف الامام الكاظم(ع) تجاه طغاة عصره

الخطبه الاولی: 23 رجب 1438 - 1396/2/1

توصیه بتقوی الله عزوجل

ان الانسان يجد بفحصه و تتبعه في الروايات الصادرة عن الأئمة المعصومين(ع) انهم(ع) حيت يتكلمون عن الدنيا و حب الدنيا و عن كل شيء متعلق بالدنيا‘ فقد قاموا بتشبيه الدنيا الي بعض الامور و بعض متاع الدنيا.

منها تشبيه الدنيا بالمزوعة‘ و منها تشبيه الدنيا بالقنطرة و الجسر‘ و منها تشبيه الدنيا بالحية التي ظاهرها جميله و في بطنها سم قاتل.

و اما في حديث عن الامام الكاظم (ع) روي عن لقمان و ف يمواعظه لابنه نري تشبيه الدنيا ببحر عميق.

قال لابنه: يَا بُنَيَّ إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ قَدْ غَرِقَ فِيهَا عَالَمٌ كَثِيرٌ فَلْتَكُنْ سَفِينَتُكَ فِيهَا تَقْوَى الله وَحَشْوُهَا الْإِيمَانَ وَشِرَاعُهَا التَّوَكُّلَ وَقَيِّمُهَا الْعَقْلَ وَدَلِيلُهَا الْعِلْمَ وَسُكَّانُهَا الصَّبْرَ. الكافي،ج 1، ص 16، كتاب العقل والجهل، الحديث 5.

فيه: نقاط مهمة:

الاولي: تشبيه الدنيا بالبحر يحكي عم عظمة الدنيا فلذلك لاينبغي ان نوقل ان الدنيا حقير كانه لاشيء بل كانت عظيمة.

الثامية: تحكي عن فوائد و ثمرات عديدة للدنيا كما ان للبحر فوائد وثمرات عديدة. ان البحر يشتمل على اشياء غالية.

الثالثة: تشبيه الدنيا بالبحر يحكي عن عظمة خطر الدنيا لاهلها‘ بما ان البحر رغم ان له فوائد جلية و لكن خطرها ايضا عظيمة.

الرابعة: كل من كان في البحر أو أراد أن يذهب ال البحر فلابد له من اختيار سفينة جاهزة‘ فكذلك من مكان في الدنيا لابد له ان يتخذ سفينة جاهزة قوية.

فلذلك قال لقمان و وعظ ابنه: فَلْتَكُنْ سَفِينَتُكَ فِيهَا تَقْوَى الله.

فالتقوي سفينة اهل الدنيا للعبور عن الدنيا التي شبهها بالبحر العميق بسلامة الدين و الاخلاق و الدنيا‘ بسلامة من اخطارها و من أفاتها و للنجاة من سم قاتل في جوف الىينا كما كان في جوف الحية.

 

الموضوع: موقف الامام الكاظم(ع) تجاه طغاة عصره

لا ريب في ان عصر الامام الكاظم(ع) من العصور الممتازة في عهد أئمة اهل البيت(ع) ‘ خصوصا لمقارنة امامته مع حكومة بعض الطغاة من العباسيين كهارون الرشيد و بعض التضييقات منهم علي الامام(ع) التي لا نظير لها في التاريخ.

و دليل شدة تضييق هارون على الامام(ع) انه(ع) مدة من حياته كان في السجن بامر هارون و انه في سجون عديدة‘ انتقل من سجن الى سجن ‘ و عدد المورخون اربعه سجون للامام (ع).

فإنه سجن أولاً في سجن عيسى بن جعفر، ثم نقل إلى سجن الفضل بن الربيع، ثم إلى سجن الفضل بن يحيى البرمكي، ثم نقل أخيراً إلى سجن السندي بن شاهك، وهو طامورة لا يعرف فيها الليل من النهار‘و هو الذي سقاه سما في رطب أو طعام آخر بأمر من هارون العباسي.

و هذا دليل على شدة ضيق اوضاع عصر الامام الكاظم(ع).

فاما الامام(ع) و ان كان في ضيق شديد من الحياة السياسية و لكن مع ذلك انه (ع) امام من الله تعالى على الخلق فلابد له من تدبير الامور للصيانة و الهداية للامة و لأتباعه و لا يجوز له الاهمال.

فلذلك ان الامام الكاظم(ع) اهتم بكمال الجهد لادارة الأوضاع المجتمع و خصوصا اوضاع السياسية’ فقامت تجاه الظلم و تضييقات الخليفة و الحكومة أحسن قيام‘ و يتحرك في المجتمع ضمن مجموعة من القيم يتصف بها ويوصي بها ويدافع عنها، و تلك القيم سبب جعل الإمام(ع) في موقع محبة الناس كلهم، كما فتح عليه باب الصراع مع الحكام‘ و من هنا نال الإمام عليه‌السلام اعجاب كبار العلماء والمحدثين، على اختلاف مشاربهم وميولهم، وكلهم تكلموا في شخصيته وسجاياه الحميدة ومعالي أخلاقه وتفوقه على سائر المعاصرين له.

و في ذلك قال ابن حجر الهيتمي بشانه (ع): هو وارث أبيه علماً ومعرفةً وكمالاً وفضلاً ، سمي الكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه ، وكان معروفاً عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند الله، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم.

وقال محمد بن طلحة الشافعي : هو المشهور بالكرامات ، يبيت الليل ساجداً وقائماً ، ويقطع النهار متصدقاً وصائماً ، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعي كاظماً ، كان يجازي المسيء بإحسانه إليه ، ويقابل الجاني بعفوه عنه، ولكثرة عبادته كان يسمى بالعبد الصالح.

نعم ان الامام الكاظم(ع) حين ما جعله هارون في السجن قد استفاد من هذه الاوضاع و اشتغل بالعبادة و بهذا السبب جسّد دور الإمامة بأجمل صورها ومعانيها، فكان أعبد أهل زمانه وأزهدهم في الدنيا وأفقههم وأعلمهم. وكان دائم التوجّه لله سبحانه حتى في أحرج الأوقات التي قضاها في سجون العباسيين حيث كان دعاؤه (اللهمَّ إنكَ تعلمُ أَني كنتُ أسألُكَ أنْ تفرِّغَنِي لعبادتِكَ وقدْ فعلْتَ فلكَ الحمدُ).
يعني انه(ع) قد استفاد من السجن و جعله معبدا و محلا لعبادة الله تعالى.

و هذا أول مواقف الامام (ع) تجاه الظالم‘ لان الامام(ع) لم يشترك مع هارون في الميادين السياسية بل كان منقطعاً إلى العلم والعبادة والزهد.

يعني عدم تدخل الامام في الامور السياسية و الحكومية ة عدم المشاركة معه فيها و هذا دليل مخالفة الامام معهم في الحكومة و السياسه و تدبير المجتمع.

فالامام مع توجهه دائما الي الله تعالي و جعل السجن بعنوان مدرسة العبادة و الصبر و المقاومة و العزم الثابت والارادة الصلبة و التصميم الراسخ علي تحمل الأزمات.

فلذلك ان الامام(ع) معروف في السجن بسيد الصابرين وإمام العابدين.

السجن في فكر الإمام(ع) هو مدرسة الابتلاء له و لهارون‘ و ينقضي مثلما ينقضي الرخاء، و صرح بذلك الامام(ع) في رسالته رسالته من السجن إلى هارون ونصها: إنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلاّ انقضى عنك معه يوم من الرخاء حتى نفضي جميعاً إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون . البداية والنهاية:١٠/ ١٩٧. تاريخ بغداد: ١٣/٣٣.

أسأل الله تعالی و أتضرع الیه أن یوفقنا بتحصیل ما یوجب رضاه  بلزوم  تقواه.

و أسال الله تعالی أن یجنبنا عن جمیع المعاصی والذنوب.

اللهم اغفر لنا و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا،  لجمیع المومنین و المومنات والشهداء و الصدیقین، جمیع عبادالله الصالحین.

اللهم وفقنا لما تحب و ترضاه.

أستغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات.

ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:

 

 

 

الخطبه الثانیه: 23 رجب 1438 - 1396/2/1

أللهم صل و سلم علی صاحبة هذه البقعة الشریفة، الکریمة علی رسول الله و أمیر المومنین ، و الحبیبة علی أخویها الحسن والحسین، بطلة کربلا و عقیلة الهاشمیین، بنت ولی الله، و أخت ولی الله، و عمة ولی الله، زینب الکبری علیها أفضل صلوات المصلین.

أللهم وفقنا لخدمتها في هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکي ، وارزقنا شفاعتها المقبولة، آمین یا رب العلمین

عباد الله! أجدد لنفسی و لکم الوصیة بتقوی الله، فانها خیر الأمور و أفضلها.

أيها الإخوة والأخوات

في تكملة البحث الذي تكلمت فيه في الخطبة الاولى:

الموقف الثانی: ان الامام یقف تجاه الحکومة و تجاه الخليفة بصلابة و اشد الصلابة منها ما وقع بينه و بين هارون عند الكعبة:

عبد الرحمن بن صالح الأزدي . قال : حج هارون الرشيد ، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم زائرا له وحوله قريش وأفياء القبائل ، ومعه موسى بن جعفر فلما انتهى إلى القبر قال : السلام عليك يا رسول الله ، يا ابن عمي ، افتخارا على من حوله ، فدنا موسى بن جعفر فقال : السلام عليك يا أبة . فتغير وجه هارون وقال : هذا الفخر يا أبا الحسن حقا . تاريخ بغداد  ج 13 ص 32.

هذه القضية تحكي لنا موقف الامام تجاه هارون الخليفه‘ مع صلابة و شدة ‘ لان هارون اراد ان يفتخر بقرابته من رسول الله بهذا البيان و الامام (ع) قال قولا يعجب الخليفة و يوجب اعتراف هارون بذلك الفخر اي فخر قرابه الامام برسول الله.

و في رواية اخري ايضا قال هارون ذات يوم للإمام(ع) و قد رآه في جانب الكعبة: هل أنت من بايعه الناس خفية ورضوا به إماماً؟!

فقال الإمام: أنا إمام القلوب وأنت إمام الجسوم. الصواعق المحرقة، ص 204.

يعني ان الامام(ع) اراد ان يقول: ان امامتك علي الجسوم فقط فلذلك ما دام اجسام الناس باقيه في الدنيا‘ فيمكن لهم اتباعك‘ و أما أنا امام القلوب ٍ‘ و واضح من كان امامته علي القلوب و في القلوب فليس لامامته امد‘ بل كان اماما و يتبعه الناس الي يوم القيامة.

فنقول:

اللهمّ صل على محمدٍ وأهل بيته ، وصلّ على موسى بن جعفر وصي الأبرار ، وإمام الأخيار، وعيبة الأنوار ، ووارث السكينة والوقار ، والحكم والآثار، الذي كان يحيى الليل بالسهر إلى السحر بمواصلة الاستغفار ، حليف السجدة الطويلة ، المعذّب في قعر السجون ، وظلم المطامير ، ذي الساق المرضوض بحلق القيود ، والجنازة المنادى عليها بُذل الاستخفاف.

ايها الاخوة و الاخوات!

كما قلت لكم ان الامام الكاظم (ع) اسوة الصبر و المقاومة بما انه كان محصورا و مسجونا في حياته و لكن صبر و تحمل المسوءلية‘ و قدوته و اسوته لنا توجب الاقتداء به في كل زمان و في كل عصر حتى في عصرنا الحاضر.

لان الامام اسوه و قدوة لكل الخلق و في كل زمان و مكان.

و واضح أن تاريخ الظالمين والبغاة يتجلى على الدوام بلونه الأسود وظلامه الدامس، وفي مثل هذه الأجواء الداجية والمظلمة  من المتوقع  كل جناية وجريمة.

يعني ان تاريخ حيات البشر مليئة بالجنايات و الجرائم.

قد نجد حيناً أن جناية فرعون تميط اللثام عن وجهه، وقد يُبدي التاريخ في حين آخر الحجاج بن يوسف يداً للإجرام، وقد يرتكب يزيد المجرم فاجعة قتل الإمام الحسين وأهل بيته عليهم السلام في أرض كربلاء، فتبقى في خَلَد الإنسانية لهولِها وعظمتِها.

غير أن المقطع الأخير من تاريخ المسلمين المعاصر يرفل بجنايات غطّت وجه الجناة والمجرمين في التاريخ الغابر‘كجناية التكفيريين في حلب و الراشدين و في الفوعة و كفريا‘ و هذه الجناية قى غطت جنايات الفراعنه و الحجاج بن يوسف.

ايها الاخوة و الاخوات!

ولا شك أن قتل أكثر من مائة إنسان من أهالي الفوعة وكفريا المظلومين ينوف عدد الأطفال منهم على النصف إبّان خروجهم من الحصار الخانق لأكثر من سنتين لَهُوَ من أكبر الجنايات التاريخية للإرهابيين.

إن هذه الجناية لا يمكن إدراجها في أي قالب، لا في قالب الإنسانية ولا في قالب المروءة والشهامة ولا في قالب الإسلام الرحيم، ولا يمكن لهذه الجناية إلا أن تصنف في قالب يزيد واليزيدين في التاريخ ماضي الزمان و في قالب جنايات الصهاينه في تاريخ المعاصر، لأن إحراق الأطفال في الخيام لم يَرِد إلا في قاموس يزيديين و الصهاينة، واليوم نشهد إحراق أطفال الفوعة وكفريا في الباصات على أيدي الإرهابيين الجاحدين، ولا نشهد مثل هذا الإحراق إلا في ثقافتهم الخبيثة.

ايها الاخوة والأخوات!

أن الأدعى للأسف من كل ذلك هو سكوت دعاة حقوق الإنسان الذين يجيزون لأنفسهم التعدي على أي بلد متوسلين بذرائع شتى، ويختبرون فيه أقوى قنابلهم‘ كالذي جري على أيدي أمريكا القذرة ثم يصفونه بـ >محاربة الإرهاب< كذباً وافتراء، لكنهم عند وقوع جريمة إحراق أكثر من مائة إنسان لا ينبسون بجملة واحدة. اف لكم و قبحا لكم ايها التكفيرين!

أيها الغربيون ! أيها الاستكبار العالمي ! يا من تدَّعون أنكم حماة حقوق البشر ولكنكم في الواقع حماة الإرهابيين المجرمين فلتعلموا أنكم تتحملون مسؤولية هذه المجازر والجرائم، وعليكم أن تقفوا في محكمة الوجدان الإنساني وتتحملوا مسؤولية دماء هؤلاء الشهداء؛ لأنه بدعمكم وتأييدكم ارتكب التكفيريون والإرهابيون هذه الجرائم المعادية للإنسانية.

ولهذا فإنني أندّدُ بهذه الفاجعة الإنسانية العظيمة وأتقدم بالعزاء إلى عوائل الشهداء وأتمنى الشفاء والسلامة للجرحى و أؤكد على أن هذه الجنايات ليست مانعا في طريق مقاومه هذا الشعب المقاوم, و لن تكون هذه الامور سببا لتسليم أهالي الفوعه و كفريا.

وأقول لهولاء الشهداء في مجزرة حلب و مجزرة الراشىدين!

انتم قد احسستم و ذقتم طعم الحصار و طعم الشهادة في سبيل الله تعالى!

كنتم سنتين في الحصار و ليس عنىكم اي شيء ‘ لا عندكم ماء و لا خبز و لا أدوية! فنمتم مع اولادكم الصغار جائعين و انتبهتم معهم عطشانا و اما اليوم بعد استشهادكم فاستقيتم من دي رسول الله و امير المومنين و الامام الحسين(ع)!

فهنيئا لكم هذا المقام و هذا الشرف!

أنتم تمنيتم حين الخروج من القرية أن تستقبلونكم اخوانكم و أقرباءكم و اصىدقاوءكم في الدنيا و في ورودكم بالمناطق الآمنة‘ و لكن تستقبلونكم الشهداء و تستقبلكم السيدة زينب(ع) و يستقبلكم الامام الحسين (ع) في الجنة !

و يستقبلكم الامام الخميني في الجنه‘ بما انتم ابناء و بنات للامام الخميني‘ و لاشك أن الأب يستقبل ولده حين رجع من السفر!

و اقول لكم ايها الاخوة والاخوات!

علينا ان نعظم و نكرم جميع الشهداء و خصوصا هولاء الشهداء الذين سقطوا في مجزرة الراشدين!

و نكرمهم في تشييع جنازتهم و في احياء ذكرهم اقامة الاحتفالات باسمائهم لانهم أبناوءنا و بناتنا .

فجزاكم الله عن الاسلام و عن المسلمين خير الجزاء.

اللهم اغفر لنا، و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا.

اللهم اصلح کل فاسد من امور المسلمین. اللهم لا تسلط علینا من لایرحمنا.

اللهم اید الاسلام و المسلمین، واخذل الکفار و المنافقین.

اللهم اید عساکر المجاهدین، لاسیما الذین جاهدوا فی ارض سوریا و العراق و لبنان والبحرین و الیمن و فی کل مکان.

اللهم فک عن اسرانا و المحاصرین فی بلادنا من اخواننا المسلمین.

اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک.

اللهم احفظ مراجعنا الدینیه لاسیما السید القائد الامام الخامنئی.

 اللهم اغفر للمومنین و المومنات، لاسیما الشهداء ، و اعل درجتهم و احشرنا معهم. اللهم اشغل الظالمین بالظالمین، و اجعلنا من بینهم سالمین غانمین.

أللهم اشف مرضانا و مرضی المسلمین جمیعا. اللهم ارحم موتانا و موتی المسلمین.

اللهم عجل لولیک الفرج. والعافیه النصر و اجعلنا من خیر اعوانه و انصاره و شیعته. الللهم وفقنا لماتحب و ترضاه.

ان احسن الحدیث و ابلغ الموعظه کتاب الله عزوجل:

 



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه