2017 December 18 - دوشنبه 27 آذر 1396
وقفة عميقة عند شهر رجب و فضائله
کد خبر: ٢٢٤٣ تاریخ انتشار: ١١ فروردين ١٣٩٦ - ٠٠:٤٠ تعداد بازدید: 222
صفحه نخست » خطبه سال 96 » خطبه های نماز جمعه
وقفة عميقة عند شهر رجب و فضائله

الخطبه الاولی: 2 رجب 1438 - 1396/1/11

توصیه بتقوی الله عزوجل

عباد الله ! أوصیکم و نفسي بتقوی الله و اتباع أمره و نهیه و أحذركم من عقابه.

أیها الاخوه و الأخوات من المومنین و المومنات!

ان القانون الذي جعله الله تعالى بينه و بين عباده هو التعامل بالتفضل و الاستحقاق‘ و كل منهما في مورده الخاص و لا يجوز التبدل و التغيير فيهما.

اما التفضل فهو من الرب الى العبد في مرحله الخلق و اعطاء النعمه في مراحل الحياة و في الأجر و الثواب.

و اما الاستحقاق في العقاب و نزول العذاب, لانه تعالى لا يعذب و لا يعاقب أحدا الا اذا كان مستحقا  لهما.

و أما التفضل للخلق و للعباد حسب لياقته و جهده و سعيه الخالص و نيته الخالصه‘ يعني كلما كان العبد يسعى و يجتهد في الأمور المعنويه و الالهيه والعبادية و التقوى‘ فيتفضل عليه بعنايات جديده و لكن حسب ما أتى به العبد‘

قالَ الإمامُ أبوالحسن علىّ النقی الهادی (علیه السلام) : مَنِ اتَّقىَ اللهَ یُتَّقى، وَمَنْ أطاعَ اللّهَ یُطاعُ، وَ مَنْ أطاعَ الْخالِقَ لَمْ یُبالِ سَخَطَ الْمَخْلُوقینَ، وَمَنْ أسْخَطَ الْخالِقَ فَقَمِنٌ أنْ یَحِلَّ بِهِ سَخَطُ الْمَخْلُوقینَ.

فمعني هذا الحديث ان العبد اذا أتى بواجبه الى الرب بالتقوى فيتعامل الرب مع بالتفضل و العنايه الخاصه في هذه الدنيا.

فمثلا اذا أتى العبد بعبادة خالصه من دون توجه الي الخلق‘ و يريد تحصيل رضى الرب و لايريد رضى الخلق ‘ فيعطيه الله من الثواب و الأجر ما لا يعلم مقداره الا الله‘ و يقيه من شر الناس و من سخط المخلوقين.

و أما من أتى بواجب أو مستحب أو عمل خير و لكن بنية الوقوف على رضى الخلق و لايريد رضى الخالق فلم يبال ما نزل به من سخط المخلوقين‘ و هذا قانون جعل الله تعالى بينه و بين عباده.

 

الموضوع: وقفة عميقة عند شهر رجب و فضائله

ان الله تبارك و تعالى أراد أن يحقق كل شيء بالأسباب  والعلل ماديا و معنويا في هذه الدنيا و في الأخرة.

قال الله تعالي: هُوَ الَّذِى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً وَ الْقَمَرَ نُورًا وَ قَدَّرَهُ‏و مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَ لِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْأَيَتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ )يونس:5/10)

يعني أن الله تعالى أراد و جعل الشمس سببا لضياء العالم و جعل القمر نورا و ضياء, في حين ان الله تعالى يستطيع أن يجعل العالم متنورا  من دون الشمس و من دون القمر و لكن أراد ذلك حسب القانون الذي جعله تعالى في خلق العالم و تدبيره.

و كذلك في الأمور المعنويه والدينيه, يعني أن الانسان يرتقي في الكمالات و الايمان بالأسباب و العلل من الزمان و المكان, و انهما عنصران أصليان موءثران في سعاده البشر, و أن الله تعالى قد وزع المناصب والمسوْليات حسب لياقة الأشخاص و الأفراد.

و هذا القانون يشمل كل انسان في أي مرتبة و أي درجة من الايمان و المسوءليه حتى الأنبياء والأولياء.

و أن الله عزوجل اذا أراد أن يعرج بعبده الى عرشه تعالى فأسرى به من المسجد الحرام الي المسجد الاقصى يعني استخدم العلل و الأسباب في معراج النبي(ص).

سُبْحَنَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ‏ى لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا الَّذِى بَرَكْنَا حَوْلَهُ‏ لِنُرِيَهُ‏ مِنْ ءَايَتِنَآ إِنَّهُ‏ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. الإسراء:1/17.

والحال أنه تعالى يستطيع أن يجعل نبيه في عرشه من دون استخدام المكان والعلل.

و شهر رجب قطعة من الزمان الذي جعله الله سببا لارتقاء الانسان المومن والمجتمع الايماني الى أعلى درجات الكمال و المعنوية.

كانت لشهر رجب منزلة عظيمة في الاسلام و حتى قبل نزول الاسلام في الجاهلية، حيث كانوا يحرمون فيه القتال والحروب ويعدون من يفعل ذلك من المارقين وينزلون به العقوبة، ولما جاء الإسلام، أقر قدسية الشهر الكريم وأصبح من الأشهر الحرم.

و المسلمون يتنظرون في كل عام موعد بداية شهر رجب، ففي ذلك الشهر يتقرب المسلمون إلى الله تبارك وتعالى عن طريق الصلاة والصيام والزكاة والاعتمار لكي يستعدون لشهر رمضان المبارك.

تظافرت الأخبار والروايات عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمة الأطهار بجلالة قدره وعظيم فضله، فهو الشهر الأصب لأنه تصب فيه الرحمة والمغفرة من الله سبحانه وتعالى على العباد.

فعن النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم: يسمى الرجب الأصب لأن الرحمة تُصَبُّ صباً فيه. وسايل الشيعه: 10512 ح 10.

وعن الإمام الكاظم عليه السلام: رجب شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات. ثواب الأعمال: 53.

فمعنى هذا الحديث و نظيره ان للزمان و خصوصا زمان شهر رجب دورا واسعا في تضاعف الحسنات و محو السيئات.

من فضل هذا الزمان أن الدعاء في هذا الشهر مستجاب, لأن شهر رجب هو موسم الدعاء .

فعن النبي (ص) إن الله تعالى نصب في السماء السابعة ملكاً يقال له الداعي، فإذا دخل شهر رجب ينادي ذلك الملك كلّ ليلة منه إلى الصباح: طوبى للذاكرين، طوبى للطائعين, يقول الله تعالى: أنا جليس من جالسني ومطيع من أطاعني، وغافر من استغفرني، الشهر شهري، والعبد عبدي، والرحمة رحمتي، فمن دعاني في هذا الشهر أجبته، ومن سألني أعطيته، ومن استهداني هديته، وجعلت هذا الشهر حبلاً بيني وبين عبادي، فمن اعتصم به وصل إليّ. اقبال الأعمال: 3174.

و رجب هو شهر أحبَّ الله فيه الصيام والعباده والتوجه الي الله تعالي فحدَّثنا رسوله الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم عن فضل الصوم و الأعمال العباديه في هذا الشهر بحد لا يمكن أن يكون أحد محروما من فضل هذا الشهر.

عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا إن  رجب شهر الله الأصم وهو شهر عظيم ، وإنما سمي الأصم لأنه لا يقاربه شهر من الشهور حرمة وفضلا عند الله تبارك وتعالى ، وكان أهل الجاهلية يعظمونه في جاهليتها ، فلما جاء الاسلام لم يزدد إلا تعظيما وفضلا .

ألا إن رجب وشعبان شهراي ، وشهر رمضان شهر أمتي ،

ألا فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الأكبر ، وأطفأ صومه في ذلك اليوم غضب  الله ، وأغلق عنه باب من أبواب النار ، ولو أعطى مل ء الأرض ذهبا ما كان بأفضل من صومه ، ولا يستكمل أجره بشئ من الدنيا دون الحسنات ، إذا أخلصه لله عز وجل ،.......

قيل : يا نبي الله ، فمن عجز عن صيام رجب لضعف أو لعلة كانت به ، أو امرأة غير طاهر ، يصنع ماذا لينال ما وصفته ؟

قال : يتصدق كل يوم برغيف على المساكين ، والذي نفسي بيده إنه إذا تصدق بهذه الصدقة كل يوم نال ما وصفت وأكثر ، إنه لو اجتمع جميع الخلائق كلهم من أهل السماوات والأرض على أن يقدروا قدر ثوابه ما بلغوا عشر ما يصيب في الجنان من الفضائل والدرجات .

قيل : يا رسول الله فمن لم يقدر على هذه الصدقة ، يصنع ماذا لينال ما وصفت؟

قال : يسبح الله عز وجل كل يوم من رجب إلى تمام ثلاثين يوما بهذا التسبيح مائة مرة : سبحان الاله الجليل ، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان الأعز الأكرم ، سبحان من لبس العز وهو له أهل.  امالي شيخ صدوق ص 627.

فاذا كان كذلك و لشهر رجب فضائل متعددة فلابد لكل مومن أن يراقب نفسه في الاتيان بالاعمال الحسنه تاسيسا و استمرارا و ترك الأعمال السيئه كذلك و في ذلك قال قال السيد الامام الخامنئي بشان شهر رجب:

أن الأهم هو الجانب المعنوي، فالبعض يتصور أن عليه الاستمرار على أداء الأعمال التي كان يؤديها سابقاً، إلا أن الصحيح هو أن عليه الاستزادة من تلك الأعمال إن كانت صالحة كالصوم المستحب والصلاة المستحبة ومراقبة النفس في أعمالها وهي من أهم الوظائف. وإن كانت تلك الأعمال غير صالحة فعليكم بذل الجهد من أجل التخلص منها لأن النفس البشرية تسعى نحو الكمال.

أسال الله تعالی و أتضرع الیه أن یوفقنا بتحصیل ما یوجب رضاه  بلزوم  تقواه.

و أسال الله تعالی أن یجنبنا عن جمیع المعاصی والذنوب.

أللهم اغفر لنا و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا،  لجمیع المومنین و المومنات والشهداء و الصدیقین، جمیع عبادالله الصالحین.

أللهم وفقنا لما تحب و ترضاه.

أستغفر الله لي و لکم و لجمیع المومنین و المومنات.

ان احسن الحدیت و أبلغ الموعظه کتاب الله:

 

 

الخطبه الثانیه: 2 رجب 1438 - 1396/1/11

أللهم صل و سلم علی صاحبة هذه البقعة الشریفة، الکریمة علی رسول الله و أمیر المومنین ، و الحبیبة علی أخویها الحسن والحسین، بطلة کربلا و عقیلة الهاشمیین، بنت ولی الله، و أخت ولی الله، و عمة ولی الله، زینب الکبری علیها أفضل صلوات المصلین.

أللهم وفقنا لخدمتها في هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکي ، وارزقنا شفاعتها المقبولة، آمین یا رب العلمین

عباد الله! أجدد لنفسی و لکم الوصیة بتقوی الله، فانها خیر الأمور و أفضلها.

أیها الاخوه و الأخوات!

اليوم يوم ولادة الامام الهادي(ع)‘

وُلد الإمام الهادي (عليه السلام) في شهر رجب على قول حسب الدعاء المروي عن الإمام المهدي (عليه السلام): (اللهم إني أسألك بالمولودين في رجب: محمد بن علي الثاني وابنه علي بن محمد المنتجب.

و على قول أخر ولد في النصف من ذي الحجة.

ولد في نواحي المدينة المنورة، في قرية أسسها الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) تسمى: صريا.
وقد بشر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بولادته(عليه السلام) في حديث لوح فاطمة و لوح جابر:

بقوله: (... وأن الله تعالى ركب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية، بارة مباركة، طيبة طاهرة، سماها عنده علي بن محمد، فألبسها السكينة والوقار، وأودعها العلوم وكل سرٍ مكتوم، من لقيه وفي صدره شيء أنبأه به وحذّره من عدوه...).

و لقب الامام الهادي(ع) بالعسكري و صاحب العسكر لأن المحلة التي  يسكنها الإمام و ابنه الحسن بن علي عليهما السلام بسر من رأى كانت تسمى عسكر فلذلك قيل لكل واحد منهما العسكري.

و تولى (ع) الامامة و القيادة في سنة 220 و استشهد الامام في سنة 254 فكانت مدة امامته 34 سنة.

و في خلال هذه السنوات الأربعة والثلاثين قد عاصر ستّة من ملوك بني العباس.

و في حين انه كان مخالفا و لم يكن موافقا لهم و لكن كان اكثرهم يعرفونه و يعتقدون به  و في ذلك قضايا عديدة أشير الى واحد منها:

وعن علي بن ابراهيم بن محمد الطائفي قال: مرض المتوكل من خراج خرج به، فأشرف منه على الموت فلم يجسر أحد ان يمسه بحديد فنذرت امه ان عوفي ان تحمل إلى أبي الحسن علي بن محمد مالا جليلا من مالها.

وقال له الفتح بن خاقان: لو بعثت إلى هذا الرجل يعني أبا الحسن فسألته فانه ربما كان عنده صفة شئ يفرج الله به عنك. فقال ابعثوا إليه فمضى الرسول ورجع فقال(ع): خذوا كسب الغنم وديفوه بماء الورد وضعوه على الخراج فانه نافع باذن الله ان شاء الله.

فجعل من يحضره المتوكل يهزأ من قوله فقال لهم الفتح وما يضر من تجربة ما قال فو الله إني لارجو الصلاح به فاحضر الكسب وديف بماء الورد ووضع على الخراج فانفتح وخرج ما كان فيه وبشرت ام المتوكل بعافيته فحملت إلى أبي الحسن عشرة الاف دينار تحت ختمها واستبرء المتوكل من علته......

 ارشاد مفيد: 329.

و أما لأجل انه (ع) كان عصر امامته قريبا الي زمن الغيبه‘ فالمهم في عصر الامام(ع)  و في مدة قيادته للأمه و لأتباع اهل البيت(ع) اهتمام خاص بتعريف الغيبه و تعريف الامام المهدي و تمهيد الشيعة لقبول اوضاع جديدة.

والامام الهادي(ع) قام بتحقيق هذه المسوءلية و حقّقها و أخرجها من عالم القوّة إلى عالم الفعلية بما خطّطه لشيعته من تعويدهم على الاحتجاب عنهم، والارتباط بهم من خلال وكلائه ونوّابه، و ربط شيعته ببعض وكلائه بشكل خاص وجعله حلقة الوصل بعد كسب ثقة شيعته بهذا الوكيل الذي تولّى مهمّة الوكالة للإمام الهادي والعسكري والمهدي (عليهم السلام) معاً؛ وتوعيتهم على الوضع المستقبلي؛ لئلاّ يُفاجأوا بما سيعرض عليهم من ظروف جديدة لم يألفوا بها من قبل.

فلذلك روي عن الامام(ع) بعض الاحاديث بموضوع تمهيد الشيعة لغيبة الامام المهدي(ع).

عن الصقر بن أبي دلف قال: سمعت علي بن محمد بن علي الرضا (عليهم السلام) يقول: الإمام بعدي الحسن ابني وبعد الحسن ابنه القائم الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً.

و في حديث آخر عنه(ع) قال: إذا رفع علمكم من بين أظهركم فتوقّعوا الفرج من تحت أقدامكم.

فعليهذا يمكن أن نعبر و نقول: ان الامام الهادي قائد تربيه الامه الاسلاميه و مسوءل تربيه الامه نحو نظريه المهدويه و غيبه الامام المهدي(ع).

اللهم اغفر لنا، و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا.

اللهم أصلح کل فاسد من أمور المسلمین. اللهم لا تسلط علینا من لایرحمنا.

اللهم انصر الاسلام و المسلمین، واخذل الکفار و المنافقین.

اللهم أید عساکر المجاهدین، لاسیما الذین جاهدوا فی أرض سوریا و العراق و لبنان والبحرین و الیمن و فی کل مکان.

اللهم فک عن أسرانا و المحاصرین فی بلادنا من اخواننا المسلمین.

اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک.

اللهم احفظ مراجعنا الدینیه لاسیما السید القائد الامام الخامنئی.

 اللهم اغفر للمومنین و المومنات، لاسیما الشهداء ، و اعل درجتهم و احشرنا معهم. اللهم اشغل الظالمین بالظالمین، و اجعلنا من بینهم سالمین غانمین.

 للهم اشف مرضانا و مرضی المسلمین جمیعا. اللهم ارحم موتانا و موتی المسلمین.

اللهم عجل لولیک الفرج. والعافیه النصر و اجعلنا من خیر اعوانه و انصاره و شیعته. الللهم وفقنا لماتحب و ترضاه.

ان أحسن الحدیث و أبلغ الموعظه کتاب الله عزوجل:



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه