2017 April 26 - چهار شنبه 06 ارديبهشت 1396
کتاب النکاح (تحریر الوسیله) مقدمه (عربی)
کد خبر: ٢١٨ تاریخ انتشار: ١٨ بهمن ١٣٩٣ - ١٩:٥١ تعداد بازدید: 429
صفحه نخست » خارج - کتاب النکاح - جزوه مکتوب » خارج / سطح
کتاب النکاح (تحریر الوسیله) مقدمه (عربی)

متن تحریرالوسیله:

و هو من المستحبّات الأكيدة، و ما ورد في الحثّ عليه و الذمّ على تركه مما لا يحصى‏ كثرة، فعن مولانا الباقر (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): ما بني بناء في الإسلام أحبّ إلى اللَّه عزّ و جلّ من التزويج‏ ، و عن مولانا الصادق (عليه السّلام): ركعتان يصلّيهما المتزوّج أفضل من سبعين ركعة يصلّيها عزب‏ ، و عنه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): رذّال موتاكم العزّاب، و في خبر آخر عنه (صلّى اللَّه عليه و آله): أكثر أهل النار العزّاب‏ لا ينبغي أن يمنعه الفقر و العيلة بعد ما وعد اللَّه عزّ و جلّ بالإغناء و السعة بقوله عزّ من قائل‏ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏، فعن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله): من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ باللَّه عزّ و جلّ‏.

 

توضیحات و تعلیقات:

1 کلام السید الماتن یحتوی علی فرعین: الفرع الاول: فی الترغیب فی النکاح و فضل اعمال المتزوج علی غیر المتزوج.

الفرع الثانی: فی الذم علی ترک التزویج مخافه الفقر.

فلازم لنا ان نبحث فی کلا الفرعین مستقلا و لکن لما کان الفرعان مشترکان فی الادله و جاء ما یرتبط بهما فی الاحادیث معا نبحث انشاالله فیهما مشترکا لا مستقلا.

2 -  ترسیم الحکم الشرعی للنکاح استحبابا کان  او غیر استحباب یتصور فی صورتین کما صرح بهذا التقسیم اکثر الفقهاء فی الکتب المدونه فی الفقه:

الصوره الاولی: حکمه فی حد نفسه من دون النظر الی الطواریء و العوارض.

الصوره الثانیه: حکمه بالنطر الی الطواریء والعوارض.

اما الصوره الثانیه فسیاتی الکلام فیه فی المباحث الاتیه و اما ما نحن بصدده فهی الصوره الاولی فنقول فیه:

ثابت فی الشرع انه مستحب و لعله یمکن ان یقال مستحب موکد کما قال به السید الماتن.(من المستحبات الاکیده).

 

نقل الاقوال فی المساله:

السید الیزدی صاحب العروه:

النکاح مستحب فی حد نفسه بالاجماع والکتاب والسنه المستفیضه بل المتواتره. عروه الوثقی: بدایه کتاب النکاح.

صاحب الجواهر: النکاح مشروع بل مستحب لمن تاقت واشتاقت نفسه الیه من الرجال و النساء کتابا و سنه مستفیضه او متواتره و اجماعا بقسمیه من المسلمین فضلا عن المومنین او ضروره من المذهب بل الدین.

جواهر الکلام: 30/11.

السید الخویی لم یعترض بما قاله السید الیزدی فی العروه حیث کان کلامه علی متن العروه فی مبحث النکاح. مبانی فی شرح العروه فی ضمن موسوعه السید الخویی : 30/3.

الشیخ الصدوق فی کتاب الهدایه: باب 145 ص 257 : النکاح سنه النبی. و ذکر بعدها روایات تدل بمضمونها او ظاهرها علی استحباب النکاح.

العلامه الحلی: یستحب النکاح خصوصا مع شده الطلب.... ارشاد الاذهان: 2/4.

و  اما فی کتاب المهذب البارع فی شرح مختصر النافع لابن فهد الحلی ذکر مقدمات عدیده ثالثها فی الترغیب فی النکاح و الحث علیه یحکی عن القول باستحبابه فی حد نفسه و ذکر تقسیمات مفیده سنذکر فی المقام المناسب الاتی فی البحث انشاالله.

المحقق السبزواری: یستحب النکاح استحبابا موکدا لمن تاقت نفسه الیه باجماع المسلمین الا من شذ منهم حیث ذهب الی وجوبه و من لم تتق نفسه فهل هو مستحب بالنسبه الیه ام لا؟ فیه قولان والاشهر الاقوی نعم، نظرا الی عموم الایه والاخبار. کفایه الفقه المعروف بکفایه الاحکام: 2/78.

 

اما الدلیل علی ذلک:

قد استدل السید الماتن علی استحباب اصل النکاح بروایات عدیده ذکرها فی المتن و فی ذیلها استدل بآیه کریمه من القرآن الکریم فی ذکر ثمره التزویج.

و نحن نقول:

روایات الداله علی ترغیب النکاح و استحبابه فقد کان کثیرا فی المنابع الرواییه نذکر ما ذکره السید بمصادرها و اسانیدها مع سایر الروایات التی لم یذکره.

الدلیل الاول:

وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات، باب 1 ح 4.

شیخ صدوق وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا بُنِيَ بِنَاءٌ فِي الْإِسْلَامِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ التَّزْوِيجِ .

الدلیل الثانی:

وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات، باب 2 ح 1 و 2.

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا الْمُتَزَوِّجُ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً يُصَلِّيهَا عزَبُ

 وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ مُرْسَلًا وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ مِثْلَهُ‏

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ مِثْلَهُ

حدیث 2  وَ زَادَ وَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا مُتَزَوِّجٌ أَفْضَلُ مِنْ رَجُلٍ عَزَبٍ يَقُومُ لَيْلَهُ وَ يَصُومُ نَهَارَهُ .

و یمکن لنا ان نذکر حدیثا اخر عن الصادق فی الاستدلال به علی ذلک کما استدل به ابن فهد الحلی فی المهذب البارع و هو:

محمد بن یعقوب ُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ع فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ قَالَ لَا فَقَالَ أَبِي مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ إِنِّي بِتُّ لَيْلَةً وَ لَيْسَتْ لِي زَوْجَةٌ ثُمَّ قَالَ الرَّكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا رَجُلٌ مُتَزَوِّجٌ أَفْضَلُ مِنْ رَجُلٍ أَعْزَبَ يَقُومُ لَيْلَهُ وَ يَصُومُ نَهَارَهُ ثُمَّ أَعْطَاهُ أَبِي سَبْعَةَ دَنَانِيرَ ثُمَّ قَالَ تَزَوَّجْ بِهَذِهِ ثُمَّ قَالَ أَبِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اتَّخِذُوا الْأَهْلَ فَإِنَّهُ أَرْزَقُ لَكُمْ . وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات النکاح، باب 2 ح 4.

الدلیل الثالث:

وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات، باب 2 ح 3.

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ (عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رُذَالُ مَوْتَاكُمُ الْعُزَّابُ .

 وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَرْذَالُ .

الدلیل الرابع:

وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات، باب 2 ح 7.

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ الْعُزَّابُ .

الدلیل الخامس:

وَ أَنكِحُواْ الْأَيَمَى مِنكُمْ وَ الصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَ إِمَآلِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ‏ى وَ اللَّهُ وَ سِعٌ عَلِيمٌ )النور:32/24).

 

الدلیل السادس:

وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات، باب 10 ح 4.

 عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ التَّمِيمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ طَاهِراً مُطَهَّراً فَلْيَلْقَهُ بِزَوْجَةٍ وَ مَنْ تَرَكَ التَّزْوِيجَ مَخَافَةَ الْعَيْلَةِ فَقَدْ أَسَاءَ الظَّنَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

 

آیات روایات اخری لم یذکرها السید الماتن:

یمکن ان یستدل علی ذلک بآیه اخری من الکتاب کما استدل به العلامه الحلی فی المهذب البارع فی شرح مختصر النافع و هو:

فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُواْ فَوَ حِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ ذَ لِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُواْ )النساء:3/4).

 

وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات، باب 1 ح 11 و 12.

1 محمد بن یعقوب  عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ

الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَزَوَّجَ أَحْرَزَ نِصْفَ دِينِهِ. قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ أَوِ الْبَاقِي .

 

2 - الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ مِنْ سُنَّتِي التَّزْوِيجُ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي . مستدرک الوسایل: ج 14 ابواب مقدمات النکاح باب 1 ح 15.

هذا الحدیث مروی عن الفریقین .کنزالعمال: 16/271.  فتح الباری: 9/96.

و فی المصادر الرواییه و الکتب الفقهیه روایات عدیده یمکن الاستدلال بها و لکن لا نحتاج الی ذکرها جمیعا.

و اما بعض الفحول من الفقهاء استدلوا علیه بالکتاب والسنه والاجماع کما نقلناه آنفا  عن صاحب الجواهر و العروه الوثقی و ادعی فی الجواهر انه من ضروری المذهب بل الدین.

و هنا سوال یجب الجواب عنه وهو: هل یجوز لنا ان نستدل علی مثل هذه الموارد بالاجماع علی تقدیر ثبوته فضلا عن اثباته؟ ام لا؟

و هل یمکن لنا ان نقول بان استحباب النکاح من الضروریات المذهب او الدین ام لا؟

و لای شیئ ترک السید الماتن الاستدلال بالاجماع و ضروری الدین؟

الجواب:

اولا: الاستدلال بالاجماع منوط بالموارد التی لا یکون فیها ادله لفظیه صحیحه یمکن الاستدلال بها، و لکن علی فرض وجودها لا نحتاج الی الاستدلال به ، لان الاستدلال بالادله اللفظیه مثل الکتاب و السنه یغنینا عن الاستدلال بالادله اللبیه کالاجماع و علی فرض وجود الاجماع لایعتبر الاستدلال به ، و من استدل به فهو الاستدلال بالاجماع المدرکی و هو غیر معتبر عن جمیع الفقهاء.

و یحتمل ان نقول بعدم وجود الاجماع فی استحباب النکاح فی حد نفسه ، لان بعض الفقهاء یخالفون فیها و یقولون باستحبابه لمن تاقت و اشتاقت نفسه الیه و لا یقولون به فی حد نفسه و لو فی صوره عدم الاشتیاق کصاحب الجواهر و المحقق السبزورای کما تقدم نص کلامهما آنفا. و ان کان الامر ثابت بما فی الروایات المستفیضه و لکن الاجماع غیر ثابت.

و ثانیا:القول بان النکاح من ضروری المذهب او الدین کما قال به صاحب الجواهر ایضا غیر ثابت و لا یمکن القول به ، کیف مع وجود المخالف فی باستحبابه فی حد نفسه من دون النظر الی الاشتیاق!

اما بالنسبه الی مشروعیه النکاح کما صرح به ف یالجواهر فی اول کلامه قبل القول باستحبابه، فنعم، هو من ضروری المذهب بل الدین، لانه وارد فی الروایات والاخبار المستفیضه بل المتواتره المعنویه بان الرهبانیه لیست من الدین بل ورد عن النبی و الائمه المعصومین الذم علی ترک النکاح و حتی ترک المعاشره مع الحلائل بعد فرض النکاح فضلا عن ترک اصل النکاح ، فراجع مصادر الموجود.

صحيح ابن حبان - ابن حبان - ج 2 - ص 19

أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمد بن الخطاب البلدي الزاهد حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى قال : دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فرأينها سيئة الهيئة فقلن: ما لك! ما في قريش رجل أغنى من بعلك ؟

قالت: ما لنا منه شئ! أما نهاره فصائم وأما ليله فقائم!

قال: فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فذكرن ذلك له،  فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا عثمان! أما لك في أسوة؟

قال: وما ذاك يا رسول الله !فداك أبي وأمي!

قال: أما أنت فتقوم الليل وتصوم النهار وإن لأهلك عليك حقا وإن لجسدك عليك حقا، صل ونم، وصم وأفطر.

قال: فأتتهم المرأة بعد ذلك عطرة كأنها عروس، فقلن لها: مه؟

قالت: أصابنا ما أصاب الناس.

فعلی ما ذکرناه یتضح الحق مع السید الماتن حیث لم یذکر الاجماع و الضروری من المرهب و الدین فی استحباب النکاح.

 

والتحقیق: ان المستفاد من الادله اللفظیه المذکوره و غیرها من الکتاب و السنه هو استحباب النکاح فی حد نفسه من دون النظر الی الطواریء والعوارض و لانحتاج فی الاستدلال علیها مضافا علی ما ذکره السید الماتن و غیره ، لانه من الواضح ان الشارع رغب الناس فی النکاح و النکاح مطلوب عنده و وعد المسلمین بان من یرتکبها یوفر علیها نزول البرکات مادیا و معنویا ، دنیویا و اخرویا لا یحصی کثره.

و من المعلوم من الادله اللفظیه کتابا و سنه استحباب هذا العمل الشریف لکن بقصد الامتثال بامر الله تعالی لا بقصد التفریح و التفرج و اللهو.

 

بقی هنا امور:

الامر الاول: حل تعارض ظاهری بین الایتین من القرآن الکریم:

قال الله تبارک و تعالی فی کتابه الکریم و وعد بان من تزوج یغنیه من فضله و لا یبقی فقیر بعده حیث قال:

وَ أَنكِحُواْ الْأَيَمَى مِنكُمْ وَ الصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَ إِمَآلِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ‏ى وَ اللَّهُ وَ سِعٌ عَلِيمٌ )

ثم قال فی آیه بعدها :

  وَ لْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ‏ى النور:24/32 و 33.

یستفاد من ظاهر هذا الایه ان من لایجد نکاحا و لا یمکن له التزویج فلیستعفف و لیصبر علی عزوبته حتی یغنیه الله من فضله، و هذا المستفاد معارض و مناقض مع ما یستفاد عما تقدم عن آیه سابقه و لازم لنا ان نبحث فی حلها.

قال صاحب الجواهر:

و لاینافی ذلک قوله تعالی وَ لْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ‏ى ... اذ هو انما یدل علی الاستعفاف لمن لا یجد النکاح و لایتمکن منه و لو بحصول من ینکحه، و ان ذالک اولی له من تحمل المنه والذل والسوال فی تحصیل ما ینکح به، اذ النکاح و ان کان مندوبا الا انه اذا توقف علی مقدمات مکروهه مرجوحه سقط الخطاب باستحبابه حینئذ لا انه ترتفع مرجوحیه المرجوح له.

والحاصل: ان المراد ترجیح الاستعفاف علی النکاح المتوقف علی عدمه، و هذا لا ینافی استحبابه مع التمکن و لو بالفقر.

علی ان المروی عن الصادق(ع) فی تفسیره : یتزوجوا حتی یغنیهم الله من فضله. وسایل: ابواب مقدمات النکاح، باب 11 ح 2

 جواهر الکلام: 30/12.

نقول: لاریب فی ان ما استفاده صاحب الجواهر حق و لا تعارض فیما بین الآیتین لان الآیه الثانیه مشعره بان رعایه العفاف واجب فی جمیع الحالات و بای طریق یمکن تحصیله ، اما بالتزویج او بالصبر و التقوی و الاجتناب من الذنب حتی یحص له مقدمات التزویج.

فعلی ما ذکرناه نقول: الاستحباب ثابت للنکاح فی جمیع الموارد ، و لجمیع الاشخاص رجالا کان و نساء بحکم الآیه الشریفه و وظیفه الانسان ان یعمل بوظیفته الاسحبابیه مادام لم یعرض له مانع فاذا حصل له المانع ارتفع عنه الوظیفه  بقی علی حاله قبل الاستحباب حتی یرتف المانع.

 

کلام مع صاحب الجواهر:

لکن لنا کلام مع صاحب الجواهر فی الاستشهاد بالحدیث الذی ذکر فی ذیل بیانه.

َ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: يَتَزَوَّجُون حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ. ابواب مقدمات النکاح، باب 11 ح 2.

هذا الحدیث و ان کان مذکور فی الکتب الرواییه المعتبره و لکن التفسیر الذی جاء فیه لا یناسب مع ما صرح به الآیه الکریمه ، لان الآیه فی مقام بیان حکم من لم یجد النکاح و لا یحصل له مقدماته فذکر ان علیه الصبر و حتی یهیء له مقدماته و اما الحدیث فی مقام الحث و الترغیب للنکاح حتی یغنیه الله من فضله، یعنی ان الفقیر ان امکن له التزویج فله ان یتزوج و یرجو بان الله یغنیه من فضله و لا یخاف من الفقر.

فظاهر الآیه و الحدیث بیان حکمان متفاوتان و لا ارتباط بهما بل هما اجنبیان.

لکن لنا ان نعترض بوجهین و احتمالین فی حل التعارض و رفع الاشکال:

الاول:  احتمال السقوط فی الفاظ الحدیث.

یحتمل سقوط لفظ لا قبل کلمه یتزوجون و فی الواقع لایتزوجون حتی .

الثانی: التاویل فی معنی التزویج بانه یحتمل ان یکون المراد من التزویج التمتیع یعنی ان من لم یجد النکاح فله ان ان یرتکب المتعه حتی یهیئ له التزویج الدائم، و یوید هذا الاحتمال ما جاء فی الفقه من کراهیه المتعه اذا یمکن التزویج الدایم.

 

الامر الثانی: تحلیل فی کلام شیخ الطائفه:

قال الشیخ : الافضل التخلی للعباده لان الله تعالی وصف یحیی(ع) فی معرض مدحه بکونه حصورا والحصور هو الذی لا یشتهی النساء. مبسوط: 4/161.

مراد الشیخ من مدح الله تعالی لیحیی مدحه فی قوله تعالی:(فَنَادَتْهُ الْمَلَئِكَةُ وَهُوَ قَآلِمٌ يُصَلِّى فِى الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقَام بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّلِحِينَ ). (آلِ عِمْرَانَ:39/3).

و قال الراغب  فی المفردات فی معنی الحصور: فالحصور: الذی لا یاتی النساء اما من العنه و اما من العفه والاجتهاد فی ازاله الشهوه والثانی اظهر فی الآیه، لان بذلک تستحق المحمده . مفردات الفاظ القران: 238. ماده(حصر).

من الواضح ان مراد الشیخ مما قاله فی المبسوط ان الانسان ان امکن له ان یشتغل بالعباده و بذلک اعرض عن الشهوه و الاتیان بالنساء ، فهو افضل من التزویج و الاتیان بالنساء و علی هذا لا یکون النکاح فی حد نفسه مستحبا، بل الاشتغال بالعباده فی حد نفسه مستحب و راحج.

واورد بعض الفقهاء العظام ایراد علی کلام الشیخ و اجابوا عما استدل بالکتاب و ما قاله عزوجل فی حق یحیی، منهم ابن فهد الحلی و المحقق السبزواری.

الاول:  ایراد ابن فهد الحلی علی کلام الشیخ و اجاب عنه بجوابات عدیده نذکر بعضها هنا:

ان مدح یحیی بذلک فی شرعه لا یلزم منه وجوده فی شرعنا لاختلاف الشرعین فی الاحکام .

والاکثرون من اصحابنا علی انه افضل من التخلی للعباده و هو اختیار المصنف (ای المحقق فی المختصر النافع) و العلامه فی کتبه.

و هو الحق لوجوه:

1 دعاء النبی فعلا و قولا،

اما الاولی فظاهر من حاله(ع) ولقد مات (ع) عن تسع نسوه.واما الثانب فکقوله(ع).........

2 اشتراک کل من التزویج و التخلی للعباده فی کون کل منهما طاعه لله سبحانه و خلاص المتزوج من خطر قوله اراذل موتاکم العزاب......

و ذکر ادله اخری لاثبات افضلیه التزویج علی العباده فی حال العزوبه لا نطلیل البحث بذکرها. المهذب البارع: 3/153.

3 فوز المتزوج بمضاعفه الرکعه بسبعین من صلاه الاعزب.

4 فوزه بموافقه محبه الله تعالی و ارادته کما هو الهدف الاصلی من العباده.

5 کون مباشره اهله ایضا عباده و صدقه.

 

الثانی: ایراد  المحقق السبزواری علی کلام الشیخ:

بان الایه فی مدح یحیی داله علی مدح عدم اشتهاء النساء لا عدم التزویج. کفایه الفقه: 2/78.

و اصفنا الی هذین الایرادین بان من الممکن ان نقول : لعل حیات یحیی(ع) فی زمانه حیاه مخصوصه علی وجه خاص و علی نحو لایمکنه التزویج ، لانه مامور بتبلیغ الدین و لازم هذه ان یسافر الی بلاد متعدده و لا یلائم ذلک باتخاذ الاهل والتزویج ، و علی هذا مدحه الله عزوجل فی حال عزوبته.

و هذه مورد من موارد خاصه و لا یمکن التعمیم فی کل مورد و کل زمان و الی کل شخص حتی یودی بعدم القول باستحباب النکاح فی حد نفسه !

و بهذا البیان یتضح لنا ان کلام الشیخ فی غیر محله و لسنا نقول به ابدا علی ان الشیخ فی قوله هذا متفرد و لا یشرکه احد.

 

الامر الثالث: کلمه مفیده عن ابن فهد الحلی فی استحباب النکاح:

قال ابن فهد الحلی بعد بیان مساله النکاح و استحبابه : فاعلم ان الناس فیه علی ثلاثه اقسام:

ا فمنهم من یتق نقسه الیه و یخاف ان ترکه الوقوع فی الزنا ، فهذا یجب علیه التزویج بلاخلاف بین الامه و اذا فعله کان مودبا فرضا و اذا ترکه کان عاصیا فی کل آن آن من آنات الترک.

ب من یتق نفسه الیه و لا یخاف الوقوع فی الزنا ، فهذا یستحب له باجماع الامه.

ج من لا تتق نفسه الیه و هو قسمان:

من لا یمکن حصوله منه کالخصی و العنین الذی لا یرجوا زواله، فالافضل لهذا ترکه ، لعدم حصول الفائده منه و تعطیل المراه عن الاحصان.

و من یمکن وقوعه منه و هذا ایضا یستحب له علی الجمله.

نقول: لاریب ان هذا کلام مفید عن ابن فهد الحلی و لکن لا یرتبط بما نحن فی صدده، لانا فی صدد بیان حکم النکاح فی حد نفسه مطلقا و لا نتعرض لحکمه مع الطوریء والعوارض کالاشتیاق بالنکاح و عدم الاشتیاق و غیر ذالک ، فعلیهذا کلام ابن فهد فی غیر محله و غیر مربوط بما نحن فیه و بیان هذه الاقسام فی بیان حکم النکاح مع عروض حالات متنوع کاشتیاقه النفسانیه الی النکاح و غیر ذلک.



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه