2019 March 21 - پنج شنبه 01 فروردين 1398
الاوصاف المتفرده المتعلقه بشهر رمضان
کد خبر: ٢١٤٧ تاریخ انتشار: ٢١ خرداد ١٣٩٥ - ١٢:٥٩ تعداد بازدید: 1400
صفحه نخست » خطبه سال 95 » خطبه های نماز جمعه
الاوصاف المتفرده المتعلقه بشهر رمضان

الخطبه الاولی: 4 رمضان 1437.

توصیه بتقوی الله عزوجل

عباد الله ! اوصیکم و نفسی بتقوی الله و اتباع امره و نهیه و اخوفکم من عقابه.

ایها الاخوه و الاخوات من المومنین و المومنات!

ان للتقوی، اسبابا و عللا مختلفه و متنوعه و من اتیان الفرایض و ترک المحرمات و العمل بما افترض الله علی المسلمین.

و من جملتها الاتیان بالعبادات و الطاعات فی کل زمان و مکان، و لاریب فی ان الصیام فی شهر رمضان من افضل العبادات و احسنها اجرا و تاثیرا، لان الصیام مضافا الی انه عباده مفترضه، عمل تربوی لتهذیب نفس الانسان.

و ان التقوی منتهی درجه المهذبین و المطهرین، و فی ذلک قال الله تعالی فی القرآن الکریم:

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ البقرة: 183

یعنی ان التقوی هو نتیجه الاتیان بالصیام و العمل بواجبه فی شهر رمضان و الهدف من ایجابه علی المومنین.

نسال الله تعالی ان یوفقنا و جمیع المومنین بالصیام فی هذا الشهر العظیم.

 

الموضوع: الاوصاف المتفرده المتعلقه بشهر رمضان

ان شهر رَمَضان هو  الشهر التاسع من أشهر السنة القمرية ويعتبر هذا الشهر مميزاً عند المسلمین عن باقي شهور السنة الهجرية بالاوصاف و الخصال المتفرده و المنحصره التی لا توجد فی غیرها، فهو شهر الصیام و القیام، الصیام بالنهار و القیام باللیل.

ان شهر رمضان  شهر الدعاء، شهر المغفره، شهر التوبه.

و هو شهر الصلاة و الطهارة و النزاهة و القداسة و التقوى.
ان هذا الشهر الذی وقعنا فیه هو شهرالقرآن، و شهر شرفّه الله ، فانزل فيه القرآن  الذي هو بيان لكل شيء و فضّله الله على سائر الشهور، فايامه افضل الايام، و لياليه افضل الليالي، و ساعاته افضل الساعات، و خصّة الله بلية القدر، التي هي خير من الف شهر.
ایها الاخوه و الاخوات!

هذا الشهر المبارك هو مناسبة عظيمة يعيش فيها الانسان المسلم اسلامه حقيقه، و بكل معنى الكلمة، لان الشياطين فيه مغلولة، و الاعمال مقبولة و الاجر و الثواب مضاعف للعاملين فیه.
هذا الشهر العظيم هو نعمه عظیمه من الله تعالی به علی البشر فانعمه بهذه النعمه، و و هو شهر کما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هو شهر... اوله رحمة، و اوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار.

ایها المومنون و المومنات!

فی الحقیقه ان شهر رمضان، مدرسة، ذات فلسفة و رسالة: فهو مدرسة الروح و الفكر و الضمير.

و بعباره اخری ان هذه المدرسه، دورة تكميلیة للنواقص البشرية، و دوره تطهيرية لتصفية الرواسب، التي تتكلس في قرارات الانسان، خلال احد عشرشهرا.
ان شهر رمضان مدرسه تربوية لتوسع الإنسان كله: عقله و جسمه و روحه، و فی هذه المدرسه تعيدكل سنة من الانسان خلقاً جديداً، و تبلوراً جديداً.

و فی ذلک  روی  ابن مسعود عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله و سَلَّمَ إِنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ أَهَلَّ رَمَضَان:  لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ السَّنَةَ كُلَّهَا.
وقد سال هشام بن الحكم، الامام الصادق سلام الله عليه عن علة الصيام؟

فقال(ع): انما فرض الصيام، ليستوي به الغني و الفقير، و ذلك ان الغني لم يكن ليجد مسٌ الجوع، فيرحم الفقير، لان الغني كلما اراد شيئاً قدر عليه، فاراد الله تعالى: ان يسوّي بين خلقه، و ان يذيق الغني مس الجوع والألم، ليرق على الضعيف، و يرحم الجائع.

فكما إن بعض الأمم تخصص أسبوعاً لشؤون التربية، فتسمي هذا الأسبوع اسبوع التربية أو أسبوع المعارف، كذلك فإن الله تبارك وتعالى رحمة بعباده قد خصص شهر للإنابة والاستغفار وكف النفس عن مشتهياتها.

 فما أعظمك يا شهر رمضان، وما أحلى أيامك المعدودات. قد جعلك الله سراً بينه وبن عباده، يسبغ عليهم فيك رحمته، ويخفف فيكم عنهم الذنوب، فأنت ملجاء  عباد الله عزوجل، تأوي إليک النفوس، وتطمئن به القلوب.

فمرحباً بك يا شهر رمضان ومرحباً، واهلاً بك يا شهر الله العظيم، وسهلاً لك والف تحية و تقدير.

 

ان شهر رمضان شهر نزول الکتب السماویه کلها

ایها الاخوه والاخوات!

اعلموا ان شهر رمضان لایختص بنزول القرآن فقط، بل انزل الله تعالی جمیع کتبه السماویه الهادیه للبشر فی هذا الشهر العظیم، و الزمن الکریم.

قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان وأنزلت التوراة لست مضين من شهر رمضان وانزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان وانزل الزبور لثمان عشر خلون من شهر رمضان وانزل القرآن في ثلاث وعشرين من شهر رمضان . الكافي ج 2  ص 629.

 

عله تسمیه هذا الشهر بشهر رمضان

هناک نقطه مهمه و سوال فی ان اتخاذ هذا الاسم ای اسم رمضان لهذا الشهر لای سبب و لای عله؟

قیل فی بیان عله هذه التسمیه اقوال ،

سمي هذا الشهر رمضان؛ لأنه غالباً ما يصادف زمن الرمضاء، وهو الذي يشتد فيه الحر في جزيرة العرب، فسمي بذلك من الرمض وهو شدة الحر.

و فی بیان آخر انه سمي رمضان؛ لأنه يرمض الذنوب، أي يحرقها بالأعمال الصالحة، فرمضان مصدر رمض إذا احترق.

و فی بیان آخر ایضا سمي هذا الشهر رمضان؛ لأنه يرمض الذنوب، أي يغسلها بالأعمال الصالحة. وقالوا هو مأخوذ من الرميض، وهو السحاب والمطر في آخر القيظ وأول الخريف، سمي رميضاً لأنه يدرء سخونة الشمس، وهكذا رمضان يغسل الأبدان من الآثام.

و کل هذه الاقوال یمکن تطبیقها علی ما قاله رسول الله (ص) فی حدیث نبوی شریف.

قال رسول الله(ص): انما سمی رمضان لانه یرمض الذنوب. کنزالعمال: 8/466 ح 23688.

و المغفره ایضا فی الحقیقه ترمیض الذنوب، اما بالتغسیل بالاعمال الصالحه او بالاحتراق بسبب التوبه و الرحمه.

و فی روایه عن عایشه:

قیل للنبی(ص): یا رسول الله ! ما رمضان؟

قال(ص): ارمض الله فیه ذنوب المومنین و غفرها لهم. درالمنثور: 1/444.

ففی اسدالغابه، روی بانه ارتقی النبی علی المنبر درجه فقال: آمین.

فقیل له: علام آمنت یا رسول الله؟

قفقال (ص): اتانی جبرییل فقال: رغم انف من ادرک رمضان فلم یغفر له!  قل آمین. اسد الغابه: 1/296 ح رقم 258.

واسال الله تعالی و اتضرع الیه ان یوفقنا الی تحصیل ما یوجب رضاه  برعایه تقواه.

و اسال الله تعالی ان یجنبنا عن جمیع المعاصی والذنوب،.

اللهم وفقنا لما تحب و ترضاه.

اللهم اغفر لنا و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا،  لجمیع المومنین و المومنات والشهداء و الصدیقین، جمیع عبادالله الصالحین.

اللهم عجل فی فرج مولانا و صاحبنا صاحب العصر والزمان

استغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات.

و فی الختام ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله عزوجل:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الخطبه الثانیه: 4 رمضان 1437.

اللهم صل و سلم علی صاحب هذه البقعه الشریفه، الکریمه علی رسول الله و امیر المومنین ، و الحبیبه علی اخیه الحسن والحسین، بطله کربلا و عقیله بنی هاشم ، بنت ولی الله، و اخت ولی الله، و عمه ولی الله، زینب الکبری علیها افضل صلوات المصلین، و افضل سلام المسلمین.

اللهم وفقنا بخدمتها فی هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکی ، وارزقنا شفاعتها المقبوله، آمین یا رب العلمین

عباد الله! اجدد لنفسی و لکم الوصیه بتقوی الله، فانها خیر الامور و افضلها.

ایها الاخوه و الاخوات!

ان عمده المانع فی تحصیل تقوی الله عزوجل هو الشیطان الذی قال الله تعالی بشانه : ان الشیطان کان عدوا مبینا.

و نحن الیوم نعیش فی شهر مبارک الذی وعد الله تعالی فیه لکل من المومنین بان الشیاطین فی سلاسل و اغلاق.

 

تصفید الشیاطین فی شهر مضان

من الفضائل المتفرده بشهر رمضان ، تصفید الشیاطین فی هذا الشهر ، یعنی ان الله عزوجل جعل الشیاطین فی سلاسل و اغلال، حتی لا یتمکن لاغواء الناس فی هذا الشهر المبارک.

قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إذا جاءَ رَمَضانُ فُتِّحَت أبوابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَت أبوابُ النّارِ، وصُفِّدَتِ الشَّياطينُ.

و فی حدیث آخر

قال  الإمام الصادق عليه‏السلام: إنَّ أبوابَ السَّماءِ تُفَتَّحُ في رَمَضانَ، وتُصَفَّدُ الشَّياطينُ، وتُقبَلُ أعمالُ‏المُؤمِنينَ، نِعمَ‏الشَّهرُ رَمَضانُ.

و فی ثالث:
قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إذا كانَ أوَّلُ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ نادَى الجَليلُ تَبارَكَ و تَعالى:...يا جَبرَئيلُ، انزِل عَلَى الأَرضِ فَغُلَّ فيها مَرَدَةَ الشَّياطينِ حَتّى لايُفسِدوا عَلى عِبادي صَومَهُم.

فعندئذٍ يثار عدد من الأسئلة في هذا السياق، و من جملتها:

لماذا صار اللّه‏ سبحانه إلى تصفيد الشياطين ومنعها من ممارسة تأثيرها الضالّ في شهر رمضان، في حين تركها حرّة فيما عداه من الشهور؟
وأخيرا: إذا كانت الروايات الدالّة على هذا المعنى صحيحة، فلماذا يجنح عدد من الصائمين إلى ارتكاب الذنوب واجتراح الخطايا في هذا الشهر؟

في الحقيقة يتطلّب الجواب على هذه الأسئلة فرصةً وافیه، و لکن أنَّ ما يمكن قوله إجمالاً نقطتان:

الاُولى: تصفيد الشياطين وغلّها في شهر رمضان.
تفيد عملية دراسة النصوص الإسلامية وتحليلها، وجود علّتين لغلّ الشياطين ومنعها في شهر رمضان، على النحو الّذي تأتي فيه العلّة الثانية في طول العلّة الاُولى. وهاتان العلّتان هما:

العلّة الاُولى: الممانعة الطبيعية للصيام

يُزيل الصوم على نحو طبيعي الأرضية الّتي تتحرّك عليها سلطة الشيطان للتأثير على الإنسان وإغوائه، وبتعبير أدقّ ليست السلسلة الّتي تقيّد الشيطان وتغلّه في شهر رمضان سوى الصوم نفسه، ومن هنا ما جاء عن النَّبي في قوله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله:
إنَّ الشَّيطانَ لَيَجري مِنِ ابنِ آدَمَ مَجرَى الدَّمِ فَضَيِّقوا مَجارِيَهُ بِالجُوعِ.
فهذا الحديث يدلّ بوضوح على أنَّ الصوم يمنع سلطة الشيطان عن الإنسان على نحو طبيعي.
و قال الإمام أمير المؤمنين عليه‏السلام: نِعمَ العَونُ عَلى أسرِ النَّفسِ وكَسرِ عادَتِهَا التَّجَوُّعُ.
العلّة الثانية: اللطف الإلهي الخاص

إنَّ اللطف الإلهي ليس جزافا حتّى يصحّ السؤال: لماذا لم يمنع سبحانه سلطة الشياطين ويحول بينها وبين الإنسان في بقيّة الشهور؟ كلاّ، إنّما ينشأ مبدأ التوفيق الرباني واللطف الإلهي من واقع اختيار الإنسان نفسه، ودخوله في رحاب الضيافة الرمضانية.

و ان کان بعض الصائمین لاینتفعون من هذا اللطف اللهی و من ثم یرتکبون الذنوب و الآثام و یحرمون انفسهم عن الالطاف الالهیه.

فعلی کل مومن اراد ان یجاهد مع الشیطان و نفسه الاماره فعلیه بالصوم خالصا لله تعالی ، فانه عزوجل یعطیه الاجر بنفسه، لانه قال فی حدیث قدسی: الصوم لی و انا اجزی به.

نسال الله تعالی ان یوفقنا و جمیع المسلمین بالصیام فی هذا الشهر الکریم.

اللهم اید الاسلام و المسلمین، واخذل الکفار و المنافقین.

و اید حماه الدین و علماء المسلمین و اعل کلمتهم.

اللهم اغفر للمومنین و المومنات، لاسیما الشهداء ، و اعل درجتهم و احشرنا معهم.

اللهم اشغل الظالمین بالظالمین، و اجعلنا و ایاکم من بینهم سالمین غانمین.

اللهم اید عساکر المجاهدین، لاسیما الذین جاهدوا فی ارض سوریا.

اللهم اغفر لنا و لوالدینا.

اللهم اشف مرضانا و مرضی المسلمین جمیعا.

اللهم ارحم موتانا و موتی المسلمین.

اللهم اصلح کل فاسد من امور المسلمین.

اللهم احفظ و اید علمائنا و مراجعناالدینیه لاسیما السید القائد العظیم الامام السید علی الخامنئی.

اللهم عجل لولیک الفرج. والعافیه النصر و اجعلنا من خیر اعوانه و انصاره و شیعته.

الللهم وفقنا لماتحب و ترضاه.

ان احسن الحدیث و ابلغ الموعظه کتاب الله عزوجل:

 



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه