2017 January 22 - يکشنبه 03 بهمن 1395
کتاب النکاح مساله 14
کد خبر: ١٤٧٥ تاریخ انتشار: ١٤ ارديبهشت ١٣٩٤ - ٠٦:٠٨ تعداد بازدید: 244
صفحه نخست » خارج - کتاب النکاح - جزوه مکتوب » خارج / سطح
کتاب النکاح مساله 14

مسألة 14:

لا إشكال في جواز العزل، و هو إخراج الآلة عند الانزال و إفراغ المني إلى الخارج في غير الزوجة الدائمة الحرّة، و كذا فيها مع اذنها، و أمّا فيها بدون اذنها ففيه قولان: أشهرهما الجواز مع الكراهة و هو الأقوى، بل لا يبعد عدم الكراهة في التي علم أنّها لا تلد، و في المسنّة و السليطة و البذية و التي لا ترضع ولدها، كما أنّ الأقوى عدم وجوب دية النطفة عليه و إن قلنا بالحرمة، و قيل: بوجوبها عليه للزوجة، و هي عشرة دنانير، و هو ضعيف في الغاية .

 

الاقوال فی المساله:

ان اکثر الفقهاء تعرضوا لهذه المساله و اوردوا فیها اقوالا و تفرعوا علیها فروعا کثیره متعدده و و نتعرض هنا تبعا للسید الماتن لبیانها و الیک نص بعض الاقوال فیها من القدماء و غیرهم.

1 قال الشیخ الطوسی فی المبسوط:  العزل أن يولج الرجل ويجامع ، فإذا جاء وقت الإنزال ، نزع فأنزل خارج  الفرج ، فإذا ثبت هذا فإن كان تحته مملوكة جاز له أن يعزل بغير أمرها بلا خلاف ، وإن كانت زوجة فإن كانت أمة كان له العزل أيضا وإن كانت حرة فإن أذنت له فلا بأس وإن لم تأذن فهل له العزل ؟ على وجهين : أحدهما ليس له ذلك ، وهو الأظهر في رواياتنا ، لأنهم أوجبوا في ذلك كفارة ، والثاني أنه مستحب وليس بمحظور .  المبسوط  ج 4  ص 266.

 

2 - قال الشیخ الطوسی فی الخلاف:

العزل عن الحرة لا يجوز إلا برضاها ، فمتى عزل بغير رضاها أثم ، وكان عليه عشر دية الجنين عشرة دنانير . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : أنه محظور لا يجوز  - مثل ما قلناه - غير أنه لا يوجب الدية  .

والمذهب : أن ذلك مستحب ، وليس بمحظور  .

دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط .  

الخلاف  ج 4  کتاب النکاح ص 359، مسألة 143.

 

3 - قال العلامه فی التحریر:  واختلف في العزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن ، فقيل : هو محرم ، ويجب معه عشرة دنانير دية ضياع النطفة ، وقيل : مكروه وإن وجبت الدية .  تحرير الأحكام  ج 3  ص 425.

 

4 قال المحقق فی المحکی عن الشرایع: العزل عن الحره اذا لم یشترط فی العقد و لم تاذن قیل: هو محرم، و یجب معه دیه النطفه عشره دنانیر، وقیل: هو مکروه و ان وجبت الدیه و هو اشبه. تفصیل الشریعه: 22/32 مساله 14.

 

5 قال صاحب الجواهر: العزل عن الحره المنکوحه دواما اذا لم یشترط فی العقد و لم تاذن، قیل والقائل الشیخان فی ظاهر المقنعه و صریح المحکی عن الخلاف والمبسوط و جماعه : هو محرم بل فی الثانی الاجماع علیه لمل روی عن النبی......

و قیل: والقائل المشهور نقلا و تحصیلا : هو مکروه و ان وجبت الدیه و هو اشبه بالاصول التی هی الحجه مضافا الی عدم وجوب اصل الوطء علیه قبل الاربعه و الی المعتبره المستفیضه ...... جواهر الکلام: کتاب النکاح ، حکم العزل عن المراه، 30/195 و 196.

 

فتلخص مما ذکرناه من الاقوال ان المساله یتشکل من ....فروع فقهیه بعضها اجماعی و بعض آخر ذات الاقوال المختلفه.

اما ما کان علیه الاجماع من الفقهاء فهو اصل جواز العزل فی غیر الزوجه الدائمه الحره کما ادعی غیر واحد من الفقهاء الاجماع علیه.

منها ما ادعاه  الشیخ فی الخلاف و صاحب الجواهر.

و فی محکی الحدائق : ظاهرهم الاتفاق علیه.

و فی محکی المستند: الظاهر انه لا خلاف فیه. مستمسک العروه الوثقی: 14/68.

و اما ما کان غیر اجماعی فهو الزوجه الحره الدائمه، فقد قیل فیه بالتحریم کما یقول به الشیخ المفید فی المقنعه و قیل فیه بالجواز مع الکراهه کما یقول به الشیخ الطوسی فی النهایه و ابن ادریس والعلامه و غیرهم و هو المشهور.

 

الادله فی المقام:

قد استدل علی هذه المساله بامور:

منها: الاخبار الوارده فی المقام و هی کثیره اورده  الشیخ الحر العاملی فی البابین من وسایل الشیعه، کتاب النکاح، ابواب مقدمات النکاح، الباب 75 و 76،  نقلا عن الکافی بعضها و عن التهذیب بعض آخرو.... و هی طوائف من الاخبار.

 

الطائفه الاولی: ما یدل علی ان العزل بید الرجل یصرفه متی شاء و لا دخل للزوجه فیه.

و فیها: اربعه احادیث، ثلاثه منها صحیحه و هی التی راویها محمد بن مسلم و واحده منها روایه و هی التی راویها عبد الرحمن بن ابی عبدالله.

1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ ذَاكَ إِلَى الرَّجُلِ يَصْرِفُهُ حَيْثُ شَاءَ . وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات النکاح، باب 75 ح1.

 

2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ ذَاكَ إِلَى الرَّجُلِ . وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات النکاح، باب 75 ح2.

 

3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِالْعَزْلِ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ إِنْ أَحَبَّ صَاحِبُهَا وَ إِنْ كَرِهَتْ لَيْسَ لَهَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ . وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات النکاح، باب 75 ح4.

 

4 محمد بن یعقوب َ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع الرَّجُلُ تَكُونُ تَحْتَهُ الْحُرَّةُ أَ يَعْزِلُ عَنْهَا؟  قَالَ: ذَاكَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ عَزَلَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَعْزِلْ . وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات النکاح، باب 75 ح5.

 

الطائفه الثانیه ما یدل علی ان العزل لا باس به

1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع لَا يَرَى بِالْعَزْلِ بَأْساً يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏، فَكُلُّ شَيْ‏ءٍ أَخَذَ اللَّهُ مِنْهُ الْمِيثَاقَ فَهُوَ خَارِجٌ وَ إِنْ كَانَ عَلَى صَخْرَةٍ صَمَّاءَ . وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات النکاح، باب 75 ح3.

اقول: ان الاستشهاد بالکتاب فی ذیل الآیه، وجهه غیر معلوم لنا و مضافا الی ابهام ذیله ان صدره ایضا نقل بالمضمون یعنی ان الروای نقل مضمون ما قاله الامام(ع) بزعمه و لا ینقل اللفظ و لاینقل المعنی ، وواضح ان نقل المضمون کلام مقتبس من الروای عن کلام الامام و لیس حجه، لان ما کان حجه هو لفظ کلام الامام او معنی کلامه(ع) لا مضمونه بزعمه الروای.

 

الطائفه الثالثه ما کانت حاکیه عن سیره بعض الائمه و هو تدل علی الجواز فقط

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ (وَ الْحَسَنِ) بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عهههيُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي الْعَزْلِ فَقَالَ كَانَ عَلِيٌّ ع لَا يَعْزِلُ وَ أَمَّا أَنَا فَأَعْزِلُ‏.

فَقُلْتُ:  هَذَا خِلَافٌ.  فَقَالَ مَا ضَرَّ دَاوُدَ أَنْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ وَ اللَّهُ يَقُولُ فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ‏. وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات النکاح، باب 75 ح6.

 

الطائفه الرابعه ما یدل علی التفصیل بین الحره والامه:

1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ أَمَّا الْأَمَةُ فَلَا بَأْسَ وَ أَمَّا الْحُرَّةُ فَإِنِّي أَكْرَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهَا حِينَ يَتَزَوَّجُهَا . وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات النکاح، باب 76 ح1.

الکراهه الموجوده فی بیان الامام لها معنیان:

الاول: ان تکون هی النهی الدال علی الی حرمه العزل الا بالشرط.

الثانی: ان تکون هی الکراهه المصطلحه.

الثالث: ان تکون هی الکراهه الشخصیه لا الحکم الشرعی اللازم للناس العمل به.

2 - وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع مِثْلَ ذَلِكَ وَ قَالَ فِي حَدِيثِهِ إِلَّا أَنْ تَرْضَى أَوْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ عَلَيْهَا حِينَ يَتَزَوَّجُهَا . وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات النکاح، باب 76 ح2.

3 -  مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ يَتَزَوَّجُ‏ الْمَجُوسِيَّةَ؟

فَقَالَ:  لَا وَ لَكِنْ إِنْ كَانَ لَهُ أَمَةٌ مَجُوسِيَّةٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَهَا وَ يَعْزِلَ عَنْهَا وَ لَا يَطْلُبَ وَلَدَهَا . وسایل الشیعه: کتاب النکاح، ابواب مقدمات النکاح، باب 76 ح3.

 

الطائفه الخامسه ما یدل علی ان العبره فی العزل باوصاف المراه

1 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ لَا بَأْسَ بِالْعَزْلِ فِي سِتَّةِ وُجُوهٍ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَيَقَّنَتْ أَنَّهَا لَا تَلِدُ وَ الْمُسِنَّةِ وَ الْمَرْأَةِ السَّلِيطَةِ وَ الْبَذِيَّةِ وَ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تُرْضِعُ وَلَدَهَا وَ الْأَمَةِ

 

و هنا روایتان عامیتان تدلان علی المنع من العزل:

المحلى - ابن حزم - ج 10 - ص 70

روينا من طريق مسلم نا عبيد الله بن سعيد نا المقبري - هو عبد الله بن يزيد - نا سعيد بن أبي أيوب حدثني أبو الأسود - هو يتيم عروة - عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة قالت : " حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس فسألوه عن العزل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذلك الوأد الخفي وقرأ ( وإذا المؤودة سئلت ) *

مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج 6 - ص 361

 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن إسحاق أنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة عن جذامة بنت وهب الأسدية وكانت من المهاجرات الأول قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسئل عن العزل فقال هو الوأد الخفي

دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - ج 2 - ص 212

( 777 ) وعنه ( ع ) أنه قال : الوأد الخفي أن يجامع الرجل المرأة ، فإذا أحس الماء نزعه منها فأنزله فيما سواها ، فلا تفعلوا ذلك ، فقد نهى رسول الله ( صلع ) أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها ، وعن الأمة إلا بإذن سيدها ،

 

 

 

 

 

 

 

التحلیل:

لا ریب فی ان الذی یستفاد مما ذکرناه من الطوائف الخمس فی  الروایات ان اربعه منها تدل علی الجواز مطلقا،  لانه مقتضی اطلاقها، و لا مانع من تاثیراطلاقها الا الطائفه الرابعه التی دلت علی التفصیل بین الامه والحره ، فیجوز فی الاول و لا یجوز فی الثانی.

و بما انه مذکور فیها ان عدم الجواز لامور: اما عدم الاذن من الزوجه، و اما عدم رضاها، و اما عدم الاشتراط من الزوج حیت التزویج، و کله هذه الامور یمکن حملها علی الکراهه فیها، یعنی ان من اذنت لزوجها فی العزل او رضیت به او یشترط علیها یجوز العزل ، و اما اذا لم یکن هذه الامور موجوده ، فالعزل مکروهه.

و نحن نستفید هذا منها لان الخبر الثالث من الطائفه الرابعه ، ای الخبر الذی سئل فیه عن المجوسیه فهو اجنبی عما نحن فیه، فان صدره لا یرتبط بما نحن فیه بما ان السوال فیه عن التزویج المجوسیه لا عن العزل ، و کذلک الجواب.

و اما الخبران الاول والثانی، مضافا الی انه یمکن ان نقول بانهما متحد و التفاوت الیسیر لا یجوز التعدد ، بل یحتمل التقطیع فی الروایه،  ان فیهما کلمه (اکره) وواضح ان الکراهه و ان یستعمل فی الحرمه لمن بشرط ان لا یکون فی خلافه خبر ، و اما ما نحن فیه ففی خلافه اخبار کثیره متعدده التی تدل علی الجواز کالتعبیر بان (ذاک الی الرجل یصرفه حی شاء)، فلا یمکن لنا ان نستفید الحرمه من الکراهه، بل یجب علینا ان نحمله علی الکراهه المصطلحه.

یعنی ان الحره ان کانت اجازت لزوجها فی العزل فیجوز و لا کراهه و ان کانت لا تجوز لها فالجواز ایضا باق لکن مع الکراهه.

و اما الروایتان العامیتان مضافا الی ارسالهما و ضعف سندهما انهما مخالفان مع المشهور القائلون بالجواز مع الکراهه.

فعلیهذا القول بالجواز مع کراهته فی صوره عدم الاذن او الرضی من الزوجه، هو المستفاد من الاخبار المذکوره و هو الاقوی والاصح والمشهور ، مضافا الی انه مقتضی الجمع بین الاخبار ان قلنا باعتبار الجمیع.

ان قلت: یمکن ان یقول احد بان الاخبار التی رواها محمد بن مسلم ، لا یکون اخبارا متعدده حتی یجوز لک ان نعتبرها بالاستفاضه، بل کانت خبرا واحدا یقع التقطیع فیه من الرواه والمولفین، فعلیهذا انه الخبر الواحد کیف یجوز الاستدلال به؟

قلت: ان الذی قیل فی ما رواه محمد بن مسلم لا یکون بعیدا ، بل یقع کثیرا فی الروایات ، و له نظائر کثیره و لکن لا نردد فی اعتباره لو قلنا بما قیل ، لانه بعد ذلک یصیر خبرا واحدا صحیحا  روی بطریقین و لا یضر باعتباره شیء و واضح ان الخبر الواحد الصحیح خیر من الاخبار الکثیره الغیر الصحیحه.

 

الاستدلال بالاجماع

لا ریب فی ان الاستدلال بالاجماع فی ما نحن فیه لو سلمنا بانه حاصل ، (لان فی مقابله القول بالحرمه)  نقول بانه لا یکون فی محله او لا یکون معتبرا ، لانک قد عرفت فی ما تقدم مرارا کثیره ، ان الاجماع فی مورد فیه الادله اللفظیه کالاخبار و الآیات ، یکون مدرکیا لا یعتنی به.

تحلیل و رد لادله القول بالمنع

فحیث قلنا بالجواز فی موارد و مع الکراهه فی موارد  خاصه، لازم لنا ان نبحث عن ادله القول بالمنع فی المساله و نناقش فی الاستدلال بها حتی ثبت ما قلناه آنفا ای الجواز، لان ما قلنا من قبل هو المقتضی و ادله القول بالمنع هو المانع فیجب علی القائل ان یدفع المانع حتی یوثر المقتضی.

قد استدل علی المنع ای الحرمه بامور متعدده:

الاول: النبویان العامیان الذان یدلان علی المنع و بهما یقید الاخبار الجواز.

و قد قلنا فیه انفا مضافا الی ضعف سندهما و انهما عامیان ، فی مقابلهما صحیح محمد بن مسلم و معتبره عبد الرحمن بن ابی عبدالله الذان یدلان علی الجواز مطلقا، لانهما صریحان و کالصریحان فی الجواز ، فلا یمکن التقید فی الصحیح بما کانت من الضعاف.

الثانی: الاستدلال بان العزل مناف و مخالف لغرض النکاح و هو الاستیلاد، و هو المقتضی لعدم الجواز، کما حکاه ابن فهد الحلی فی المهذب البارع و اورد علیه الایراد و الیک نص کلامه:

واحتج المانع: بان حکمه النکاح الاستیلاد و لا یحصل مع العزل غالبا، فیکون منافیا لغرض الشرع، و کلیه الصغری ممنوعه.

قلنا: اولا ان غرض النکاح لاینحصر فی الاستیلاد بل یکون هو من الاغراض المتعدده التی جعله الله فیه.

و ثانیا:  نحن نسال عن المانعین هل الاغراض الکامنه فی الامور ، یکونون واجب التحصیل؟

و کل عاقل یحکم العقل علیه ان الغرض من الشیء هو الهدف النهایی من الشی، و لا یکون واجب تحصیله، فعلیهذا یمکن ان نقول بان الاستیلاد و ان کان غرض النکاح و لکن لا یجب التحصیله، بل ان قلنا بان الغرض یجب التحصیل فی کل مورد یوجب العسر والحرج المنفیان بالقاعده.

لان کل من یرید النکاح فقد یرید الاستیلاد بقدر المناسب لها، و لا یرید الاستیلاد فی کل مورد یطا الزوجه.

علی انه لو کان الغرض من النکاح هو الاستیلدد فقط و واجب التحصیل ایضا ، فعلینا ان نقول بعدم جواز ترک الوطی قط! و هو لا یقول به احد، بل جوز المشهور ترک الوطی فی  اربعه اشهر و فی بعض الموارد کالسفر العقلایی جوزنا الترک فی اکثر من اربعه اشهر.

علی انه لو سلمنا بان العزل مناف لغرض النکاح لان الاستیلاد هو الغرض الاصلی من النکاح، فکیف لا یجری الغرض فی الحامل والعقیم والیائسه والحال ان الفقهاء یقولون بجواز النکاح والوطی فی کل واحد منهم.

و علی انه لو قیل بان غرض الشارع من تاسیس النکاح ینحصر فی الاستیلاد،  قلنا فکیف یجوز للمراه ان یسقط الغرض باشتراطه حین العقد او الرضی به حین المجامعه، والحال انه لیس للمراه تفویت غرض الشارع من تاسیس الحکم!

انظر مستند الشیعه للمحقق النراقی فی مظانه.

الثالث: الاستدلال بان العزل مناف لحق الزوجه، لانها تتلذذ بالانزال فی فرجها ، والعزل موجب لتحریمها عن حقها اللازم، وواضح ان تحریم الناس عن حقهم لا یجوز الا عن دلیل، فالعزل لا یجوز الا عن دلیل.

قلنا: کما عرفت من قبل فی موارد عدیده من الفقه ان حق الزوجه من الوطی هو الدخول فقط و لا غیر، و ما یجب تحصیله هو الدخول فی اربعه اشهر مره واحده، و اما الانزال فی الفرج و ان کان یوجب تلذذ المراه فی بعض مواردها و لکن لا یجب تحصیله علی الزوج، لانه لیس بواجب و لا بحق واجب لها! علی ان تلذذها قد یحصل بانزالها لا الانزال فی فرجها فقط.

فالعزل لا یسقط الحق عن الزوجه حتی نقول بتحریمها الا عن دلیل.

و ان سلمنا بان الانزال من حق الزوجه و اسقاطها محتاج الی دلیل قلنا : ان ههنا روایات صریحه صحیحه علی جواز العزل التی قد تقدم ذکرها کصحیحه محمد بن مسلم و موثقه عبد الرحمن بن ابی عبدالله و غیرهما.

والرابع: الاستدلال بان الدیه فی العزل ثابت و ثبوت الدیه یقتضی الحرمه.

قلنا: ثبوت الدیه اعم من الحرمه، لان بعض القائلین بجواز العزل یقولون بوجوب الدیه علی الزوج، انظر اقوال الفقهاء المتقدمه ذکرها فی هذه المساله.

و بعض آخر القائلون بالمنع و لکن لا یقولون بوجوب الدیه و علیه بعض العامه کالشافعی فی احد قولیه کما اورده الشیخ فی الخلاف و قد قدمنا نص کلامه.

علی ان ثبوت الدیه فی العزل لیس اجماعیا کما ادعی المانع، لان المساله ذات اقوال و سیاتی انشاالله.

الخامس: الاستدلال بخبر محمد بن مسلم المتقدم ، الذی سئل فیه عن العزل فقال: ....اما الحره فانی اکره ذلک ......

والجواب عن هذا الاستدلال قد قدمناه آنفا و لا نعود الیه.

السادس: الاستدلال بمفهوم خبر یعقوب الجعفی الذی اوردناه فی الطائفه الخامسه من الروایات عن ابی الحسن یقول:  لَا بَأْسَ بِالْعَزْلِ فِي سِتَّةِ وُجُوهٍ......

یعنی اذا قال الامام لا باس بالعزل فی ستته وجوه فمفهومه ان فی غیر هذه السته باس فی العزل، و لا یجوز.

قلنا فیه اولا: ان الاستدلال بالمفهوم معناه هو ان فی غیر هذه السته باس و واضح ان الباس اعم من الحرمه و المنع.

و ثانیا: ان الاستدلال بهذه الروایه من قبیل الاستدلال بمفهوم القید والمشهور ان لا مفهوم للقید حتی نتمسک به.

و ثالثا: ان هذه الروایه غیر نقی السند فعلیهذا لا یجوز استدلال بهذه الروایه فی ای صوره.

 

 

 

 

بقی هنا امور لم یذکرها السید الماتن:

الاول: الامر الباقی الذی لم یتعرض لها السید الماتن ما کان من المسایل المستحدثه و هو هذا: هل کان تغلیف الآله عند الجماع یشمله العزل ام لا؟

تظهر المساله مما ذکرناه فی مفهوم العزل عن بعض الفقهاء کالسید الماتن بانه عباره عن (إخراج الآلة عند الانزال و إفراغ المني إلى الخارج) و هو یشمل تغلیف الآله بوضوح و لا مانع من شموله لا فی النقل و لا فی العقل.

لان الانزال فی الخارج یتحقق باخراج الاله من الفرج او الانزال فی غلاف بحیث لاتحسها الزوجه، فالانزال فی الغلاف لاینفع بحال الزوجه اصلا، کانه انزل فی الخارج، فعلیهذا الانزال فی الغلاف حکمه حکم العزل عن الزوجه و ما قیل فی العزل قلنا به فی الانزال فی الغلاف.

الثانی: ان فی جواز العزل عن المراه  هل هو فرق بین الجماع الواجب الذی کان فی الاربعه الاشهر و غیره؟ ام لا؟

قلنا : یتضح  لمن تامل فیه ان لا فرق بین الجماع الواجب و غیره، حیث ان جواز العزل عن الحره فی لسان الروایات والاخبار التی کانت عمده الدلیل مطلق، لا تقیید فیها ، و لا مقیده بالوطأ الواجب ، فحیث الا تقیید فی الدلیل لا نلتزم بالفرق بل نقول مطلقا واجبا و غیر واجب.

و اما ما ذکره السید الیزدی فی العروه بما قلنا ای عدم الفرق بین الواجب و غیره و ان کان عندنا کلام صحیح لکن علی مبنی السید ففیه اشکال لانه فتواه هنا لا یلائم مع ما افتی به فی مساله عدم جواز ترک الوطء اکثر من اربعه اشهر، لانه قال فیها بانه لا یکفی الوطء من دون الانزال بل اللازم عل یالزوج الانزال فی فرج الزوجه حتی یکفیه عن وطء الواجب علیه، فهذا لا یلائم ما قال هنا، فکلامه هنا مبتلی بالاشکال و صرح بعض المحشیین علی العروه بهذا الاشکال علیه، کالسید الخویی والگلبایگانی، و آقا ضیا العراقی، فراجع.

الثالث: هذا کله فی عزل الرجل عن فرج المراه ، من حیث ان ماهیه العزل اختص  فی لسان الفقهاء و غیرهم بعزل الرجل عن المراه ، واما لاحد ان یسال و یقول: هل العزل یتصور فی المراه، یعنی اذا کانت المراه امتنعت عن انزال الزوج فی فرجها من دون رضاه، هل هو من العزل ماهیه و حکما؟ ام لا؟

اورد السید الیزدی فی العروه هذا الفرع و یقول: و اما عزل المراه بمعنی منعها من الانزال فی فرجها فالظاهر حرمته بدون رضا الزوج فانه مناف للتمکین الواجب علیها.... عروه الوثقی، کتاب النکاح، فصل فیما یتعلق باحکام الدخول علی الزوجه، مساله 6.

اقول: الحق مع السید الیزدی و نقول موافقا له بحرمه عزل المراه لا العزل عن المراه، و قد قلنا فی السابق بانه یجب علی الزوجه تمکین الزوج فی فرجها ای القبل، و واضح ان تمکین الزوج فی القبل یشمل الانزال فیجب علیها و لا یجوز لها المخالفه والامتناع، و ان قلنا هناک بجواز مخالفتها فی الدبر و غیرها ای سایر الاعضاء.

 

حکم دیه النطفه فی مقام العزل

القسم  الثانی من الکلام فی المساله الرابعه بیان حکم دیه النطفه اذا کان الرجل عزلها عن المراه او عزلت المراه عن الانزال فی فرجها، و فهنا قولان مخالفان:

الاول وجوب الدیه. والثانی عدم وجوب الدیه. والثالث استحبابها.

یقول بالاول العلامه فی المختلف و المحقق ف یجامع المقاصد والمحقق السبزواری فی کفایه الفقه بانه هو الاظهر، و غیرهم واستدلوا علیه بالخبر الوارد عن علی(ع). و هو خبر ظریف.

و بالثانی ای عدم وجوب الدیه مضافا الی السید الماتن ، معظم الفقهاء کالمحقق والشهید الثانیین والسید الیزدی و غیرهم، للاصل.

و عدم وجود الدلیل علی وجوبه.

و ما استدل به البعض من الاخبار اجنبی عما نحن فیه لان الخبر الذی کان فی کتاب ظریف عن امیر المومنین و ما رواه یونس عن ابی الحسن ، علی انهما متحدان هو من جنایه الاجنبی و ما نحن فیه من فعل الاب علی ولده و لا یجوز لنا القیاس بهما.

الیک نص ما رواه عن کتاب ظریف:

و افتی فی منی الرجل یفزع عن عرسه فیعزل عنا الماء و لم ب=یرد ذلک نصف خمس المائه عشر دنانیر.

وواضح ان المورد من موارد جنایه الاجنبی، ای ان معنی الخبر هو ان من افزع مجامعا فعزل.

و اما الاجماع الذی ادعاه الشیخ فی الخلاف لا یحقق قطعا مع وجود المخالف فی معظم الفقهاء.

علی ان مفاد الاخبار جواز العزل عدم وجو ب الدیه فیه.

فعلیهذا نقول بعدم وجوب الدیه فی العزل ، و ما اوردناه هنا محتصرا یکفی فی المساله هنا و التفصیل لائق بکتاب الدیات و یاتی انشاالله.

 



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | لغة العربیة
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه